كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنتخب المغربي..هزم "التمثيل المشرف" ..و"رسمية التطبيع"!

المنتخب المغربي..هزم "التمثيل المشرف" ..و"رسمية التطبيع"!

تاريخ النشر: 2022-12-07 | 04:30

كتب حسن عصفور/ قد لا يكون الأمر مستغربا أبدا، أن يفرح ما يقارب نصف مليار عربي لحظة تسجيل أخر ضربة جزاء للمنتخب المغربي في مرمى المنتخب الإسباني، لحظة انتصارية فجرت مشاعر كسرت قيود التقاليد المعتادة عن العرب مشاهدين مباريات كأس العالم.

لحظة فوز المنتخب المغرب منحت الانسان العربي بعضا من فخر وافتخار في آن، بأن الأمر لم الفوز الكروي في المسابقة الأهم عالميا لم يعد خارج "النص"، وإن حمل بعضا مما يسمى تقليديا بعالم "المفاجآت"، وحقيقة الأمر أن المفاجأة هي في كسر الثقافة السائدة، بعدم القدرة على الذهاب أبعد مما كان منذ انطلاقة تلك المسابقة الكونية عام 1930 في الأورغواي، رغم مواهب أنجبتها بلادنا من محيطها الى خليجها.

فوز المنتخب المغربي بهزيمة منتخب إسبانيا، أكمل مسلسل فعل الحضور العربي، والذي كان هو الأفضل منذ المشاركات، بفوز فرقنا على منتخبات خارج الحسابات، خاصة المنتخب السعودي وهزيمة الارجنتين، ففوز تونس على فرنسا، تأكيدا، وما تركه أثرا معنويا على شعوب الأمة التي أصابها حالة "تكلس" من انتظار فرح عام، واكتفت في سنواتها البحث عن "جزئيات الفرح".

فوز المنتخب المغربي، سيترك اثرا جوهريا على كيفية التعامل الرسمي العربي لاحقا مع الرياضة وخاصة كرة القدم، بما حققته من قوة دفع إيجابية ليس بمباراة رياضية، بل بما أكدته عمق الانتماء العروبي وكسر حواجز "الفئوية القطرية"، وأعادت الاعتبار لمقولة من المحيط الهادر الى الخليج الثائر حضورا وألقا، مع تغيير مظهرها، ولعل فرحة شعب الجزائر الشقيق بذلك الفوز نموذجا لقيمة الحدث الذي سجله منتخب المغرب.

ولعل القيمة التي ستبقى حاضرة، ان المنتخب المغربي، كسر المعادلة التاريخية التي عاشت مع الحضور العربي في مباريات كأس العالم، كما الفعاليات الدولية الأخرى، ما عرف بتعبير "التمثيل المشرف"، مقولة تم اختراعها لتبرير العجز وعدم القدرة على التطور والانطلاقة نحو حضور فاعل مؤثر، رغم ان أدوات العمل لم تغب، بل هناك من الأسماء الرياضة العربية من أبرز أسماء الرياضيين عالميا، ومواهب منتشرة بشكل واسع.

فوز المنتخب المغربي، وضع نهاية موضوعية لثقافة تبرير الهزيمة الرياضية، غير المبررة ابدا، سوى بقصور أنظمة في توفير الممكن المطلوب، وتلك بداية مع مكاسب انتصارات لم تكتمل رياضيا في المنتخبات العربية، التي سجلت حضورا فاق تعبير "المشرف" فبات الفاعل المفيد.

وتأكيدا للقيمة الكبرى للحدث الرياضي في الشقيقة قطر، ان مسار التفاعل الشعبي مع مباريات كأس العالم كانت فلسطين القضية الوطنية، الحاضر الأبرز في كل جزئيات المناسبة، بل أن كمية الأهداف السياسية التي سجلتها الجماهير العربية، من مشرقها الى مغربها، فاقت الممكن والمترجى بأن يكون، ليس فقط رفعا لراية قضية ووطن، بل فيما طارد حضور دولة العدو، إعلاما من مقاطعة ومحاصرة ومطاردة، احالتهم الى "منبوذين"، ووضعتهم في مكانهم المفترض أن يكون.

وكانت لحظة الفوز السياسي الأهم، عندما نزل المنتخب المغربي رافعا علم فلسطين فرحا بنصر أسموه تاريخي، ليؤكد أن فلسطين هي تاريخ الثقافة القومية، لا يمكن لأي كان إزاحتها من وعي الانسان العربي، أي كانت محاولات تعتيمها بأشكال مختلفة.

فوز منتخب المغرب ..هزم ثقافة "التمثيل المشرف" الانهزامية رياضيا...وهزم بشكل صارخ "رسمية التطبيع" مع كيان لا يستحق سوى أن يكون "منبوذا"..فوز لثقافة الوعي العروبي أن فلسطين كانت هي فلسطين ولن تكون غيرها!

ملاحظة: من طرائف ما بعد الفوز المغربي ان البعض رآه "فتحا أندلسيا" في عالم الرياضة..تعبير فتح باب بعضا من فخر بالتاريخ الذي فقد كثيرا من ظله...حلوة الفرحة!

تنويه خاص: بيان "ثوري فتح" في ختام دورته، خيب "الظن الوطني جدا"، لجأ الى التعابير الإنشائية هروبا من تحديد موقف سياسي...بيان بيقول لا تنتظروا خروجا عن "الرتابة السائدة"..ومش كاسرين معادلة ما بعد 2005...بيان لا يليق بـ "أم الجماهير" لا روحا ولا نصا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط