كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المناعة السياسية الفلسطينية

المناعة السياسية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-10-26 | 07:54

المناعة السياسية هي الجدار الحامي والمانع للتراجع والفشل والهزيمة السياسية وعناصره نظام سياسي عادل مستقر ومنتمي لقضيته يدير سياسته بذكاء وخبرة، وأحزاب ناضجة ومدركة لمهمتها الوطنية والاجتماعية، وشعب قادر على النقد ومنخرط في عملية إزالة الاحتلال، ومؤسسات وطنية حكومية أو غير حكومية تقدم الصالح العام على الخاص تدير عملها بنزاهة منضوية تحت لواء تحقيق الهدف الوطني العام.

مهمتي ككاتب أن أدل السياسي على الطريق ونقل نبض الجمهور وتقديم الرأي في الشأن العام وفي سياسات الرسمية الفلسطينية وفي عمل ومواقف الأحزاب والفصائل، وكمعارض لسياسات الحكام في غزة ورام الله أكثف الحديث في كتاباتي دائما عن حزبي السلطة في ادارة السياسة والشأن العام ومعاناة الجمهور بطريقتي الخاصة بثقافتي ووجهة نظري الخاصة ضمن الإطار الوطني الهادف للخلاص من الإحتلال وتقرير المصير وإقامة دولةتي واسترجاع حقوقنا كلما أمكن، وتتصاعد عملية نقدي بتصاعد المعاناة ومقياس حدة النقد لديا يتدرج طردياً بتدرج استجاباتهم لصالح القضية ولصالح شعب القضية وكلما أدار الحكام ظهرهم لنبض الجمهور ترتفع حدة النقد المسؤول ليصل أحيانا للمطالبة بتركهم سدة الحكم وكلما أمنعوا في منع التداول السلمي للسلطة والتغيير عبر الانتخابات أنضم لحركة الشارع في التعبير عن الرفض والمطالبة بالإصلاحات وتصل ذروة مواقفي بالتضامن مع الشارع الفلسطيني باسقاط الحكام بالطرق السلمية وهذا كله رافد ذاتي ضمن الإطار العام لروافد بناء المناعة الساسية.

ليس المناعة السياسية هي كل ما نقوم بعمله من مقالات وندوات ومؤتمرات حزبية أو غير حزبية تكلف الكثير من الجهد والوقت والمال، بل هي "الأثر الناتج" عن كل ذلك.

إن حالة المناعة السياسية في النهاية هي الموقف الذي إما يتقدم أو يحافظ على مكان الوقوف الآني أو الموقف الذي يتقهقر، وأسوأ أنواع الأثر هو اللامناعة أو اللا موقف الذي شاب قضيتنا الفلسطينية في غالبية محطاتنا فجعلنا نهلل وندعو ونتنافخ ونحذر وندين ونستنكر ونخون ونكفر ثم نعيد المواقف من جديد حيث كانت لا تفيد سابقا فكيف ستفيد لاحقا؟؟ وأجزم أن المناعة السياسية ليست في حالة من التكوين السليم سابقا وآنياً ونتمنى تبنى مستقبلا بطريقة أفضل لتحدث الهدف، هنا نستعرض بعض القضايا وليس مجموعها لنسوقها كأمثلة للقارئ وأسبابها العديدة حيث مازلنا نجتر مما مضى من انتكاسات ولا نملك إيجابية الأثر لإحداث الفعل في الإتجاه والوقت والقوة المناسبة.

نأخذ أمثلة استراتيجية على أنواع نقص المناعة السياسية أو تدني مستواها أو حتى غيابها التام:

1 - الانتفاضات الشعبية كانت ولازالت إيجابباتها تتفوق على سلبياتها بل هي تشكل على الدوام بنبضاتها التي لا تتوقف العنصر الأقوى والأهم في بناء المناعة السياسية.

٢ - المفاوضات في البدء أنتجت إبجابيا ولكن تراجع الأثر بفعل إدارة السياسة التي اتبعها رئيس السلطة وفريقه.

3 - الحروب رغم التصدي للعدوان وتوفر بعض الردع إلا أن سلبياتها وخسائرها كانت كبيرة على واقع حياة الفلسطينيين ولكنها تبقى رافدا مهما للمناعة السياسية.

5 - إدارة الشأن العام وهنا تتراكم سلبيات الحكمين في غزة والضفة وصولا لذروة المأساة من السلبية ومعاناة الجمهور والظلم وغياب العدالة الإجتماعية وهنا أطاحت هذه السلبيات من كلى الحكمين في غزة والضفة بالجزء الأكبر من المناعة السياسية ناهيك عن إهمال كبير للمهجر والمخيمات داخل وخارج الوطن.

5 - النظام والقانون والتشريع والعدالة شبه مغيبة أو موجهة فئوياٍ أو محتكرة أو غائبة وهذا عام خطير على السلم الأهلي ومثبط للمناعة السياسية.

6- النظم الحزبية والأجسام السياسية العاملة رغم تاريخيتها والمفترض أن تكون حامية وداعمة للمناعة السياسية إلا أن إخفاقاتها في إحداث التوازن بين الحاكم والمحكوم وغالبا هي متذيلة سياسيا ومالياً وليست على المستوى المطلوب لرفع مستوى المناعة السياسية.

7 - الفساد وفروعه والأخطر هو الإفساد، و بديهيا هذا سلب متفاقم ويضعف أيضا تلك المناعة السياسية.

8- التبعية الداخلية أو الخارجية التي يزدوج فيها الولاء وهذا عنصر هدام للمناعة السياسية.

9 - المال الساسي وهذا خطير جدا على مناعتنا السياسية ويجب أن يراقب ويتم ترشيده إن لم يكن هناك إمكانية لوقفه.

10 - الكفاءة والمحسوبية هذان عنصران متناقضان يؤثران يشكل كبير في المناعة السياسية، فالأول يقويها والثاني يضعفها ويعرض السلم المجتمعي للخطر والضغينة والكراهية.

11 - الشخصنة والتكفير والتخوين والتهديد والعربدة والبلطجة والإجرام والإغتيال المعنوي والجسدي هي عناصر هدامة للمناعة السياسية وترض المجتمع للخطر.

12 - الإنتهازية السياسية غير محمودة على الإطلاق رغم وجودها ويلعب في تكبير حجمها بطريقة مباشرة المال السياسي ويضعف المناعة السياسية.

13 - المعارضة لا تكفي حتى الآن المواقف المتفرقة لأن قدرتها لا تزال دون إحداث الأثر الفعال المطلوب للتغيير وهي عنصر هام للتغيير وبناء المناعة السياسية إذا توحدت الجهود وأنكرت الذات والحزب والأنا.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط