كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المملكة العربية السعودية بين فكي كماشة.. في عين العاصفة

المملكة العربية السعودية بين فكي كماشة.. في عين العاصفة

تاريخ النشر: 2018-10-15 | 00:48

السياسة الدولية اليوم لا توجد فيها صداقات دائمة، ولا عدوات دائمة، وإنما فيها مصالح دائمة؛ وكلٌ يغني علي ليلاه؛ يعزُ علينا حينما نري المملكة العربية السعودية، وهي تتعرض لمؤامرة كبيرة سعياً لتقسيمها وتدميرها، بل نرفض ذلك؛ ونقف مع المملكة ظالمة أو مظلومة، ظالمة نردها عن ظلمها فننصحهُم، ونقول لهم لا، وألف لا للظلم في المملكة للمعُارضين، أو الوافدين، ولا لقمع الحريات، ولا للقتل أياً كان السبب؛ ولا لدفع جزية مقابل كرسي الحُكم لكلب الروم، ودفع المليارات بحجة الحماية الزائفة مُِّن أمريكا للملكة، والتي قابلها ترمب بأسلوب الإملاءات والابتزاز الرخيص، أمام وسائل الاعلام، والذي كرر مقولتهِ أكثر من مرة وعلناً، وعلي مسمع، ومرأي الجميع حينما : "يجب علي السعودية أن تدفع مزيداً من الأموال ثمن حماياتنا لهم"!!؛ وفي ذلك قمة العربدة والصلف، والاهانة، والخروج عن كل الكياسة والأدب الدبلوماسي؛ وهذا درس قاسٍ أيضاً لولي العهد السعودي، لأنهم أخطأوا حينما أْمِّنوُا مكر ترمب المتصهين، وأكرموهُ علي حساب القضية الفلسطينية، واستقبلوا ذلك الوضيع استقبال الابطال الفاتحين!، ورقصوا معه بالسيوف؛ وقلدوه سلاسل الذهب ويستحضرني هنا المثل القائل:" الكلبُ كلبٌ وإن طوقتهُ بالذهب، والسبعُ سبعٌ ولو كّلتْ أّنامِلّهُ"؛ فكان رد " كلب الروم ترمب" علي الاحسان والاكرام، بالتهديد والوعيد، والابتزاز!؛ وهو الذي قبض أكثر من 500 أخذ مليار من المملكة السعودية، ومن غالبية الدول الخليجية؛ وها هو الأن، وبمعاونة تركيا التي أطلقت سراح القس الجاسوس الامريكي المعتقل لديها؛ إرضاءً لأمريكا؛ والتي تعمل هي وتركيا الأن مثل الضبع الغدار، والثعلب المكار الخائن، للانقضاض علي المملكة السعودية، وابتزازها، مُّتخذين من قضية جريمة مقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي رحمه الله - سبباً لذلك!؛ إننا نرفض القتل والاغتيال السياسي بكل أشكاله، وأنواعه، وفي ذات الوقت نقف مع المملكة وشعبها الشقيق الأن، لأنها مظلومة فيما تتعرض لهُ من محاولات تقسيمها وتدميرها، وتخريبها، واهانتها، وحلبها، وإذلالها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وإيران، وتركيا، التي كان له دور كبير في تفكيك وتدمير الدولة في سوريا، ووقفت في خندق الإدارة الأمريكية؛ عبر وجود أكبر قاعدة جوية عسكرية للولايات المتحدة الأمريكية وهي قاعدة "إنجرليك الجوية العسكرية"، والتي كانت تنطلق منها الطائرات الأمريكية، والاسرائيلية لتقصف وتدمر وتدك شعب العراق، وسوريا، وليبيا، الخ..؛ وكذلك كان نفس الدور الخسيس الرخيص يلعبه أُمراء قطر، الصغيرة بحجمها الكبيرة بتنفيذ مخططات وأوامر نتنياهو، وترمب حرفياً، ولا ننسي أنهُ في قطر توجد أيضاً قاعدة العيديد، والسيلية الأمريكية العسكرية ، ويوجد قوات إيرانية، وتركية..
لقد بات من الواضح أن المملكة العربية السعودية وقت في فخ خُطط له بإحكام، ووقعت بين فكي كماشة؛ حيثُ أن المخابرات التركية لا يثقون في أي دبلوماسيين، وكانوا في بعض السفارات والقنصليات في تركيا، يتنصتون ويستمعون إلى ما يجري فيها!؛ وإن كان هناك تسجيلات تثبت فعلاً أن السعودي الكاتب المعارض خاشقجي قُتل في السفارة السعودية في تركيا، كان من الممكن أن يكون الحل، والتصرف من تركيا أكثر كياسة مما حصل؛ وأن لا يتم الاستقواء التركي، بالولايات المتحدة، ضد المملكة، لحلب خيراتها ونفطها، وأموالها وتهديدها من الرئيس الأمريكي البلطجي ترمب، من خلال التلويح بفرض عقوبات أميركية على السعودية، إن ثبت تورط السعودية بقتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي؛ بينما يومياً يقُتل عشرات الأطفال الأبرياء في فلسطين برصاص قوات الاحتلال الفاشي، ولكننا لم نسمع أمريكا أو قطر، أو تركيا، أو إيران تبكي عليهم وتلوح بمعاقبة دولة الاحتلال الصهيوني اللهم إلا خطب رنانة، وكلام كلهُ طخ في الهواء!؛ وبالرغم من كل ما حصل فإن بلاد الحرمين الشريفين، فإن السعودية عصية علي الكسر، فهي ليست إمارة قّطر الذليلة، أو الصومال، يسهُل الإجهاز، والانقاض عليها، أو افتراسها، أو تقسيمها؛ فليس كل الطير يُمكن أن يُأكل لحمهُ"!؛ لأن السعودية بها أعظم بقاع الأرض فيها سيدنا رسول الله بالمدينة المنور، ومكة المكرمة عاصمة العالم الاسلامي الروحية، والعقائدية، وفيها حوالي ثلت نفط ووقود العالم؛؛ والمس فيها سيصيب إنتاج النفط بالشلل!؛ فالسعودية تنتج ما يقارب سبعة ملايين برميل ونصف يومياً، فلا نستبعد في حال تعرضها للخطر أن ترفع سعر برميل النفط من 80 دولار إلي الضعف؛ بل وقد تصبح عملة تسعير برميل النفط بدل الدولار، هي العملة الصينية الليوان؛؛ ومع كل ما سبق نحن لا نشرع القتل اطلاقاً، ونرفض جملةً وتفصيلاً ما حدث للكاتب خاشقجي؛ إلي أننا نقف مع المملكة، بلاد الحرمين الشريفين، ووحدة أراضيها، وأمنها، وأمن مواطنيها، لأنها تبقي قائدة للعالم الإسلامي؛ فلعل ما حصل يجعل ولي العهد السعودي يعيد حساباتهِ، ويفيق من غّفوتِه، وارتمائه في أحضان الولايات المتحدة أو كيان الاحتلال الاسرائيلي المُجرم، وعلينا أن نتعضد مما سبق، فالسعيد من وعضِ بغيرهِ؛ ونستذكر هنا مقولة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك:" المتغطّي بأمريكا عريان"!؛ لذلك ما حكّ جلدكّ غير ظِفركّ، فمن تمسك بمكة عليه أن يتمسك بالقدس الشريف، لأن مكة كالقدس، وكلاهما له قدسيتهُ، فلا كرامة، ولا عزة، ولا نصر، ولا تمكين، لأي ملك أو زعيم أو رئيس عربي بغير القدس، والحفاظ عليها، والدفاع عنها، لأنها قبلة المسلمين الأولي، ومن يفرط في القدس فقد فرط بالعقيدة والإسلام والكرامة والعرض والشرف الخ..؛ ولذلك إن حاول الغرب، وتركيا، وأوروبا استغلال الأزمة الراهنة وفرض عقوبات وطلب "أّتوُاتْ" من السعودية!، سيكون رد من المملكة لحفظ أمنها، عبر التحول إلي روسيا، والصين وغيرهما، لشراء السلاح؛؛ علماً أن السعودية تشتري ما يقارب 80% من مبيعات شركات السلاح الأمريكي، وأضف لذلك أصول واستثمارات الرياض في الحكومة الأميركية والبالغة حوالي 800 مليار دولار؛ وكذلك تعد المملكة السعودية أحد أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وسوق كبير للبضائع الأمريكية؛ نتمنى أن تتوحد الأمة العربية والإسلامية، وأن يأخذ الحكام والملوك والأمراء في دولنا العربية والإسلامية عبرة فيما قد مضي؛ وأن يستمدوا مددهم من خلال مرضاة الله عز وجل بتحقيقهم العدل والخير لشعوبهم، ومن ثم الفوز بمحبة شعوبهم لهم؛ وعلينا جميعاً أن نعمل مُراجعو شاملنا لأنُفسنا، ولا نركن علي الغرب أو الشرق؛ فويلٌ لأمة لا تأكل مما تزرع، ولا تلبس مما تصنع!؛ ورّحم الله الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه القائل: "لقد كنّا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام، فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله "، نتمنى أن تبقي بلاد الحرمين الشريفين في أمنٍ، وسلام، وعنواناً للدفاع عن قضايا العرب، والمسلمين، وقضية فلسطين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط