كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الملك في واشنطن

الملك في واشنطن

تاريخ النشر: 2025-05-08 | 14:32

يرتبط الأردن بعلاقات وطيدة مع الولايات المتحدة الأميركية، قائمة على المصالح والتفاهمات والاحترام المتبادل، منذ سنوات طويلة، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة دولة قوية غنية عُظمى، بل هي الأقوى والأغنى والأعظم في عصرنا منذ الحرب العالمية الثانية، ولا تزال.
الأردن، بلد صغير محدود الإمكانات، يتلقى مساعدات أميركية متنوعة مالية سياسية عسكرية، ولكنه يتمتع بمكانة محترمة لائقة لدى مختلف مؤسسات صنع القرار الأميركي، سواء حينما تتفق السياسات الأردنية مع السياسات الأميركية في منطقتنا أو تختلف، مما يعني أن الأردن لا ينصاع للسياسات الأميركية أو يقبل بها حينما لا تتفق مع المصالح الوطنية الأردنية.
في كارثة الخليج 1990، والاجتياح العراقي للكويت يوم 2/8/1990، وقف الأردن ضد سياسات العراق الخاطئة، وقراره المدمر نحو الكويت، مع ذلك لم يتجاوب الأردن مع السياسة الأميركية، والخيار الأميركي في الحرب على العراق، بل سعى لحل سياسي يقوم على الانسحاب من الكويت، واحترام سيادة البلدين، الكويت والعراق، والتوصل إلى كل الاتفاقات التي تضمن حرية الكويت وسلامة العراق، والحفاظ على مكانته وقدراته وطاقته كبلد قوي منتج، خدمة للمصالح القومية العربية في مواجهة الأطراف الإقليمية التي سعت نحو تعزيز نفوذها ومصالحها على حساب العرب، وفي مواجهة المستعمرة الإسرائيلية التي وظفت نفوذها في واشنطن لممارسة التحريض على العراق، ودفع الأميركيين نحو خيار الحرب لتدمير العراق واحتلاله، وهذا ما وقع فعلاً.
الأردن رفض المشاركة في حرب الثلاثين دولة ضد العراق، ورفض إرسال قوات إلى حفر الباطن، وقال الراحل الملك حسين، حينما رافقته في زيارته للعراق يوم 4/12/1990، ونحن في طريق العودة في الطائرة إلى الأردن، بعد أن لم يتجاوب الرئيس العراقي صدام حسين مع النصيحة الأردنية بالانسحاب من الكويت قال لنا الملك حسين: «يا خسارة، راحت العراق» وقال « ومع ذلك لن نشارك القوات الدولية بذبح العراق وتدميره».
وهكذا اختلف الأردن مع الولايات المتحدة بشأن العراق، وكانت تلك سياسة فاقعة، أن الأردن البلد الصغير المتواضع رفض الموقف الأميركي، وخيار واشنطن في الحرب على العراق، ودفعنا ثمن ذلك الموقف الوطني القومي الشجاع الباسل ضد السياسة الأميركية.
في عهد الولاية الأولى للرئيس ترامب 2017-2021، حينما أعلن يوم 6/12/2017، اعترافه بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، وقف الأردن موقفاً سياسياً شجاعاً في رفض القرار الأميركي، وعمل على قيادة الموقف العربي والإسلامي، لرفض القرار الأميركي:
1 - دعا وزير الخارجية أيمن الصفدي لاجتماع طارئ لوزراء العرب في القاهرة يوم 10/12/2017.
2 - زار الملك عبدالله أنقرة واتفق مع الرئيس التركي أردوغان لعقد قمة إسلامية طارئة في اسطنبول يوم 13/12/2017.
3 - دعا مجلس النواب الأردني لاجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي في الرباط يوم 18/12/2017.
4 - تم التنسيق مع الكويت رئيسة المجموعة العربية لعقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23/12/2017.
وحصيلة هذا الجهد الأردني رفض البلدان العربية والإسلامية والصديقة للقرار الأميركي، وقد غضب الرئيس الأميركي، أن يكون الأردن رأس حربة سياسية ضد القرار الأميركي ولصالح فلسطين.
كما وقف الأردن ضد خطة الرئيس ترامب «صفقة القرن» التي أعلنها في واشنطن بحضور رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو يوم 28/1/2020، وأجرى سلسلة اتصالات واجراءات مثيلة لما فعله في رفض الموقف الأميركي.
وذلك يدلل أن الأردن، سواء في عهد الراحل الملك حسين، أو عهد الملك عبدالله، لا يتوانى عن احترام مصالحه الوطنية القومية، وأن لها الأولوية على ما عداها من مصالح حتى ولو كانت تختلف وتتعارض مع مواقف ومصالح دولة عظمى صديقة وداعمة للأردن: الولايات المتحدة الأميركية.
ماذا بشأن المستقبل، وكيف يتم ذلك؟

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط