كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنظمات الاهلية تختتم مشروع تعزيز دور الشبكات الاهلية في عملية التنمية

أمد / رام الله : إختتمت الشبكات الأهلية الفلسطينية المظلاتية الثلاث المكونة من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية PNGO والهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية الفلسطينية PNIN والاتحاد العام الفلسطيني للجمعيات الخيرية ، أمس في مدينة رام الله مشروع "تعزيز دور منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في التنمية" الممول من الإتحاد الأوروبي وقد سعى المشروع إلى تعزيز دور الشبكات والاتحادات الأهلية الفلسطينية في عملية التنمية في الأراضي الفلسطينية ، من خلال تعزيز عمليات التنسيق والتعاون والتكامل فيما بينها ، وإيجاد آليات وأدوات جديدة للتأثير على السياسات الحكومية وتوجهات المانحين الدوليين بما يخدم زيادة تعزيز دور منظمات المجتمع المدني الفلسطينية وتلبية احتياجات الفئات المهمشة وأوليات التنمية على المستوى الوطني.وافتتح الحفل بكلمة للإتحاد العام الفلسطيني للجمعيات الخيرية ألقاها المحامي فهمي الشلالدة رئيس الاتحاد والذي عبر من خلالها عن ضرورة توحيد الصفوف والإلتفاف نحو إطار مجلس تنسيق العمل الأهلي ، والذي يجمع غالبية الشبكات الأهلية الفلسطينية

واعتباره مظلة وطنية للعمل الأهلي تشكل حالة تلاحم وتعاون حقيقي مع الشعب في مشروعه النضالي وضرورة دعم تأدية الرسالة الإنسانية التطوعية الإجتماعية والتنموية لمختلف شرائح الشعب الفلسطيني وحماية مكونات المجتمع المدني والتي باتت تواجه صعاب حقيقية.

وأكد الشلالدة على ضرورة صياغة مفاهيم وآليات جديدة لتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني لأن دور المجلس والمجتمع المدني هو تكاملي وليس بديل للسلطة مشيرا إلى  أهم التحديات التي تواجه هوية مؤسسات المجتمع المدني غياب سيادة القانون في ظل الإنقسام ، إذ باتت العلاقة تحدد بناءا على قرارات وزرات الاختصاص ومن ناحية أخرى عمل المشروع على تعزيز العلاقة بين الشبكات أولا وبين الشبكة الواحدة وأعضائها ثانية مع بداية بروز لتوجه التخصصية في عمل الشبكات مثل التأثير بالسياسات

كالمشاركة في الموازنة العامة والتكامل بين المؤسسات القاعدية وتوزيع المساعدات الإنسانية. أما على صعيد أشمل فقد عمل المشروع على حماية المجتمع المدني من التضيقات الأخيرة والانفتاح على المكونات الأخرى للمجتمع المدني من نقابات واتحادات وحراكات شبابية عند مناقشة حل بعض القضايا المجتمعية ، وفي كلمة شبكة المنظمات الأهلية والتي ألقاها منجد أبو جيش رئيس مجلس إدارة الشبكة أكد فيها أن المعيق الأكبر لأية عملية تنمية في الأراضي الفلسطينية هو الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الذي يسعى بكل الوسائل لضرب المجتمع الفلسطيني سواء بتدمير وتخريب مشاريع التنمية والبني التحية بشكل مباشر أو إعاقة حركة المرور والتواصل بما فيها مع قطاع غزة الذي ما زال يعاني تحت وطأة الحصار الإسرائيلي الظالم والمتواصل والانقسام المتواصل الذي أدى إلى شلل كامل في مجمل الحياة السياسية والقضائية الفلسطينية ليشكل عائقا إضافيا أمام تحقيق التنمية وسيادة القانون ، أو بالعمل على إعاقة نمو الاقتصاد الفلسطيني واستمراره تابعاً للاقتصاد الإسرائيلي وأكد أبو جيش أن هذا المشروع ليس الأول ولكنه الأول من نوعه إذ ضم الشبكات المظلاتية الكبرى ومثل امتدادا  للشراكة القائمة على الاحترام المتبادل وعلاقات التعاون المشترك بين الشبكات وفق مدونة السلوك والتفاهمات التي ترسي دعائمها سنوات طويلة

من العمل في شتى المجالات الزراعية والصحية وفي قطاعات التعليم والديمقراطية وحقوق الإنسان وصون الحريات العامة، إضافة لتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية وإعادة  ترتيب الأولويات وفق احتياج المجتمع الفلسطيني وضرورة تمتين وتقوية المجتمع المدني.

من جهتها أكدت السيدة ليزا تنتاري مديرة قسم الحوكمة في الاتحاد الأوربي في الأراضي الفلسطينية على التزام الاتحاد بدعم الشعب الفلسطيني، مؤكدة على استمرار دعمه للمجتمع المدني والمؤسسات الأهلية والشبكات المظلاتية وفي شتى المجالات، بالإضافة إلى ضرورة تطوير عمل هذه المؤسسات ورفع درجة التنسيق فيما بينها في إطار تكامل العمل والوصول إلى عملية التشارك الحقيقية

والتأثير في سياسات الحكومة، وأشاد بدور القطاع الأهلي الهام كباقي القطاعات مع المحافظة على تمتعه بالاستقلالية، مشيرة إلى أن الهدف المنشود من هذا المشروع وغيره هو دعم وتعزيز الديمقراطية والعلاقات الجيدة المبنية على أساس التشاركية بين الحكومة والمجتمع. فالاتحاد الأوروبي يؤمن أن قوة المجتمع المدني هي الأساس نحو التغيير الايجابي والديمقراطية فبرامج الاتحاد الأوروبي تعكس إيمانها بضرورة إيجاد سبل تعاون أكبر ووسائل لمشاركة مجتعية أفضل وشفافية الوصول إلى المعلومات.

وبالنيابة عن مكتب  رئيس الوزراء الفلسطيني عبر الدكتور إسطفان سلامة رئيس وحدة الأولويات السياساتية والإصلاح في مكتب رئيس الوزراء عن إعتزازه بدور مؤسسات المجتمع المدني في دعم الصمود والتنمية وعن العلاقة المتينة التي تجمع مؤسسات المجتمع المدني بالحكومة الفلسطينية التي تعززت في الآونة الأخير بتوجيهات مباشرة من دولة رئيس الوزراء حيث تم إشراك مؤسسات المجتمع المدني بشكل كامل في عملية إعداد أجندة السياسات الوطنية كما تم حديثا تشكيل لجنة دائمة للحوار ما بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة الفلسطينية. كما أكد د. سلامة على ضرورة تبني مبدأ الحوار الدائم والشامل في العلاقة ما بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة ودعا الشركاء الأوروبيين إلى الإستمرار في دعم مؤسسات المجتمع المدني بشكل عام والشبكات الظلاتية بشكل خاص. 

كما أشار د. سلامة إلى ضرورة الإلتزام في تطبيق قانون الجمعيات الفلسطيني والذي يعتبر من أفضل القوانين في المنطقة العربية والذي نفتخر به جميعا وبعمل ومساهمة مؤسسات المجتمع المدني في التنمية وتوفير الخدمات للمواطن الفلسطيني خاصة في المناطق المهمشة والمسماة "ج" والقدس الشرقية وقطاع غزة. وفي الختام أكد د. سلامة عن الاهتمام الواضح من قبل الحكومة الفلسطينية وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء بتقوية العمل الأهلي ضمن مبدأ الشراكة والالتزام الحقيقي بمبادىء الديموقراطية والحريات في إطار القانون الفلسطيني وكذلك العمل بشكل تشاركي نحو تطوير الخطط والسياسات والاستراتيجيات الوطنية والقطاعية الذي يعكس إرادة حقيقية من الحكومة الفلسطينية  على دعم وإسناد

مؤسسات المجتمع المدني حتى تكون قادرة على  القيام بواجبها الوطني والتنموي. 

 وفي كلمته أكد نصفت الخفش منسق مجلس تنسيق العمل الأهلي أن التجربة الغنية الطويلة لقطاع العمل الأهلي في إطار العمل المتواصل على دعم صمود المواطن الفلسطيني من خلال العمل المدني تطلب من الجميع العمل الموحد والمتكامل على صون الحريات العامة الفردية والجماعية لضمان فاعلية أثر المجتمع المدني في المساهمة في عملية البناء الديمقراطي وضمان التدفق الحر للمعلومات على الصعيدين المحلي والدولي. وشدد الخفش على ضرورة تكاملية العمل لانجاز رؤية واضحة لتدعيم مبادئ البناء الديمقراطي بما يعزز المساهمة في مرحلة التحرر، وبما يعمق مفاهيم المسائلة القائمة على أساس المشاركة والتعددية وضمان حرية المواطن وكرامته وحقوقه وفق القانون، مشيرا إلى أن قطاع العمل الأهلي الذي يمثل غالبية الشبكات الأهلية عكس حجم الحاجة  لصوت واحد لهذه المؤسسات وهذا ما تم من خلال تأسيس مجلس تنسيق العمل الأهلي الذي عمل على ترتيب أوراق ومتطلبات المجتمع المدني أمام الحكومة. فالمجلس فرصة ريادية لتوحيد الجهود بين المؤسسات وتحديد أولويات عمل مؤسسات العمل الأهلي، كما أنه فرصة مهمة لتبني احتياجات  المجتمع فيما يتعلق بتحسين البيئة القانونية للمؤسسات وبناء قدراتها لينعكس على أداء الشبكات وأعضائها والمساهمة في إرساء السلم الأهلي والتأثير في السياسات الاقتصادية والاجتماعية وحماية استقلالية العمل الأهلي وبناء قدراته. ثم قدمت المديرة التنفيذية لشبكة المنظمات الأهلية دعاء قريع ملخصا عن المشروع وأنشطته ونتائجه ، وأكدت قريع أن المشروع سعى إلى تطوير عمل الشبكات الأهلية ، بما يعزز البني الداخلية والهياكل وتقوية العلاقات بين مكونات الشبكات من مؤسسات وأعضاء، وأشارت قريع إلى استفادة 11 شبكة بالإضافة إلى الشبكات الرئيسية الثلاث من هذا المشروع ، وأشارت قريع إلى أن مدة المشروع ثمانية عشرة شهرأ ويشمل العديد من الأنشطة والفعاليات في الضفة الغربية وقطاع غزة من بينها تنظيم ورشات عمل ، وإنشاء نظام معلومات بالشبكات وأنظمة المعلومات المتعلقة بالأعضاء وتحديثها والاستعانة بباحثين وخبراء لتنفيذ دراسات وأبحاث

للعمل بمنهجية واضحة لتقوية المجتمع المدني بما فيها أيضا تحديث استراتيجيات وخطط الشبكات الثلاث للأعوام 2016- 2019 وإنشاءخطط إتصال وتواصل والتخصصية في عمل القطاعات في شتى المجالات الصحية والزراعية والشبابية والتعليمية مما أدى إلى الخروج بأوراق سياسات متخصصة بالقطاع الصحي وتعميم الجندر والحق في تشكيل الجمعيات الخيرية.

 ومن أهم إنجازات ومخرجات هذا المشروع مقياس المجتمع المدني الفلسطيني، وقام بتقديم عرض نتائج الدراسة الدكتور سائد جاسر رئيس طاقم الباحثين  والذي أكد أن عملية البحث كانت بالأساس عملية تشاركية لتشخيص حالة المجتمع المدني الفلسطيني

وامكانياته واحتياجاته من خلال توفير الأرضية المعلوماتية اللازمة لتطوير برنامج تدخلي يسعى إلى تحسين فرص استدامة

منظمات المجتمع المدني، لتعزيز دور المجتمع المدني الفلسطيني وتفعيل دوره في التنمية المجتمعية ولتطوير القطاع الأهلي وتفعيل

التعاون بين مكوناته بناءا على أربعة أبعاد اساسية من خلال استخدام منهجية منظمة ألا وهي بنية المجتمع المدني، البيئة الخارجية التي يوجد ويعمل من خلالها المجتمع المدني والقيم الممارسة والمروج لها في وسط المجتمع المدني وتأثير الأنشطة التي تقوم بها

الجهات الفاعلة في المجتمع المدني محافظا على خصوصية الحالة الفلسطينية والتي تعتبر غنية ومميزة مقارنة بتقارير الدول المجاورة مما يشكل رافعة للعمل المدني الفلسطيني. 

وحضر حفل إختتام المشروع الذي تولى عرافته الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية الفلسطينية العديد من الشخصيات ونشطاء المجتمع المدني ومدراء المؤسسات والشبكات وهيئة مكافحة  الفساد والعديد من ممثلي السلك الدبلوماسي ومكتب الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية والوزارات المختلفة. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط