كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الملك عبد الله الثاني وقرار مواجهة الاحتلال

الملك عبد الله الثاني وقرار مواجهة الاحتلال

تاريخ النشر: 2015-11-03 | 21:53

المتابع لأنشطة الملك عبد الله الثاني التي تتميز بسرعة الحركة والمثابرة على المستوى الدولي والإقليم والذاتي، فهي صورة لعنفوان الشباب وقوة الارادة والعزم وفهم عميق للمتغير الاقليمي والدولي و التي يتحلى بها القائد الشاب في جميع تحركاته، فلا يخفى على احد ان الاردن هي من تحترم المؤسسة وسيادة القانون والعدل والمساواة واحترام الحريات العامة في حدود الامن القومي للأردن.

تمر الاردن بظروف صعبة للغاية فهي تحدها من الشرق والغرب والشمال رمال متحركة وعلى حدودها، تلك الدولة التي تفتقر للموارد والخامات الطبيعية مثل البترول والغاز وتعتمد على الزراعة والفوسفات والمناطق السياحية والتجارة الداخلية والخارجية والعمالة المصدرة الى خارج الوطن ، وهي الدولة التي حققت بأبنائها وقياداتها رقيا وخطوات سريعة في مجال التقدم العلمي كالطب والهندسة والعلوم الاخرى .

الاردن الذي يستضيف اكبر كما من اللاجئين الفلسطينيين المنصهرين في المجتمع الاردني ولهم نفس حقوق المواطنة وهي التي تمتلك اكبر و أطول حدود مع فلسطين ، في كل الظروف والتعقيدات الاقليمية تخطو الاردن بقيادة الملك عبد الله وبخطوات واثقة وسريعة نحو حماية الامن القومي والاقليمي للأردن وصيانة الجبهة الداخلية امام متغيرات وفوضى على جميع حدودها وفي جميع الجهات.

لا نريد ان تحدث عن خطورة ما يحدث على الحدود الشرقية والشمالية للأردن بل سنكتفي بالتأثير والمؤثر باعتبار الاردن الاقرب للشعب الفلسطيني تاريخيا وقوميا واجتماعيا وثقافيا، فأي متغير على الحدود الغربية سينعكس على مدى الاستقرار في الاردن.

لقد مضت سنوات من الاستقرار النسبي مع ظهور سياسة التأقلم مع الواقع السياسي واطروحات السلام الخاصة بالقضية الفلسطينية وظهور اتفاقية اوسلو ومن ثم اتفاقية وادي عربه التي ابرمتان على قاعدة التسوية الشاملة مع اسرائيل وقبول اطراف الصراع مبدأ حل الدولتين.

مضت فترة الاستقرار وخاصة بعد استشهاد ياسر عرفات وما ترتب على سيناريو رحيلة من انتفاضة اعادت فيها اسرائيل احتلالها للضفة، وبرغم عملية التهدئة التي مارسها الرئيس عباس مع الاحتلال ،وتمسكه بتطبيق خارطة الطريق التي اهم بنودها التنسيق الامني والدخول في مفاوضات استمرت اكثر من عقدين مع تأكيد الاعتراف بالولاة الاسرائيلية وحقوق الجيرة امنيا الا ان اسرائيل نسفت كل دعاوي الحل الشامل في نطاق حل الدولتين، وهذا يهدد الامن القومي الاردني.

قد نفذ صبر الاردن تجاه السلوك الاسرائيلي بممارساته الاحتلالية التهديدية للمسجد الاقصى واستخدم الاردن كل علاقاته الدبلوماسية التي منحتها اتفاقية وادي عربه للاحتجاج والاستنكار لسلوك عدواني اسرائيلي تجاه المقدسات ، قد كانت وما زالت موجات المستوطنين تثير استفزاز الاردن على المستوى الرسمي والشعبي ولم تعد دائرة الاوقاف الاردنية قادرة على حماية المسجد الاقصى من تلك التهديدات ومحاولة تقسيم المسجد الاقصى زمانيا ومكانيا.

ربما كانت سلوكيات حكومة الاحتلال حول ازالة ومنع تركيب كاميرات داخل مرافق المسجد الاقصى وما تم الاتفاق علية مع وزير خارجية امريكا ولمراقبة انشطة الاحتلال ومستوطنيه وفضحهم وفضح ادعاءاتهم وادعاءات وكذب نتنياهو هي من اهم المواقف التي تستند اليها الان سياسة الاردن في مواجهة تلك السلوكيات العدوانية الاحتلالية.

زيارات الملك عبد الله الثاني للجيش العربي الاردني بكل قطاعاته هي رسائل موجهة لكل الاطراف التي تهدد امن الاردن وعلى جميع الجهات وربما كانت بعض تصريحات هامة للملك عبد الله تشير بان القوة ليست مستبعدة لحماية المسجد الاقصى ان كان هناك خطر فعلي لإقامة الهيكل كما ينوي الصهاينة .

ولكن ما هو مهم على صعيد كشف الحقائق التي توجب الالتزام بها ما صرح به الملك عبد الله في زيارته الاخيرة لمدينة معان والتي تدحض ادعاءات نتنياهو جغرافيا لمساحة المسجد الاقصى والتي يدعي نتنياهو بانها 25 دونما ومؤكدا ان مساحة المسجد الاقصى 144 دونما تخص كل المرافق للمسجد الاقصى وما يحيط به، وهذا مهم في الجغرافيا السياسية وبحكم الوصاية الاردنية على المسجد الاقصى وما يخوله القانون الدولي بان الاردن اخر من كان وصيا على الضفة والمقدسات ما قبل الاحتلال.

استند الاردن للقانون الدولي ونصوصه ولم يستند الى اتفاقية وادي عربة التي قد يتلاعب فيها الاحتلال او وثيقة محمود عباس لعام 2014 التي اقر فيها وصاية المملكة على المقدسات في القدس.

اذا قرر الاردن المواجهة القانونية مع الاحتلال وبمرتكزات دولية، وبموجب القانون الدولي ، ان انتفاضة شباب فلسطين وهي انتفاضة القدس ستعزز انشطة الاردن الدولية من اجل تحرير المسجد الاقصى ومنع سيناريوهات تهويده وما يسمى حائط البراق ليكون امرا واقعا على جغرافية المسجد الاقصى سياسيا.

وبموجب القانون الدولي فان الوصاية الاردنية تمنح العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني كل الصلاحيات والامكانيات والاساليب من اجل حماية المقدسات، وبصرف النظر عن اي مبادرات سياسية او مفاوضات قد تخوضها السلطة مع الاحتلال.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط