كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المناشدة هي الحل": خيار الرسمية الفلسطينية "الثوري"!

"المناشدة هي الحل": خيار الرسمية الفلسطينية "الثوري"!

تاريخ النشر: 2022-01-15 | 05:02

كتب حسن عصفور/ بعد أن قرر الرئيس محمود عباس عدم الذهاب لأي شكل من أشكل المواجهة "العنيفة" شعبيا أو عسكريا مع سلطات الاحتلال وكيانها، وسلوكه "الطريق الودي" لحل "إشكاليات" تبرز بين طرفي الواقع القائم في الضفة الغربية (القدس خرجت من الاهتمام الرسمي الفلسطيني عمليا)، بدأت مكونات الرسمية تأخذ سبيل "كفاحيا" مستحدثا.

متابعة للنشاطات اليومية لمكونات مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير، وبقايا أعضاء "تنفيذية المنظمة"، تجد أن ما يقارب من الـ 99% من دورها رهن بحركة تفاعل على شبكة "الانترنت" العالمية، مسلسل من البيانات التي تبدأ صباحا مع بداية دوام الموظفين...بيانات تتشابه بغالبها بذات المضمون وتختلف بكلمات وفق لجهة الإصدار شخصا باسمه، أو مؤسسة متخصصة.

مجمل تلك البيانات، تبدأ بإدانة ممارسات المحتلين، بعضهم يرفقها بصفات "نارية" كـ "فاشيين" أو "عنصريين" أو "مجرمي حرب"، كلمات تضيف للبيان بعضا من "سخونة" علها تمنحه بعضا من مظهر غاضب، كي يعتقد القارئ أنه من "قلب المعركة"، وليس من قلب مكتب خارج التغطية الكفاحية.

بيانات مجملها تصف "جرائم المحتلين" وصفا يصل الى الحقيقة بنسبة عالية، حتى تكاد تعتقد أن الرد سيكون خارج المعقول، الى أن تبدأ بقراءة، على "المجتمع الدولي" أن يفعل كذا وكذا، دون أن ينسوا أن سبب كل ذلك تجاهل المنظومة العالمية لأفعال سلطات الاحتلال، وعدم محاسبتها وتركها تسير في غيها العدواني... حركة "مناشدة" نارية جدا، وكأن "الهارد ديسك" لها موحد يسمح بتبديل بعض كلمات وفق لجهة الإصدار...

حركة "المناشدة اليومية" لأطراف المنظومة الرسمية الفلسطينية، مؤسسات وفصائل، تعيد للذهن ما يحدث للمواطن الفلسطيني الذي فقد القدرة بالحصول على حقوقه، فيلجأ الى "مناشدة الرئيس" أو "رئيس الحكومة" أو أي مسؤول يمكنه أن يصل الى "مقر الباستيل السياسي" في مقاطعة رام الله، عله يحمل "صرخة المناشدة" فربما تجد حلا...

كما الصدى لـ "مناشدة" المواطن المحتاج نتاج قهر سلطتي الحكم الذاتي والنتوئي، تكون استجابة المنظومة الدولية لـ "مناشدة" المؤسسات الرسمية، أقرب الى الصفر، رغم أن آليات المحاسبة والمطاردة لدولة العدو باتت ممكنة جدا، من خلال المحكمة الجنائية الدولية، التي تهدد السلطة ليل نهار بأنها ماضية في مسارها...

ولكن مسار المحاسبة الممكن يصاب بعطل مفاجئ، كلما حدث لقاء مع مسؤول من دولة الكيان مقابل بعض "امتيازات"، من "حقوق مفترضة أنها جزء من اتفاق كان له ثمن سياسي"، وليس "منحة لـ "شيخ الحارة".

محاولة استبدال "المواجهة الشعبية الشاملة" لمشروع دولة الاحتلال، الذي يزحف بسرعة تفوق سرعة تفكير صاحب القرار الرسمي، بـ "حركة المناشدة النتية"، أي كانت لغتها، ليس سوى إقرار بالعجز، لن تزيل حجر مستوطنة ولن تمنع قاطرة التهويد.

كان يمكن لـ "المناشدة" أن تكون ذات قيمة سياسية، بل تفرض مضمونها لو أنها ترافقت مع فعل يوازي حركة الكلام التهديدي، عندها لن تحتاج المؤسسة الرسمية الى بيانات متعددة المسميات لمضمون توسلي، فكل من يناشدونهم سيتحركون فورا للحضور كي لا يذهب الأمر بعيدا، ولا يحتاج المرء وقتا لتصبح المناشدة عكسية، من نوشد يتحول الى مناشد...

لو أريد لـ "المُناشَد" أن يصبح هو "المُناشِد"، يجب الخلاص من حركة "الرعب الذاتي" أو غيرها من أوصاف قد تكون قاسية جدا!

"المناشدة ليست هي الحل" ولن تكون يا لاهثين وراء َوَهم "العطايا الاحتلالية" الخاصة...تلك هي المسألة!

ملاحظة: حسنا أن يقول سفير أمريكا بالكيان أنه لن يزور مستوطنة...لكنه تجاهل أن المشكلة مش زيارته، بعد ما اعترفت بلده بالقدس، بل وجود المستوطنة ذاتها...اللي نسي توماس أفندي يقول عنها أنها غير شرعية وجب إزالتها!

تنويه خاص: تقرير صحيفة عبرية عن خروج قيادات حماس من قطاع غزة بالتتالي يستحق أن تقرأه قيادة الحركة قبل كادرها...والسؤال يبقى مشروع هم ليش غادروا صحيح...وطبعا بلاش رد "ضرورة العمل" لأنه الناس عارفة البير وغطاه!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط