كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنظمة بين حماس وعباس ومبادرة الاصلاح

كثرت في الاونة الاخيرة الاحاديث عن استحقاقات من عقد جلسة مجلس وطني الى مؤتمر فتحاوي، الى مشروع فصل غزة عن الجغرافيا الفلسطينية، وكل يدلوا بدلوه، من تصريحات تنم عن الحرص، وتنفي كل ما هو سلبي، وتبوح بالايجابي، متناسين ان التجربة خلقت وعي جمعي عند الفلسطيني، رغم غياب الموقف الجماعي، وخاصة الشعبي، الذي يتحامل على الجراح، ولم يطلق حتى الان كشقيقه اللبناني شعار( طلعت ريحتكم).

في ظل كل تلك الاستحقاقات، لم نلمس ما هو ذات طبيعة وطنية عامة، بل هي مشاريع على قياس اصحابها، حسب التسريبات التي يطلقونها هم، وليس تقديرا او تحليلا منا. فلا المؤتمر الحركي الفتحاوي، استطاع ان يتجاوز اجراءاته التنظيمية عبر اللجنة التحضيرية، التي نالت من مدد التمديد ما يشبه البرلمان اللبناني الذي يمدد لنفسه، دون ان يقدم لشعبه شيئا، ولا اللجنة التحضيرية استطاعت ان تنجز عملها، وتلتزم بموعد ثابت تحترم فيها خطها البياني لعقد المؤتمر وفق رغبة الرئيس محمود عباس.

ولا المجلس الوطني، الذي هو بالاساس مجلس توافقي، نال التوافق بين مكوناته للانعقاد، ولم يدرك جهابذة العمل الفارق بمهام الجلسة العادية والاستثنائية، لولا خوف ابو الاديب على سمعته القانونية، فاكدها لكنه اخترع مخرجا لعمله السياسي، وكأن الانعقاد هي مسألة الية سهلة، دون تعقيدات، او حفلة زفاف، دون الاخذ بعين الاعتبار التعقيدات والظروف التي تحول دون مشاركة القسم الاكبر من الاعضاء من الحضور، وفي ذلك انتقاصا من حقهم الشرعي، وخاصة بعد فترة الانقطاع الطويلة لاخر جلسة عادية. ألا اذا كانت النوايا تشكيل فريق عمل متجانس، يتبنى الخاص على حساب العام.

في الجانب الحمساوي الديماغوجي، والبرغماتي في الوقت نفسه، والذي يبحث عن مصلحة الاخوان، في اطار الكعكة الفلسطينية وفق مفهومه، لانه اصلا لا يعترف بفلسطين وطن، بل جزءا من مفهوم الامة، يبحث عن امارة، تشكل قاعدة لدعم الاخوان، وليس لاستكمال تحرير فلسطين كما يدعون، رغم نفيهم السابق المتكرر لاي مفاوضات سواء مباشرة او غير مباشرة، او ما سماها البعض بالدردشات، او مجرد افكار تطرح، فخالد مشعل اكد لقاءاته مع بلير وطبيعتها، ولكنه اراد الخداع ان البحث ينطلق من الوضع الانساني لغزة، وليس بحثا سياسيا، وكان بلير هو مفوض الانروا؟؟؟

وجاءت تصريحات الظاظا الذي دعا الفصائل لعقد اجتماع يبحث تشكيل ادارة لادارة القطاع، طبعا الحكم فيه لحماس، والفصائل تشكل شهود زور على الحكم.

هنا يتضخ الالتقاء الوظيفي بين السلطة وحماس، ولكنه التقاء سلبي، ينتج عنه تكريس الانقسام، وادارة الازمة، كل من حصته في الكعكة ورضاء في قدر صنعوه بايديهم، وحملوا الله تبعياته. وهو براء منهما، لانهما لم يصونا الامانة في الارض المقدسة، منبت الرسل والانبياء.

وحده التيار الاصلاحي في حركة فتح، ممثلا بالقيادي محمد دحلان، طرح وثيقة، بمثابة برنامج للخروج من الازمة الفلسطينية الراهنة، عالج فيها مكامن الخلل، وكيفية الخروج منها، وفق خارطة طريق فلسطينية، تتعالى على الجراح، وتأخذ بعين الاعتبار، ان مصلحة الوطن فوق اي اعتبار, بعيدا عن اي مكسب شخصي او فئوي، متجردا من ذاته في سبيل فلسطين.

هنا تاتي الفرصة لقوى اليسار الفلسطيني، التي ضاعت بين الثنائية، وكانت محل انتقاد منهم لتهميش دورهم، ان يلتقوا مع هذه المبادرة، وان يعودوا لدورهم الطبيعي في تغليب مصلحة الوطن، بعيدا عن الحسابات الفصائلية، التي برزت في الاونة الاخير، ودلت على تبعيتهم، وتباين مواقفهم، حسب الجغرافية السياسية.

الان جميعا معنيون، وسط هذه الاستحقاقات، من رفع الصوت عاليا كل من موقعه ومسؤولياته، لان ما يجري يدل ان ما تبقى من الوطن، سيذهب ادراج الرياح، رغم اننا لم نتكلم عن جريمة كبرى تجري في مخيمات الشتات. واعتقادي هي العقدة الاساس، والهدف الاول المطلوب الخلاص منه، تمهيدا لتسوية، تكون بمثابة سمسم الكعكة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط