كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المملكة لا تستجيب للضغوط

المملكة لا تستجيب للضغوط

تاريخ النشر: 2023-06-14 | 10:03

متى ستقتنع الولايات المتحدة الأمريكية أن المملكة العربية السعودية لا تستجيب للضغوط؟ تلك قناعة لابد أن تنقل للناخب الأمريكي لا للطبقة السياسية فحسب، لم تعد هذه الورقة مجالاً للمزايدات السياسية في الحملات الانتخابية كما جرت العادة.

في السابق لم تكن السعودية تستجيب للضغوط لكنها لم تكن تعلن عن عدم استجابتها فتركت هذه المساحة للمرشحين الرئاسيين أن يزايدوا فيها كيفما يشاؤون حتى استخدمها بايدن أسوأ استغلال.
الآن السعودية تنتهز كل مناسبة وعبر كل مسؤوليها، وآخرها سمو الأمير فيصل بن فرحان الذي قال لبلينكن بوضوح شديد لفت الانتباه: "السعودية لا تستجيب للضغوط في مجال حقوق الإنسان" ومن قبله قالها الأمير عبدالعزيز وزير الطاقة إن المملكة العربية السعودية لا تستجيب للضغوط في أي مجال آخر بما فيها سوق النفط.
الضغوط في ملف حقوق الإنسان، كانت عنواناً لفيلم طويل أنتج بعدة نسخ، نسخه الأولى كانت سلسلة أفلام رعب لكل المنطقة، حين كان الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية يلوح بهذا العنوان، فنتوقع أن توسم دولنا بشتى أنواع الاضطهاد، والقمع، والانتقاص من الإنسانية وحقوقها، وننتظر سلسلة من الإجراءات والعقوبات، ومعها تختلف المعاملة الدبلوماسية، ويسلط الإعلام الغربي أسهمه علينا وتعمل منظومة كاملة على ابتزازنا، لأننا لا نولي اهتماماً بالإنسان وحقوقه كما يدعون!!

النسخ الحالية من الفيلم يقع تصنيفها ضمن سلسلة أفلام الخيال أو بنسخ كوميدية، بعد أن تكشفت لنا الحقائق وشاهدنا كم نحن متقدمون جداً في تعاملاتنا الإنسانية مع أنفسنا ومع غيرنا من الشعوب، فيحق لوزير خارجية المملكة العربية السعودية أن يقول لوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية: "بلدنا لا يستجيب للضغوط في مجال حقوق الإنسان".
شتان بين مفاهيمنا للحقوق الإنسانية ومفاهيمهم، فمفهومنا أكثر شمولية ولا نجعل من هذه الحقوق ورقة سياسية نشتري بها الأصوات أو نبيعها، بل حقوقاً تشمل الصحة، والتعليم، والسكن، والضمانات الاجتماعية، فلا مشردون وليس هناك من يبيت في الشارع عندنا.
ثم ملف النفط وأسعاره الذي لطالما ساهمت السعودية باستقرار أسعاره الدولية فساعدت الاقتصاد الأمريكي في أسوأ ظروفه، لا استجابة لضغوط إنما لمفهومها للعلاقة والتعاون المشترك بين الدولتين، ما جعلها تنتج وفقاً للمصالح المشتركة بينهما، إنما اليوم وحين اتضح أن تلك المفاهيم لا تقف على أرضية مشتركة في كثير من الأحيان بين الدولتين، لم يعد هناك أولوية على مصلحة المملكة، وهي التي تحدد الأسعار وفقاً لها، ولا تستجيب السعودية لجميع تهديدات الإدارة الأمريكية في هذا المجال.
أما علاقات المملكة العربية السعودية الدولية فتصريح الأمير فيصل حدد الأولويات وبوضوح شديد، فقال: "الصين شريك مهم" وبالمقابل "سنواصل تعزيز علاقتنا بالولايات المتحدة الأمريكية شريكاً مهماً أيضاً" فلا إملاءات ولا تدخل.
أي حديث عن الصين لابد أن تؤطره مصلحة السعودية أولاً لا المصالح الأمريكية، وهنا لا تتقاطع المصلحتان، وزمن الإملاءات والضغوط، انتهى، وعلى أي طرف يتعامل مع المملكة الآن، أن يبحث عن المصلحة المشتركة إن وجدت ويركز عليها فقط، وفي هذا مكسب للجميع وتركيز للجهود والوقت ومنفعة للشعوب. 
عن الوطن البحرانية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط