كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنطقة تنزلق إلى حرب إقليمية شاملة؟

المنطقة تنزلق إلى حرب إقليمية شاملة؟

تاريخ النشر: 2024-09-22 | 14:06

تأتى الغارة الجوية الإسرائيلية بطائرات F35، على منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية ببيروت، الجمعة، والتي نتج عنها 37 شهيدا وما يقارب مائة مصابا إضافة إلى المفقودين تحت الأنقاض، بعد تفجيرات أجهزة اتصالات "بيجر"؛ لتؤكد الجنون الإسرائيلي الذي يقود المنطقة ومن خلفها العالم أجمع إلى الدخول في نفق مظلم بنهايته مصير مجهول لن ينجو أحد من شروره.
هذا ما أكده خبراء عسكريون ومحللون سياسيون لبنانيون ومتابعين لمجريات الأحداث في المنطقة محذرين من مغبة استمرار الاستفزازات الإسرائيلية، وإتباع الجيش الإسرائيلي إستراتيجية "قطع الرؤوس" التي تهدف إلى تقليم أظافر حزب الله ، من خلال استهداف قياداته.
أن ما حدث من استهداف للضاحية الجنوبية ببيروت هو استكمال لسياسة الاغتيالات التي بدأتها إسرائيل منذ فؤاد شكر حتى اليوم ، مرورا بجريمة الاغتيال الشامل عبر البيجر واللاسلكي التي ارتكبتها يومى الثلاثاء والأربعاء الماضيين، ولم يعد لديها خطوط حمراء، فقد أقدمت ألجمعه على ضرب "الضاحية الجنوبية" وهى مركز ثقل حزب الله والحاضنة الشعبية له مما يؤكد تتدحرج رقعة الصراع .
إن استمرار إسرائيل في هذا النهج لأنها تشعر أنه من الصعب بقاؤها فى ظل دفاع حزب الله عن فلسطين المحتلة، كما أن هناك ضغطا كبيرا على حكومة نتيناهو من قبل المستوطنين الإسرائيليين الذين أُجبروا على مغادرة قراهم فى الشمال عند الخط الحدودى مع لبنان وهؤلاء عددهم ليس قليل فهم تقريبا 150 ألف مستوطن، وهذا الضغط يدفع نتنياهو للقيام بعملية عسكرية واسعة لإبعاد حزب الله من منطقة الجنوب اللبناني التي تمثل مصدر قلق على شمال إسرائيل، وبالتالي تأمين حياة المستوطنين هناك ، ما يضع نتني اهو فى وضع حرج داخليا، وهناك تحديا آخر أمام نتنياهو يتمثل فى صعوبة تنفيذ العملية البرية لأنها مكلفة جدا والجيش الإسرائيلي منهك بسبب حرب غزة، ويصعب عليه فتح مجال لحرب أخرى الآن.
ويشير محللون إلى أن نتنياهو تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعمل حثيثا على كسر قواعد الاشتباك وتغيير المعادلة في الجبهة الشمالية مع حزب الله، التي كانت تقوم على الردود المحسوبة والمتوازنة، انطلاقا بحرب هجينة عبر تفجيرات متزامنة وسلسلة اغتيالات لقادة كبار في الحزب.
اعتداءات نتنياهو على لبنان وتحديدا الضاحية الجنوبية ، لا تأتي في سياق البحث عن المبررات والذرائع ولكن تأتي في سياق دفع حزب الله إلى الرد بشكل غير نمطي ليمنح من ثم إسرائيل الضوء الأخضر -الأميركي خصوصا- لشن حربها الواسعة التي قد تصل إلى الاجتياح البري وتغيير المعادلات خاصة ، أن نتني اهو لم يحقق أيا من الأهداف الإستراتيجية لحروبه، واكتفى بأهداف تكتيكية باهتة، ويبدو أنه يمر إلى مرحلة جديدة من العدوان عنوانها فك الارتباط بين الجبهات في لبنان وغزة، وإعادة 60 ألفا إلى مستوطناتهم في الجليل الأعلى، لكنها تستهدف عمليا تصفية حزب الله أو دفعه إلى ما وراء الليطاني وإقامة منطقة عازلة.
على أرض الواقع ووفق تطورات الميدان وسخونة الجبهات ، لا يمكن تحقيق إعادة المستوطنين -الذي أضيف إلى أهداف أخرى لم تتحقق في غزة- سوى باتفاق شامل يتضمن وقف الحرب في غزة وهو ما يرفضه نتني اهو رغم الضغوط الدولية، أو بحرب مفتوحة.
وفي مقال بصحيفة جيروزاليم بوست (في عدد 23 أغسطس/آب 2024) يرى تامير هايمان -مدير معهد دراسات الأمن القومي ورئيس المخابرات العسكرية الأسبق- أنه "لا ينبغي أن تخوض إسرائيل حربا واسعة مع حزب الله إلا بعد معالجة الإخفاقات الحالية، وتثبيت استقرار قيادتها، وتحسين مكانتها الإقليمية والدولية".
وإذا كان نتنياهو يحظى بدعم من اليمين المتطرف في حكومته، فإن قطاعا واسعا من الإسرائيليين يعارض سياساته. ففي مقال بصحيفة هآرتس (21 سبتمبر/أيلول 2024)، يقول المحلل والكاتب إسحق بريك "لقد فقد (نتنياهو) إنسانيته وأخلاقه الأساسية ومعاييره وقيمه ومسؤوليته عن أمن إسرائيل، ولن ينقذ إسرائيل إلا استبداله هو ورفاقه في أقرب وقت ممكن. لقد دخلت إسرائيل في دوامة وجودية، وقد تصل قريبا إلى نقطة اللاعودة".
وفي ضوء حسابات خاطئة وفائض من أوهام القوة، وخسائر لم تكن محسوبة ومفاجآت غير منتظرة في الأداء القتالي لحزب الله وتكتيكاته، أو دخول أطراف أخرى في الصراع، قد يلقى بنيامين نتنياهو مصير رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت الذي أنهته حرب تموز 2006 سياسيا وبات لاحقا أول رئيس للوزراء يدخل السجن، وهو ما يريد نتنياهو تجنبه حتى الآن بالتصعيد المستمر والهرب إلى الأمام.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط