كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المناضل متهم حتى يثبت استشهاده

المناضل متهم حتى يثبت استشهاده

تاريخ النشر: 2017-10-27 | 20:38

صدم الكثير من الفلسطينيين اليوم من نبأ محاولة اغتيال مسئول قوى الأمن الوطني في قطاع غزة اللواء ( أبو نعيم ), رغم أنها لم تكن هي الحادثة الأولى, ولن تكن الأخيرة التي يتم فيها استهداف مسئولين ومناضلين فلسطينيين على مدار عقود طويلة, فكثير من المناضلين والمسئولين الفلسطينيين ممن قرروا الانخراط في العمل والواجب الوطني والنضالي تعرضوا ولا زالوا لعمليات اغتيال وتغيب عن المشهد, وفى حالات كثيرة كانت أصابع الاتهام توجه لأطراف خارجية وبالتحديد (إسرائيلية ), فاختيار أبو نعيم كهدف لم يكن صدفة فله العديد من الدلائل, وحتى لا نكون عرضة لتكرار مزيد من العمليات والحوادث التي يسعى بعض الأطراف لإرباك الشارع وإبقاء الحالة على ما هي عليه, وإفساد خطوات المصالحة و الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية, فالمناضل في فلسطين متهم حتى يثبت استشهاده.

ما أود طرحه أن رغم حجم مواقف الاستنكار والإدانة وردود الأفعال المكتوبة من قبل الفصائل والشخصيات والمواطنين لكنها بحق لم تعد كافية بالمقارنة مع حجم التغيرات والتحولات السياسية و التشعبات في المشهد الفلسطيني, حيث يتضح من المؤشرات أن من الضروري مغادرة منطقة الأقوال والشروع فوراً بالإعلان عن خطوات تصالح حقيقية مع الشارع وتعبئة الرأي العام وتغيير مزاجه لجهة كسب ثقته من جديد لشرعنة الخطوات السياسية الجديدة, على قاعدة المصارحة والمكاشفة على كافة الأصعدة لما تحمله الأيام القادمة من تحديات, إن إعادة الثقة المفقودة, باتت احد أهم الخيارات الإستراتيجية التي يجب أن يعمل عليها كثير من القوى لقطع الطريق أمام أيا من تلك الأفكار والاجتهادات والجهات والأطراف التي أعدت برنامج للعب في الساحة الفلسطينية والتأثير على مسارها الجديد لجهة المصالحة .

فيجب العمل على تشكيل هيئة وطنية عليا مستقلة جديدة ومقبولة تباشر مهمة تمكين ومخاطبة الجبهة الداخلية الفلسطينية وتعبئة وتهيئة الشارع , وإعادة وتعزيز المفاهيم والقيم, ومعالجة آثار أخطاء أكثر من عقد من الزمن وبناء جسور الثقة مع الإنسان الفلسطيني والإعلان عن انطلاق مرحلة شراكة جديدة من العمل الوطني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي قائمة على تجديد العقد الاجتماعي, وتحصينها بالالتفاف والشراكة مع أهم عناصر الاستثمار في المرحلة المقبلة الإنسان الفلسطيني , وتأسيس حالة وعى جماهيرية وشعبية تدشن جسور الشراكة السياسية لإعادة دورة حياة الديمقراطية في الحياة الفلسطينية ومؤسساتها واستعادة الدور الحقيقي للشارع وإحياء مؤسساته النقابية والجماهيرية ومؤسسات المجتمع المدني.

كما يجب تشكيل أوسع إطار شعبي لحماية خطوات المصالحة الوطنية وتعميم مفاهيم المصالحة لتصبح أجندة كل الفلسطينيين خلال العام المقبل, ضمن حملة واسعة النطاق تحول الشارع لأكبر ورشة عمل لحماية جهود المصالحة وعدم السماح لأي طرف العودة بنا لمربعات الاقتتال الداخلي لمصالح حزبية صغيرة, والاختلاف, والفلتان الأمني وفوضى السلاح, وحكم الفصيل الواحد, والتفرد بالمؤسسات الفلسطينية, واحتكار القرار الوطني في يد جماعة بعينها سواء في السلم أو الحرب.

على أن يقود هذه الهيئة والحملة نخبة من الشخصيات الوطنية والأكاديمية والإعلامية, والكتاب والمثقفين ومؤسسات المجتمع المدني, يشارك بها كافة وسائل الاعلام المحلية ضمن مضامين وخطة واضحة تحدث اثار اجتماعية ورفع روح الحالة الوطنية من جديد, و بدور اكبر هذه المرة للشباب فى قيادة عملية التحول بمكوناتهم المختلفة.

فلم تعد خارطة المستقبل وقيادتها مسئولية طرف أو جهة ما بذاتها تختزل القضية من منطلقاتها فالتجربة الفلسطينية وأدبياتها تفيد بأن الفلسطينيين قوتهم في وحدتهم في وجه تغول واستحكام إسرائيل وعنجهيتها, فالمصالحة وإعادة بناء مؤسسة النظام الفلسطيني برمته باتت مسئولية الجميع ويجب أن لا تبقى تلك المفاهيم والمطالب في إطار الشعارات والعناوين العريضة, بل يجب أن تتحول فورا لبرنامج عمل حقيقي وواقعي ومنطقي يمكن خلاله البدء بعملية إنعاش سريعة وحقيقية للحالة الفلسطينية برمتها تتطلب إصلاح المؤسسات الرسمية ومنظمة التحرير وإجراء مراجعات فكرية عميقة داخل الفصائل والقوى الفلسطينية لجهة مواجهة التحديات الخطيرة التي باتت تلوح بالأفق.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط