كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المملكة العربية السعودية والتحديات الراهنة

المملكة العربية السعودية والتحديات الراهنة

تاريخ النشر: 2019-09-16 | 05:22

ان استهداف المملكة العربية السعودية يأتي في سياق التكتلات الاقليمية ومحاربة المملكة لمواقفها الثابتة والواضحة والعميقة تجاه الامن القومي العربي ولمحاربتها للإرهاب بكل اشكاله وأنواعه، وأيضا لمواقفها الداعمة للنضال التحرري والوطني للشعب الفلسطيني، وما تلك الاعمال الارهابية التي تستهدف مؤسسات مدنية في المملكة الا استهدافا واضحا لدور المملكة فى محاربة الارهاب، وان القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يقفون إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الإرهابية التى استهدفت شركة «أرامكو» بطائرات مسيرة حيث تم السيطرة على حريقين اندلعا في معملين تابعين للشركة بمحافظة بقيق وهجرة خريص، وان المملكة لقادرة على مواجهة كل الضربات الارهابية والتصدي لإعمال التخريب وتحقيق الانتصار على الارهاب والارهابيين، وأننا نؤكد على ضرورة توحيد الجهود العربية من اجل حماية الامن القومي العربي وحق المملكة باتخاذ كل الاجراءات الهادفة الى الدفاع عن أراضيها وأمنها واستقرارها وحماية شعبها، وأن فلسطين وشعبها يحفظون للمملكة مواقفها المشرفة ووقوفها الدائم مع قضية فلسطين وكافة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
اننا وفى ظل هذه التحديات نجد انفسنا بحاجة الي وحدة الموقف العربي والإسلامي والعمل المشترك لمواجهة هذا الارهاب الظالم ووضع حد له، وان محاربة الارهاب والتطرف يدفعنا الي ضرورة الوحدة والعمل ضمن التحالف العسكري الإسلامي الذي أعلنته المملكة العربية السعودية لمحاربة الإرهاب لحماية الامن القومي العربي ومواجهة الارهاب والتطرف الذي يضرب بالأمة العربية والإسلامية في كل مكان ويدفع اجيالنا حياتهم ومستقبلهم ثمنا لهذا الارهاب، وان الدفاع العربي الاسلامي المشترك من اجل مواجهة الارهاب هو مهمة قومية يجب علي الجميع المساهمة بها والمشاركة لمواجهة المد الارهابي والتطرف والعمل على وحدة الموقف العربي تجاه القضايا المصيرية مع التأكيد على دور المملكة الهام فى صياغة الاسس والمرتكزات الاساسية لمشروع السلام العربي ولوضع حد للصراع والعنف بالمنطقة .
إن مواقف المملكة العربية السعودية كانت دائما مواقف تاريخية مشرفة وهادفة الى مساندة القضية الفلسطينية والوقوف الى جانب القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وعلى كافة الأصعدة السياسة والاقتصادية والأمنية وهذا العمل نابع من خلال الحرص الشديد للمملكة على تحقيق طموح الشعب الفلسطيني والدفاع عن الحقوق العربية فى فلسطين ومساندة القضية العادلة وتحقيق الاستقرار في المنطقة العربية ودعم المفهوم الشمولي لوحدة الامن القومي العربي، وأننا نقف امام مواقف تاريخية ثاقبة ورؤية عميقة تجاه الدعم السعودي اللا محدود للقضية الفلسطينية سواء الدعم المالي للثورة ولمنظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها او الدعم السياسي المتوافق مع الرؤية السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتى تنطلق من وقائع تعزيز الصمود الفلسطيني وأحقية الشعب الفلسطيني في اقامة دولته الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها .
إن مواقف الديوان الملكي السعودي والبيانات الصادرة عنه عبرت عن رفض المملكة لكل اشكال الاحتلال وإدانتها ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن نيته ضم أرض الضفة الغربية المحتلة إذا ما فاز في الانتخابات الاسرائيلية القادمة، وهذا الامر يؤكد مجددا ان فلسطين والمملكة تربطهما علاقات تاريخية صادقة ومتينة وان قضية فلسطين كانت وستبقى في صلب السياسة السعودية وتوجهاتها الوطنية والقومية العالمية.
ان المملكة العربية السعودية لها مواقفها الثابتة تجاه دعم فلسطين والشعب الفلسطيني وتعزيز صموده بدون أي مقابل وبدون اى تنازلات عن أي حق من حقوقه التي أقرتها الشرعية الدولية، فكانت المملكة دائما مع الحق الفلسطيني والموقف الفلسطيني الذي تتخذه القيادة الفلسطينية، وعملت دوما من اجل إحلال السلام والأمن في المنطقة، حيث تقف المملكة اليوم مواقف واضحة وصريحة بشان التطبيع مع الاحتلال وضرورة فرض عقوبات عربية على الدول التى تتخذ خطوات لنقل سفاراتها الى القدس وتعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وان دعوة المملكة العربية السعودية لاجتماع عاجل لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي تأتي لتؤكد حرصها على هذه المعاني السامية، وتؤكد على الأخوة والتضامن الإسلامي مع القضية الفلسطينية، وأن قضية القدس الشريف في قلب ووجدان خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وكل أبناء المسلمين، ولتؤكد حرص المملكة العربية السعودية الدائم على دعم الحقوق الفلسطينية الغير قابلة للتصرف والحفاظ على الارض الفلسطينية من المصادرة فى ظل دعوات حكومة الاحتلال لضم الضفة الغربية وضرب عملية السلام، فلذلك بات من المهم ان يخرج اجتماع وزراء الخارجية العرب بموقف ثابت وواضح وإعادة التأكيد على أن قضية فلسطين والمسجد الأقصى المبارك هي قضية المسلمين والعرب الاولى لما لها من مكانتها الدينية والتاريخية والحضارية، وبات من المهم هنا ان تتحمل جامعة الدول العربية المسؤولية وتتخذ موقف واضح والإعلان عن رفض ممارسات حكومة الاحتلال الاسرائيلي وإدانة هذه الخطوات التى تشكل عقبة حقيقية امام أي فرص لتحقيق السلام وخاصة بعد اعلان رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو باتخاذ خطوات احادية تشمل توسعة الاستيطان وانتهاكات سلطات الاحتلال للمقدسات في القدس التي تشكل خطرا على الأمن والسلم في المنطقة والعالم، حيث يستوجب ذلك التحرك بشكل حاسم وتجنيد موقف دولي داعم للموقف العربي لتصدى لما تقوم به حكومة الاحتلال .
إن عملية السلام العربية ومبادرة المملكة العربية السعودية لتحقيق السلام فى المنطقة والتى أطلقها الملك
عبد الله بن عبد العزيز في عام 2002 في القمة العربية المنعقدة في بيروت والتى هدفها الاساسي العمل على إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب الاحتلال من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع حكومة الاحتلال، وقد نالت هذه المبادرة الدعم والتأييد العربي لتصبح اليوم مهددة بالفشل الذريع ومعرضة للتوقف التام في ظل استمرار اعتداءات جيش الاحتلال على القدس والأقصى حيث تمثل هذه الاعتداءات على أقدس المقدسات المساس بالواقع التاريخي والقانوني في القدس والمسجد الأقصى والحرم الشريف ووضع الضفة الغربية المحتلة، وان القضيةَ الفلسطينية اصبحت تمر بظروف حرجة حيث يعمل الاحتلال الاسرائيلي على فرض إجراءاته العنصرية ومخططاته ووضع الحلول لمشاكله مما يساهم في ضرب مصداقية السلام والمس بحقوق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يتوجب على جامعة الدول العربية التحرك بشكل عاجل وسريع لإعادة الاعتبار للمبادرة السعودية واتخاذ الاجراءات الكفيلة لدعم صمود ابناء الشعب الفلسطيني والمرابطين في القدس واتخاذ مواقف صلبة تكون بمستوى الخطر الذي يهدد المسجد الاقصى المبارك والأمن القومي العربي والتحديات الراهنة التي تواجهها المملكة العربية السعودية .
 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط