كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وأخيرا رأينا ضمير العالم..

الملك عبد الله: لن يتحقق الأمن إلا عندما تبدأ فلسطين وإسرائيل في العيش جنبا _ نص

الملك عبد الله: لن يتحقق الأمن إلا عندما تبدأ فلسطين وإسرائيل في العيش جنبا _ نص

تاريخ النشر: 2025-09-23 | 17:00

نيويورك: قال الملك عبد الله، :"نحن نشهد المزيد من الدول التي تعلي صوتها بتأييد وقف دائم لإطلاق النار في غزة".

وأكد، إنّ القصف العشوائي الإسرائيلي، ما زال يستهدف الفلسطينيين ويقنلهم.

وقال الملك عبد الله خلال الجلسة النقاشية الاولى من اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء، إنّ الجمعية العامة تأسست قبل 80 عاما، وتعهدت بالتعلم من دروس التاريخ. وأقسم العالم حينها بعدم تكرار أخطاء الماضي. ولكن، وعلى الرغم من ذلك، يعيش الفلسطينيون منذ ذلك الوقت في دوامة قاسية جراء تكرار تلك الأخطاء.

وبين  أن عامًا آخر يقف فيه بالأمم المتحدة ليتحدث عن القضية ذاتها: الصراع في الشرق الأوسط.

وأكد  أنّ الفلسطينيين يستشهدون ويصابون وتشوه أجسادهم مرارا وتكرارا ويشردون ويجردون من كل شيء مرارا وتكرارا ويحرمون من حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية، مرارا وتكرارا وهنا يجب أن أسأل: إلى متى؟

وتابع "الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ما زال مدرجا على اجندة الامم المتحدة منذ 8 عقود"، مشددًا على أنّ الصمت قد يعني قبول الوضع الحالي والتخلي عن مسؤولياتنا.

وأشار إلى أنّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو الأقدم والمستمر في العالم، وهو احتلال غير قانوني لشعب مسلوب الإرادة، من قبل دولة تدعي الديمقراطية.

وشدد  الملك عبد الله، أنّ تحقيق رؤية إسرائيل الكبرى التي يدعو إليها نتنياهو، لا يتحقق الأ بانتهاك صارخ لسيادة الدول المجاورة لها، متسائلًا، هل كان العالم سيستجيب بمثل هذه اللامبالاة لو أنّ زعيمًا عربيًا اطلق تصريحات مشابهة؟

وتساءل، "متى سنطبق المعايير ذاتها على جميع الدول؟ ومتى سنعترف بالفلسطينيين كشعب لديه نفس الطموحات التي نطمح إليها ونتصرف على هذا الأساس؟"

واكد، أنّ الأردن يمثل المركز الرئيسي للاستجابة الإنسانية الدولية في غزة، ويعمل بكل الوسائل الممكنة لتوفير الإمدادات الحيوية من المساعدات والمواد الغذائية. مقدرًا الشركاء الإقليميين والدوليين.

ونوه إلى أنّه "وسط هذا الظلام الحالك، هناك بصيص أمل، فنحن نشهد المزيد من الدول التي تعلي صوتها بتأييد وقف دائم لإطلاق النار في غزة، بما يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم الشعب الفلسطيني في إعادة الإعمار"

وأردف "هذا هو حل الدولتين، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، الذي يدعو لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيلية آمنة تعيش بسلام مع جيرانها"، مجددًا التأكيد أنّه لن يتحقق الأمن إلا عندما تبدأ فلسطين وإسرائيل في العيش جنبا إلى جنب؟

وتساءل الملك الأردني، عن ردة الفعل العالمية، فيما لو أطلق زعيم عربي تصريحا مشابها لدعوات رئيس وزراء إسرائيل بشأن "إسرائيل الكبرى".

وشدد الملك الأردني على أن تحقيق رؤية إسرائيل الكبرى التي يدعو إليها نتنياهو، لا تتحقق إلا بانتهاك صارخ لسيادة الدول المجاورة لها، متسائلا، هل كان العالم سيستجيب بمثل هذه اللامبالاة لو أن زعيما عربيا أطلق تصريحات مشابهة؟.

نص الخطاب
"بسم الله الرحمن الرحيم
السيدة الرئيسة،
السيد الأمين العام،
أصحاب الفخامة،
عام آخر، ومرة أخرى تنعقد فيها اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحفل آخر أقف فيه أمامكم لأتحدث عن القضية ذاتها: الصراع في الشرق الأوسط.
وهذه ليست المرة الأولى التي تدفعني فيها التطورات على الأرض إلى التساؤل عن قدرة الكلمات على التأثير والتعبير بشكل واف عن حجم هذه الأزمة، ومع ذلك، فإن الصمت قد يعني قبول الوضع الحالي والتخلي عن إنسانيتنا، وهو أمر لا يمكنني القيام به.
تأسست الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل 80 عاما، وتعهدت بالتعلم من دروس التاريخ. وأقسم العالم أجمع بعدم تكرار أخطاء الماضي. ولكن، وعلى الرغم من ذلك، يعيش الفلسطينيون منذ ذلك الوقت في دوامة قاسية جراء تكرار تلك الأخطاء.
يستمر القصف العشوائي الذي يستهدف الفلسطينيين مرارا وتكرارا.
يستشهد الفلسطينيون ويصابون وتشوه أجسادهم مرارا وتكرارا.
يشردون ويجردون من كل شيء مرارا وتكرارا.
يحرمون من حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية، مرارا وتكرارا.
وهنا يجب أن أسأل: إلى متى؟
متى سنجد حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ حل يحمي حقوق جميع الأطراف، ويوفر حياة طبيعية للأسر التي تعيش في قلب هذا الصراع.
متى سأتحدث أمامكم عن الفرص والازدهار والإمكانات، في منطقتي، لا عن المعاناة والدمار؟
للأسف، هذا ليس الصراع الوحيد في عالمنا، وقد يقول البعض إن هناك حروبا مدمرة أخرى. لكن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يبقى مختلفا:
- فهو أقدم صراع مستمر في العالم.
- وهو احتلال غير قانوني لشعب مسلوب الإرادة، من قبل دولة تدعي الديمقراطية.
- وهو انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة المتكررة والقانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان، وهذا إخفاق كان ينبغي أن يثير الغضب ويحفز على اتخاذ إجراءات صارمة، خاصة من كبرى الدول الديمقراطية، إلا أنه قوبل بعقود من التغاضي والخذلان.
أصدقائي،
إن الحرب على غزة واحدة من أحلك الأحداث في تاريخ هذه المنظمة، ورغم أننا نعيش هذا الرعب في عصرنا هذا، إلا أن الظلم يمتد لعقود عديدة، إذ إن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ما زال مدرجا على جدول أعمال الأمم المتحدة على امتداد ثمانية عقود.
إلى متى سنكتفي بإصدار الإدانة تلو الأخرى دون أن يتبعها قرار ملموس؟
عندما يتعلق الأمر بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، يبدو أن ما يدور في مراكز صنع القرار السياسي لا يمت بصلة لما يحدث على أرض الواقع من معاناة.
على مدى عقود، شهدنا عدة محاولات للتوصل إلى حل من خلال اتفاقيات مرحلية وتدابير مؤقتة لم تنجح أي منها في تحقيق الهدف النهائي. وقد يرى كثيرون أن هذه الإجراءات كانت بمثابة وسيلة لتشتيت الانتباه بينما كانت إسرائيل تستولي على المزيد من الأراضي، وتتوسع بالمستوطنات غير القانونية، وتهدم البيوت، وتشرد أحياء بأكملها. وتعرضت الأماكن المقدسة في القدس للتخريب والتدنيس من قبل أولئك الذين يتمتعون بحماية الحكومة.
وعلى مدى هذه السنين كلها، لم تتمكن العائلات الإسرائيلية أيضا من العيش في أمان حقيقي، لأن العمليات العسكرية لا يمكن أن توفر لها الأمن الذي تحتاجه.
كل هذا يتمثل بشكل واضح في غزة، حيث استشهد أكثر من 60 ألف فلسطيني، واستشهد أو أصيب 50 ألف طفل... أميال من الأراضي التي صارت أنقاضا محترقة... دُمرت الأحياء والمستشفيات والمدارس والمزارع وحتى المساجد والكنائس، وانتشرت المجاعة.
وإن ما نراه هو مجرد لمحة، فلم يسبق في التاريخ الحديث أن تم منع عدسات وسائل الإعلام الدولية بهذا الشكل، من نقل الواقع كما هو.
وبعد مرور عامين تقريبا، لا تزال قسوة هذا العدوان مستمرة بلا توقف.
علاوة على ذلك، فإن الدعوات الاستفزازية للحكومة الإسرائيلية الحالية التي تنادي بما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى" لا يمكن أن تتحقق إلا بالانتهاك الصارخ لسيادة وسلامة أراضي البلدان المجاورة لها، وهذا أمر لا يمكن القبول به. ولا يسعني إلا أن أتساءل: هل كان العالم سيستجيب بمثل هذه اللامبالاة لو أن زعيما عربيا أطلق دعوة مشابهة؟
على المجتمع الدولي أن يتوقف عن التمسك بالاعتقاد الواهم بأن هذه الحكومة الإسرائيلية شريك راغب في السلام. بل على العكس تماما، فإن أفعالها على أرض الواقع تهدم الأسس التي يمكن أن يرتكز إليها السلام، وتدفن بشكل متعمد فكرة قيام الدولة الفلسطينية.

وقد بينت بشكل واضح أنها لا تلقي بالا لسيادة الدول الأخرى، كما شهدنا في لبنان وإيران وسوريا وتونس، والآن أيضا في قطر.

كما أن خطاباتها العدائية التي تنادي باستهداف المسجد الأقصى قد تشعل حربا دينية تتجاوز حدود المنطقة وتؤدي إلى صراع شامل لن تسلم أية دولة منه.

متى سنطبق المعايير ذاتها على جميع الدول؟

متى سنعترف بالفلسطينيين كشعب لديه نفس الطموحات التي نطمح إليها ونتصرف على هذا الأساس؟

متى سندرك أن قيام الدولة الفلسطينية ليس أمرا على الفلسطينيين إثبات حقهم في نيله؟ إنها ليست مكافأة، بل هي حق لا جدال فيه.

نحن في الأردن حريصون على العمل من أجل عالم يعيش فيه الجميع بأمن في بيوتهم، ويتمكنون من ممارسة معتقداتهم الدينية والعيش والازدهار بكرامة.

وبصفتنا أوصياء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، فإننا نتصدى لأية أعمال تنتهك الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس، فالعبث بالوضع الحساس في المدينة المقدسة سيتسبب بتفجير صراع عالمي.

ويمثل الأردن المركز الرئيسي للاستجابة الإنسانية الدولية في غزة، ويعمل بكل الوسائل الممكنة لتوفير الإمدادات الحيوية من المساعدات والمواد الغذائية. ونقدر شركاءنا الإقليميين والدوليين، كما أنني فخور للغاية بالأردنيين، من منتسبي ومنتسبات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي الذين يقودون هذه الجهود التي تشمل القوافل البرية، وطواقم الطائرات، والأطباء، والممرضين، والطواقم الطبية المتنقلة الذين يعملون، حتى تحت النيران، لتوفير الإغاثة لأهالي القطاع.

هذه الجهود، وغيرها الكثير، جزء من تاريخ الأردن الزاخر بالتعاطف والكرم مع من هم بأمس الحاجة للمساعدة.

أصدقائي،

وسط هذا الظلام الحالك، هناك بصيص أمل، فنحن نشهد المزيد من الدول التي تعلي صوتها بتأييد وقف دائم لإطلاق النار في غزة، بما يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم الشعب الفلسطيني في إعادة الإعمار.

ندرك جميعا أن القوة ليست أساسا لتحقيق الأمن، بل مقدمة لعنف أكبر، فالحروب المتكررة تعلم أجيالا من الفلسطينيين والإسرائيليين أن السلاح هو ملاذهم الوحيد.

لن يتحقق الأمن إلا عندما تبدأ فلسطين وإسرائيل في العيش جنبا إلى جنب. هذا هو حل الدولتين، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، الذي يدعو لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيلية آمنة تعيش بسلام مع جيرانها.

ولما يقارب ربع قرن، كان هذا هو الوعد الذي قدمته مبادرة السلام العربية، التي مد الشركاء العرب والمسلمون من حول العالم يدهم من خلالها لتحقيق السلام.

أصدقائي،

على مدى العامين الماضيين، رأينا أخيرا ضمير العالم يتحرك. وشهدنا شعوبا من كل ركن في العالم يؤكدون بشجاعة وبصوت واحد بأن الوقت قد حان.

يجب على الأمم المتحدة أن تردد هذا النداء: الوقت قد حان.

ويجب على الأمم المتحدة أن تلبي هذا النداء، حتى يصبح السلام واقعا.

شكرا لكم."

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط