كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنظمات الأهلية تطالب بتنظيم انتخابات شاملة نزيهة وشفافة واحترام نتائجها

المنظمات الأهلية تطالب بتنظيم انتخابات شاملة نزيهة وشفافة واحترام نتائجها

تاريخ النشر: 2019-11-06 | 13:53

غزة: طالب ممثلو منظمات أهلية وحقوقيون وصحافيون، بتنظيم انتخابات شاملة ديموقراطية ونزيهة وشفافة واحترام نتائجها، كي تكون مدخلاً لانهاء انقسام الذي طال أمده كثيراً.

وشدد المشاركون، في ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قاعة اللايت هاوس بعنوان "الانتخابات العامة تحديات وتطلعات، بالشراكة مع مؤسسة فريدرش ايبرت" الألمانية، وادارها تيسير محيسن عضة الهيئة الادارية للشبكة، على ضرورة تذليل العقبات والعوائق كلها من طريق الانتخابات.

جاء ذلك خلال الورشة، التي تحدث فيها راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وعبر تقنية "فيديو كونفرنس" مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، بحضور ممثلو منظمات أهلية وحقوقيون وصحفيون.

وفي بداية الورشة، اعتبر عضو الهيئة التنسيقية للشبكة تيسير محيسن، أن الزيارات المكوكية لرئيس لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة د. حنا ناصر، وعقد لقاءات مع الفصائل الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني أعطت زخماً جديداً للانتخابات العامة.

وقال محيسن، إنه خلال العشرين عاماً الأخيرة كان هناك اهتماما بالانتخابات، وفي السنوات الأخيرة عُقد الرهان عليها للخروج من الانقسام، كحق للشعب واستحقاق قانوني تأخر أكثر من اللازم، ولاعادة تأهيل الحالة الفلسطينية داخليا وخارجيا.

وتساءل إن كان بالامكان أن تُعقد الانتخابات أصلا، وهل هي مناورة، وهل يمكن أن تكون مدخلاً لإنهاء الانقسام، وما هي العقبات أمامها، وما علاقة الديموقراطية بشعب تحت الاحتلال، وعلاقتها بالنضال الوطني الفلسطيني، وما موقف التجمع الديموقراطي (اليسار) منها، وما دور منظمات المجتمع المدني في تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة.

وفي كلمة مؤسسة "فريدرش ايبرت" رأى مديرها في قطاع غزة د, أسامة عنتر، أن الفلسطينيين ينتظرون تنظيم الانتخابات وانهاء الانقسام البغيض، وتحقيق الحلم الفلسطيني بالحرية والاستقلال منذ سنوات طويلة.

وقال عنتر، إن الانتخابات الأخيرة عام 2006 كانت السبب في الانقسام، ومن الداء يصنع الدواء، فلعل الانتخابات المقبلة تكون مقدمة لانهاء الانقسام، لبناء مستقبل أفضل لأبناء الشعب الفلسطيني.

وأعرب عنتر، عن أمله في أن يتم تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.

من جهته، اعتبر الصوراني، أن الانتخابات ليست مشكلة اطلاقا بين القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، مشدداً على ضرورة توافر الإرادة السياسية لتنظيمها.

وقال الصوراني، إن الرئيس محمود عباس أعلن من على منبر الأمم المتحدة (في سبتمبر الماضي) أنه سيتم تنظيم انتخابات عامة، مشيرا الى أنه حتى الان لم يصدر مرسوم يحدد موعدها واستحقاقاتها، ولا يوجد مؤشر حقيقي ملموس معبر عن الإرادة السياسية.

وأضاف أن لجنة الانتخابات المركزية ورئيسها د. حنا ناصر يتحرك بين غزة والضفة الغربية، وكأن اللجنة أصبحت وسيطا سياسيا، وهذا يشكل خطرا جديا على استقلاليتها.

وأكد على أن اللجنة ورئيسها ليسوا وسطاء سياسيين، ولا يجب أن يكونوا مفاوضين، ويجب أن تبقى اللجنة بمنأى عن أي شبهة أو نقد من أي جهة محلية أو دولية.

ووصف الانقسام بأنه عار، متسائلا إن كان بالامكان تنظيم الانتخابات في ظل الانقسام الذي يسمم العملية الديموقراطيو، علما أن الانتخابات ليست هدفا.

وتساءل الصوراني كيف يمكن أن تكون هناك انتخابات وحرية التعبير غائبة في المجتمع الفلسطيني، وهناك حجب لحوالي 59 موقعاً إعلامياً الكترونياً من قبل محكمة الصلح في رام الله، وهناك اعتقالات واستدعاء نشطاء وصحافيين في غزة بناء على ما يكتبونه على شبكات التواصل الاجتماعي.

وشدد على أن الانتخابات تعني حرية التعبير وعقد اجتماعات ومن المستحيل التعبير عن الرأي في ظل الحالة السابقة، ومن دون ضمانها في شكل كامل لا يمكن أن نتحدث عن انتخابات ديموقراطية ونزيهة ومعبرة عن الإرادة الشعبية الحرة.

وأشار الى أن الانتخابات شكلت همّا لمنظمات المحتمع المدني وحقوق الانسان، التي طالبت بها باستمرار منذ عشرات السنوات، ولم يكن المجتمع المدني إلا خادما لهذا المشروع.

واعتبر الصوراني، أنه حتى تُترجم الإرادة السياسية، المطلوب اصدار مرسوم رئاسي واضح يحدد المدد والاطار والزمان للانتخابات.

بدوره، اعتبر البرغوثي، أنه في حال كان من المستحيل انجاز المصالحة، فالأفضل التوافق على تنظيم الانتخابات وشروطها ومخرجاتها بين القوى والفصائل.

ورأى البرغوثي أن ما يقوم به الدك ناصر يجب أن لا يكون بديلا من عقد لقاء وطني جامع لكل الفصائل للتوافق على كل شيء، فالانتخابات حق للشعب مسلوب منهم، وهو الذي يعاني أكثر من غيره من الانقسام وغياب الديموقراطية.

وشدد على ضرورة احترام نتائج الانتخابات، فالوضع الذي نعيشه الان غير سليم، حيث تتركز السلطة في السلطة التنفيذية في الضفة وغزة، ولا يوجد فصل بين السلطات، وهو أمر في غاية الخطورة.

وأشار الى أن غالبية الناخبين اليوم هم من الشباب الذين لم يسبق لهم المشاركة في الانتخابات ترشيحا واقتراعا، متسائلا كيف يتم تجديد البنيان الفلسطيني من دون مشاركة الشباب.

واعتبر أنه لا توجد وحدة قانونية، ولدينا مأزق قانوني، إذ تم خلال سنوات الانقسام سن حوالي 150 قانونا بمرسوم رئاسي في الضفة، وعشرات القوانين في غزة، ويجب أن يتم توحيدها من خلال مجلس تشريعي منتخب.

ولفت الى أن الديموقراطية وحدها، ليست انتخابات، ولكن لا توجد ديموقراطية من دون انتخابات، وعدم وجود انتخابات يعزز الموقف والرواية الإسرائيلية، والانتخابات تعزز الموقف الفلسطيني.

وأشار الى عدة عقبات أمام الانتخابات، أولها القانون، إذ هناك قانون ينص على القائمة والدوائر مناصفة، واخر 75 في المئة قوائم و25 في المئة دوائر، وثالث ينص على النسبية (القوائم) 100 في المئة، ويجب أن يتم التوافق على القانون في اللقاء الوطني الجامع، ونحن مع النسبية الكاملة.

ورأى أنه لضمان أن تكون العملية الانتخابية نزيهة يجب أن يجلس الجميع والاتفاق على ميثاق شرف يتم تطبيقه ويحترمه الجميع، ويجب أن يكون هناك سيادة للقانون، وحرية التعبير، فحجب المواقع الإعلامية غير قانوني، وتم على أساس قانون غير صحيح.

وانتقد البرغوثي، قمع حرية التعبير والحق في التجمع السلمي واعتقال الصحافيين ووصفه بأنه غير مقبول.

وفيما يتعلق بالقدس، قال: نحن متأكدون أن الاحتلال الإسرائيلي سيعرقل تنظيم الانتخابات في مدينة القدس المحتلة، وقد يمنعها تماما في القدس والأغوار والمنطقة ج، ولا يجوز ان نعطي الاحتلال القرار بمنع الانتخابات، وعلينا أن نجعلها معركة شعبية مع الاحتلال.

وشدد على وجوب احترام نتائج الانتخابات، ونحن لا نستطيع أن نحصل على ضمانات من المجتمع الدولي باحترام نتائج الانتخابات، لكننا نستطيع فرض قرارنا الفلسطيني.

واعتبر أنه لو صمد الفلسطينيون في قرارهم عندما تم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية عام 2007، لارغم العالم على احترام نتائج الانتخابات، مشددا على أن القرار في يدنا، وعلينا نحن احترام نتائجها أولا حتى يحترمها المجتمع الدولي، وأن لا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا مهما كانت المخاطر.

وأكد أن هناك شيئين محرمين، الأول أن لا تنظم الانتخابات في القدس، والثاني أن تنظم الانتخابات من دون قطاع غزة، فهذا سيعني انتحارا سياسيا، وتكريسا للانفصال بين الضفة وغزة.

وحول التيار الثالث، قال إن الشعب بحاجة لتيار ثالث، لكن التجمع الديموقراطي الفلسطيني (تأسس قبل نحو عام) لم يعد قائما الان بعد خلافات مع بعض القوى نتجة مشاركتها في حكومة الدكتور محمد اشتية قبل عدة شهور.

وفيما يتعلق بالمجتمع المدني، اعتبر البرغوثي أن دوره مهم في تشجيع مشاركة الشعب، بخاصة الشباب في الانتخابات، علاوة على الدور الرقابي عليها.

ثم تم فتح باب النقاش والاسئلة والمداخلات، التي تمحور معظمها حول أجواء عدم الثقة السائة بين الشعب والقيادات والفصائل، وسبل انهاء الانقسام، واحتمالات ان تكون الانتخابات مدخلا لانهاء الانقسام أو تكريس الانفصال.

كما تمحورت حول دور منظمات المجتمع المدني وحرية التعبير ودور الشباب والنساء وغيرها من القضايا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط