كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المليارديرات الفلسطينيون والعرب ونظرائهم الإسرائيليون

المليارديرات الفلسطينيون والعرب ونظرائهم الإسرائيليون

تاريخ النشر: 2017-02-10 | 21:32

تنقل لنا وكالات الانباء بين الحين والأخر أو بين فترة وأخرى عدد المليارديرات من الفلسطينيين والعرب. فوفقا لأخر نشرة تم الاطلاع عليها فإن هناك نحو 100 ملياردير فلسطيني موزعين على مختلف دول العالم وجميعهم يحملون جنسيات عربية أو أميركية أو أوروبية وعدد أقل من أصابع اليد الواحدة ما زال يحمل هوية فلسطينية للزينة أو للذكرى بالإضافة إلى جوازات سفرهم الكثيرة، هذا بخلاف، الاف المليونيرية ما بين الضفة والقطاع وبعض اقطار الوطن العربي. وقد نُشرت دراسات وتحقيقات كثيرة عنهم في الصحف والمجلات المحلية والعربية. أما بالنسبة إلى العرب فحدث ولا حرج، فعددهم بالمئات والحمد لله. عدا أصحاب الملايين بالطبع وهم بعشرات الألوف. بل أن أحد المليارديرية العرب خاصم مجلة فوربس الاميركية لأنها قدرت أمواله وأصوله ب 24 مليار دولار مع أنها 26 مليارا مما عكس نفسه على ترتيبه وتصنيفه بين أصحاب الثروات العالمية الضخمة. وما يهمنا في إثارة هذا الموضوع هو: ماذا فعل أصحاب المليارات والملايين لفلسطين والوطن العربي مقابل ما يفعله نظرائهم اليهود لدولة إسرائيل؟ وقبل الولوج إلى الموضوع لا بد من القول ان هناك 40 مليارديرا في الوطن العربي مجموع ثرواتهم تزيد على الناتج المحلي ل 12 دولة عربية – عدا دول النفط الخليجية-. وان مجموع الثروات الشخصية للأثرياء العرب قدرت بنحو 800 مليار دولار ،90% منها تتركز في الدول الخليج العربي تأتي السعودية في المقدمة برصيد 241 مليارا تليها الامارات العربية المتحدة ب 160 مليارا فالكويت ب 98 مليارا. كبداية لا يوجد لدينا اعتراض أو حسد على الذين يملكون هذه الثروات وحتى بدون الوقوف أمام مصادرها وكيفية جمعها سواء جاءت بطريقة غير شرعية أو بوسائل قانونية، فلا نحن نملك أدلة بل وغير قادرين على تقديم أي إثباتات عن مصادر هذه الاموال ولا هم بالتأكيد قادرون أن يقدموا ما يثبت قانونية مصادر أموالهم، لذلك فقد اعفيناهم من تقديم ما يثبت صحة وامانة وقانونية ثرواتهم. وسنتعامل معها كما هي As given، فمبروك عليهم هذه الاموال الضخمة التي جمعوها بعرق الجبين عبر مئات السنين! أول ملاحظة أو بالأدق اعتراض هو أن جُلَ هذه الأموال مودعة أو مستثمرة في المصارف والمؤسسات المالية الأميركية بالدرجة الأولى والأوروبية بالدرجة الثانية والفتافيت منها مودعة لدى المصارف والمؤسسات المالية والاقتصادية العربية. وثاني اعتراض أو تحفظ هو أنهم لا يستثمرونها في تنمية الاقتصاديات العربية وثالث الاعتراضات هو أنهم لا يستخدمون ثقلهم المالي والاقتصادي للتأثير الدولي على تبني مواقف معتدلة ولن نقول مؤيدة وداعمة للحق الفلسطيني والعربي، وحالهم بهذا حال بعض الدول العربية النفطية التي تستثمر أكثر من ترليون دولار في الأسواق والاقتصاديات العالمية والناجمة بالأساس عن بيع النفط. ورابع الاعتراضات هو أنهم يستعيبون أو يخجلون من انتماءاتهم وأصولهم بل وليسوا على استعداد للدفاع عن القضايا العربية وفي المقدمة منها الفلسطينية. فهم يخشون أن يدمغوا أو يتهموا بتمويل الإرهاب أو الدفاع عنه!! وهذا ما قاله البعض منهم وخاصة بعد أحداث وتفجيرات أيلول 2001. وخامس الاعتراضات أنهم غير معنيين بالقضاء على الفقر والامية والجهل المنتشر في أرجاء الوطن العربي بما فيها الدول التي ولدوا فيها أو ينتمون إليها نظريا. وسادس الاعتراضات أن نسبة استثماراتهم في الوطن العربي في القطاعات الاقتصادية كافة لم تزد عن 20% من ثرواتهم وأصولهم، بسبب خشيتهم وتخوفهم من أي تحولات أو تغيرات تتم في التكوينة السياسية لأنظمة الحكم حسب ما يقولون. وسابع هذه الاعتراضات أن علاقاتهم الشخصية والاقتصادية والمالية مع أعداء فلسطين والوطن العربي وفي المقدمة الولايات المتحدة الأميركية مزدهرة وقوية ويفتخرون بها وبدون خجل. فهم لم يطوعوا يوما ثقلهم المالي والاقتصادي لصالح التنمية الاقتصادية العربية ولم يدافعوا عن المصالح القومية العربية في المحافل الدولية وحتى لبلدانهم الأصلية التي انجبتهم، بعكس المليارديرات والمليونيرية اليهود الذين يطوعون كل علاقاتهم الدولية ويوظفونها لصالح إسرائيل واقتصادها واحتلالها وارهابها ضد الفلسطينيين والعرب. فحجم التبرعات والتدفقات النقدية السنوية التي يحولوها أصحاب الثروات اليهود إلى الاقتصاد الإسرائيلي يتجاوز بكثير حجم المساعدات السنوية التي تحول من الخزينة الأميركية الرسمية والمقدرة بنحو ثلاث مليارات دولار. فهم لا يتركوا فرصة إلا ويوظفونها لصالح الدفاع عن الباطل والإرهاب الإسرائيلي، بعكس العديد من المليارديرات الفلسطينيين والعرب الذين يتآمرون على أوطانهم (العراق وسوريا ومصر نماذج) وحتى لا اطيل في هذا الجانب المعروف للجميع سأورد بعض الأمثلة لتبيان الفارق بين أصحاب الثروات اليهود والعرب. فالمليونير الإسرائيلي موسكوفيتش استثمر في أقل من دونمين في راس العامود نحو 15 مليون دولار أقام فيها عدد محدود من الوحدات الاستيطانية بينما نظرائه الفلسطينيين والعرب من أصحاب المليارات والملايين على حد سواء لم يستثمروا دولارا واحدا من أموالهم لبناء الوحدات السكنية سواء في القدس أو بقية الضفة والقطاع. أصحاب الثروات اليهود ينفقون كثيرا على إقامة المستشفيات ومرافق البنية التحتية وإقامة المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتحديث الزراعة وتقوية ودعم المؤسسة العسكرية العدوانية الإسرائيلية. بينما نظرائهم من الفلسطينيين والعرب يستثمرون أموالهم في اقتصاديات الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. وفي إحدى الزيارات التي قمنا بها للمضربين عن الطعام والجرحى في المستشفيات الإسرائيلية ومن ضمنها مستشفى "إيسخلوف" تقدم أحد الجرحى من أحد المليارديرات الفلسطينية الذي كان يرافقنا وطلب مساعد خجولة فما كان منه إلا أن ربت على كتفه - اعتقد الأيسر- وقال له "الله كريم"! فلسطين والوطن العربي مليئة بالفقراء والمحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة وهم، أي أصحاب الثروات، على علم بذلك إلا أنهم لا يبالون بهم ولا بعروبتهم. ورغبة منا في تبييض وجوه أصحاب المليارات والملايين من الفلسطينيين والعرب على حد سواء وعلى قاعدة أن يأتي الخير والدعم متأخرا جدا أفضل من ألا يأتي فـأنني أقدم اقتراحا بسيطا جدا وبالمقدور تنفيذه دون أن يؤثر على تضخم ثرواتهم بل ربما يبارك الله فيها كما يقولون" والاقتراح يقوم على عقد مؤتمر لهم في أي عاصمة عربية يعلنون فيه مساهمة كل ملياردير بنسبة 1% فقط من حجم ثروته وكل مليونير بنصف بالمائة فحسب، فالمبلغ المتجمع سنويا سيزيد على 10 مليارات دولار وهو كاف جدا للتنمية الاقتصادية والقضاء على الفقر والجوع والبؤس سواء في فلسطين أو بقية الوطن العربي ، خلال فترة حدها الأقصى عشر سنوات. ولأنهم لا يثقوا بأحد إلا أنفسهم فنقترح عليهم أن يشكلوا لجنة من قبلهم تشرف على صندوق دعم التنمية في فلسطين والوطن العربي يحولوا إليه بانتظام كل تبرعاتهم ومساعداتهم السنوية بالنسب المشار إليها آنفا. ولأن نسبة لا بأس منهم قد تجاوز الثمانين حولا فإن بإمكانه أن يكفر عن سيئاته وجحوده ونكرانه لأبناء جلدته ووطنه قبل أن ينتقل إلى دار البقاء الأبدية. فهل يفعلها أصحاب المليارديرات والملايين الفلسطينية والعربية؟؟ أتمنى شخصيا أن يفعلوها كزكاة متأخرة جدا عن أموالهم وكفارة لهم، وساعة ذاك أو عند ذاك سأذهب إليهم ومعي المئات من أبناء هذا الوطن المسلوب ونقبل وجنتيهم ورؤوسهم ونشكرهم ونبني لهم تماثيل برونزية في كل ميدان بما فيها القدس. والتحية دائما لمن يبادر في تنفيذ وتطبيق هذا الاقتراح.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط