كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنطق المقلوب

المنطق المقلوب

تاريخ النشر: 2018-12-24 | 11:17

مع انسداد أفق المصالحة الفلسطينية, واستنزاف الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين طرفي الانقسام, أقدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على خطوة تصعيدية خطيرة بحل المجلس التشريعي الفلسطيني, مما أثار موجة من الاستنكار الفصائلي الفلسطيني لهذه الخطوة التي تعزز الانقسام, وتصل بالمصالحة لطريق اللاعودة, والواضح ان هذه الخطوة الخطيرة التي أقدم عليها رئيس السلطة خطوة سياسية سيتبعها خطوات عقابية أخرى ستفرضها السلطة على قطاع غزة, كقطع رواتب الموظفين في القطاع أو إحالتهم إلى التقاعد, ومنع تزويد الوزارات في غزة بميزانيات تشغيلية, وهو ما يؤسس لفصل الضفة عن قطاع غزة سياسيا وجغرافيا, ويتوافق مع مخطط الاحتلال الذي يهدف لفصل الضفة عن القطاع وتهويد الضفة وتحويلها إلى مستوطنات, محمود عباس لم يكتف بهذه الإجراءات, إنما شن حملة على رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو, ليس من اجل سياسة تصفية جنوده ومستوطنيه للفلسطينيين, ولا لأجل مصادرة الأراضي وزيادة الاستيطان, ولا من اجل إقامة المزيد من الحواجز العسكرية فوق أراضي الضفة المحتلة, إنما لأن نتنياهو سمح رغما عنه بإدخال الأموال القطرية لحركة حماس, رغم ان هذه الأموال وجهتها معلومة للموظفين التابعين لحكومة غزة والفقراء والخريجين العاطلين عن العمل.

قرار حل المجلس التشريعي قرار سياسي بحت, وقرار المحكمة الدستورية مسيس, وما كنا نود ان يزج بالقضاء في هذا «المستنقع» الذي تصر السلطة على الغوص فيه إرضاء لرغبات رئيسها محمود عباس, الذي انحدر خطابه السياسي إلى درجة خطيرة عندما اقر بنجاح أجهزته الأمنية بالسيطرة على 90% من الأموال والعتاد الذي تحاول المقاومة إيصاله إلى الضفة المحتلة وهذا يدفعنا إلى إعادة التفكير في التصنيف السياسي والوطني لهذه السلطة وأجهزتها الأمنية بما يتناسب مع تصريحات رئيسها محمود عباس وأفعالها الميدانية على الأرض, الغريب ان القيادي في حركة فتح عزام الأحمد وفي تصريحات عبر تلفزيون فلسطين اعتبر ان حماس وقعت في خطأ كبير عندما سمحت بدخول الأموال القطرية عبر «إسرائيل» لأن هذا تشجيع لفصل غزة عن الضفة وتطبيق لصفقة القرن, وكأن على حماس ان تعمل على إرضاء السلطة وعقاب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتمنع إدخال أموال المساعدات إلى غزة, واعتبر الأحمد ان حماس تنسق مع «إسرائيل» من تحت الطاولة عبر وسطاء, و ليس لدينا ثقة فيها حسب قوله, هذا المنطق المقلوب هو الذي يعكس علاقة السلطة وحركة فتح بحماس وفصائل المقاومة, لذلك نتوقع ان السلطة تمهد لعقوبات اكبر ستفرضها قريبا على قطاع غزة, فلن يرضيها تدفق أموال المساعدات القطرية لغزة لأنها تريدها في يدها.

والسؤال الذي يبحث عن إجابة دائما, ما هو العمل للخروج من هذا المأزق الذي وضعتنا فيه السلطة الفلسطينية بسياستها الخرقاء, اعتقد ان الإجابة ليست في الفعل السياسي والدبلوماسي للخروج من هذا المأزق, وليست في الوسطاء والتدخل الإقليمي لحل الإشكالات, فكل المؤسسات الناتجة عن أوسلو شرعيتها منقوصة, وليس هناك شرعية كاملة إلا للمقاومة وسلاح المقاومة الفلسطينية, لذلك مطلوب تعزيز قدرات المقاومة, والرد على جرائم الاحتلال بحق شعبنا, والاستعداد للمرحلة القادمة من المواجهة مع الاحتلال والتي أسس لها نتنياهو بقتل خمسة فلسطينيين الجمعة الماضية, الذي سيخرجنا من مربع المناكفات والتنازع السياسي, وحده سلاح المقاومة هو الذي يخرس الألسنة ويخرجنا من الأزمات الفلسطينية, ولو بقيت السلطة تدور في مربع التصريحات التوتيرية, وتحاول قلب الطاولة على فصائل المقاومة وعلى غزة, فعلينا ألا نجاريها فيما تفعل, لأنها بهذا تجرنا من مربع المقاومة إلى مربعات فارغة ليس بها أية مضامين, تشتت جهدنا وتضعف من قوتنا وتبعدنا عن أهدافنا, لذلك جاء اجتماع غرفة العمليات المشتركة في غزة والنتائج التي خرج بها ليعيدنا إلى المسار الصحيح, لا أعتقد ان أياً من الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس حريص على السيطرة على حكومة أو وزارة أو حتى مجلس تشريعي في مثل هذه الظروف الصعبة والمعقدة, والأوضاع الخطرة التي تمر بها القضية الفلسطينية, إنما الحرص كل الحرص على التمسك بالمقاومة, والتصدي للاحتلال, ورفع الحصار عن قطاع غزة, وإسقاط صفقة القرن, وتحرير الأسرى, واستمرار مسيرات العودة, وإشعال الضفة في وجه الاحتلال, كل هذه أولويات ستعمل الفصائل الفلسطينية على تحقيقها بعيدا عن المناكفات.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط