كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نص الخطاب كاملا

الملك عبد الله: نعلن انهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر وندعم إقامة الدولة الفلسطينية

الملك عبد الله: نعلن انهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر  وندعم إقامة الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-11-10 | 11:40

عمان: أعلن الملك عبد الله الثاني يوم الأحد ، انتهاء العمل بالملحقين الخاصين في اتفاقية السلام الباقورة والغمر وفرض سيادة الأردن على كل شبر منها.

وشدد الملك عبدالله الثاني خلال خطابه في افتتاح  أعمال الدورة العادية الرابعة من عمر مجلس الأمة،أن الأردني لا يتراجع أمام الصعاب، بل يصمد ويثابر، فقد ورث العزيمة والإصرار على العمل والإنجاز، كابرا عن كابر.

وقال الملك عبد الله :" ستبقى مواقفنا القومية تجاه القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء الفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها مواقف ثابتة وغير قابلة للمساومة".

وأشار إلى أن بلاده أنجزت "إصلاحات جريئة" حتى في أصعب الظروف... وباتت الإصلاحات الأصعب خلفنا.... اتخذنا من الإصلاح ودعم الديمقراطية نهجا لا رجعة عنه".

ودعا الحكومة للعمل بجدية وكفاءة للنهوض بالاقتصاد الوطني وطالب السلطات الثلاث بالنهوض بواجباتها.

جدير ذكره أنه كان من  حق المزارعين الإسرائيليين زراعة الأراضي الأردنية في الباقورة والغمر، التي استأجرتها إسرائيل على طول الحدود المشتركة، وكان لها حقّ التصرّف بها لمدة 25 عاماً، بموجب ملحقات معاهدة السلام الموقّعة بين الجانبين عام 1994. لكن المستأجرين، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، يقولون إن أحداً لم يخبرهم ماذا سيحصل بعد ذلك.

وحسب ملاحق اتفاقيّة السلام، الموقعة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1994، تمّ إعطاء حقّ التصرّف لإسرائيل بهذه الأراضي لمدة 25 عاماً، على أن يتجدّد ذلك تلقائياً في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية، اسرائيل، برغبتها في استعادة هذه الأراضي، قبل عام من انتهاء المدة، وهو ما فعلته عمّان. إذ قرّر الملك عبد الله الثاني، العام الماضي، استعادة أراضي الباقورة الواقعة شرق نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك في محافظة إربد (شمال)، والغمر في منطقة وادي عربة في محافظة العقبة (جنوب) من الوصاية الإسرائيلية.

نص خطاب الملك عبد الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين،

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،

فباسم الله، وعلى بركة الله، نفتتح الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة الثامن عشر، وهي دورة عادية في ظروف استثنائية تتطلب الشفافية والشجاعة بنفس الدرجة التي تتطلب فيها العمل والإنجاز.

أتحدث إليكم اليوم من ذات المنبر الذي أقسمت منه، قبل عشرين عاما، أن أكون حافظا للدستور ومخلصا للأمة. فقد نذرني الحسين، رحمة الله عليه، لهذا الوطن، وما رأيت نفسي إلا خادما له.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

أتوجه من خلالكم بالتحية لكل أردني وأردنية ساهموا في مسيرة النهضة والبناء، كل من موقعه، وأخص بالذكر إخواني وأخواتي رفاق السلاح، حملة الشعار الأغلى على قلوبنا من نشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، عاملين ومتقاعدين، فلهم منا كل التقدير والاعتزاز.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

لقد مضى الأردن بثبات على مواقفه، فقد اتخذنا من الإصلاح ودعم مسيرة الديمقراطية نهجا لا رجعة عنه. وستبقى مواقفنا القومية تجاه القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء الفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها مواقف ثابتة وغير قابلة للمساومة، بالرغم من تنامي المخاطر والتهديدات لهذه المقدسات.

ومن هنا، أدعو المسلمين والمسيحيين إلى تعزيز حمايتها، ودعمنا في المحافظة عليها، وعدم المساس بوضعها القانوني. كما أعلن اليوم انتهاء العمل بالملحقين الخاصين بمنطقتي الغمر والباقورة في اتفاقية السلام، وفرض سيادتنا الكاملة على كل شبر منها.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

حديثي اليوم ليس للتذكير بالإنجازات، أو الإسهاب في المجاملات، وأنا أرى نظرات القلق في عيون أبناء وطني، أراها على وجه الأب قلقا على لقمة العيش لأبنائه، وعلى وجه الشاب العاطل عن العمل، قلقا على مستقبله، وعلى جباه المتقاعدين العسكريين والمدنيين.

وإجابة على الكثير من الأسئلة أقول: إنني أعلم وأشعر بمعاناة كل واحد من أبناء وبنات شعبي العزيز، ففي رقبة كل واحد منكم أسرة، وفي رقبتي الوطن بكامله.

ندرك جميعا أن الأزمات من حولنا ألقت بظلالها على الأردن في مختلف مناحي الحياة، وخاصة الاقتصادية منها، وقد دفعنا ثمنا كبيرا بسبب مواقفنا التاريخية. لقد أنجزنا إصلاحات جريئة، حتى في أصعب الظروف، وأثبتنا للعالم مرة بعد الأخرى أن الأردن، مهما كانت التحديات، لا يعرف المستحيل.

وقد وقف الأردنيون، كما كانوا على الدوام، دروعا لحماية الوطن ومنجزاته، فالأردني لا يتراجع أمام الصعاب، بل يصمد ويثابر، فقد ورث العزيمة والإصرار على العمل والإنجاز، كابرا عن كابر.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

أعلم أن الكثيرين اليوم يتساءلون إلى أين نحن ذاهبون، وأقول لهم، الأردن يمضي إلى الأمام بخطى ثابتة، فقد باتت الإصلاحات الأصعب خلفنا، والمستقبل الواعد أمامنا، نمضي نحوه بثقة لنحقق طموح أبناء هذا الوطن.

لقد قدمت الحكومة خلال الشهر الماضي برنامجا اقتصاديا سيتم تنفيذه على مراحل، ضمن أربعة محاور، تهدف إلى إعادة النظر في الأجور والرواتب، وتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والإصلاح الإداري والمالية العامة.

وقد أعلنت الحكومة عن الحزمة التنفيذية الأولى لهذا البرنامج، وستعلن عن حزم تفصيلية أخرى، تشمل إعادة النظر في التشريعات والأنظمة المتعلقة بالضرائب والجمارك، لتسهيل الأعمال والتخفيف عن المواطن.

لذا، أوجه الحكومة للعمل بجدية وكفاءة لاتخاذ المزيد من الإجراءات الجريئة للنهوض بالاقتصاد الوطني. ولكن، لا تستطيع أي حكومة أن تمضي اليوم في طريق الإصلاح والإنجاز دون سلطة تشريعية داعمة، وقضاء نزيه، وقطاع خاص نشيط، ومواطن واثق بنفسه وبمستقبل بلده.

ولا منبر أنسب من هذا المنبر لدعوة السلطات الثلاثة للنهوض بواجباتهم. فجميعكم اليوم مسؤولون، وفي الغد مساءلون. ولا خيار أمامنا جميعا إلا العمل والإنجاز.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

لا أتحدث إليكم اليوم خوفا على الوطن، بل لإيماني به وبكم، ولرؤيتي الواضحة للفرص التي أمامنا. فشبابنا مؤهل، وقطاعاتنا واعدة، والمستثمر مهتم، والعالم يؤمن بالأردن وإمكانياته.

فلننهض لبناء واقع جديد يضاعف النمو، ويخلق آلاف الفرص لكل أردني طامح، لمن يعمل ويثابر، لمن يتحلى بالأمل، لمن لا يضع لطموحه سقفا، لمن يحقق الكثير من القليل، ولا يتوقع إنجازا بلا عمل. فنهضتنا لا مكان فيها لمن يستسلم للتشاؤم والسوداوية.

حضرات الأعيان،

حضرات النواب،

من شعبنا نستمد العزم والتفاؤل. وفقنا الله جميعا، وسدد على طريق الخير والفلاح خطانا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط