كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنظمة بين شقي الرحى بعد فكي الكماشة وهذا الحَمْلُ مخيف

المنظمة بين شقي الرحى بعد فكي الكماشة وهذا الحَمْلُ مخيف

تاريخ النشر: 2020-06-10 | 04:22

بين فكي الكماشة
Between the jaws of the pliers

بين شقي الرحـى
Between the two millstones

وهما مثلين، كناية عمّا نعيشه من مأساة، ويحيط بنا من مشاكل، وما يواجهنا من مأزق، لكن، فكي كماشة كانت أخف وقعا من شقي الرحى، فالوقوع بين فكي الكماشة، هي مرحلة للحصار، وشل الحركة، وإطباق على الرقبة ما قبل الموت، أما الوقوع بين شقي الرحى، أي الحجرين المستديرين للطاحونة، فهو الطحن، والشروع في الموت.

على كلا سواء هذه أو تلك، أو ، تتابعهما في إرتفاع حدة السوء والخطر ، على الوضع الفلسطيني، فالوضع الفلسطيني يكاد يكون أصعب بكثير، حتى من وقوعه بين فكي كماشة، أو، سقوطه بين شقي رحى الطاحونة، بالمعنى المجازي وبالمعنى الملموسِ.

بإختصار ودون التوسع في إعادة الشرح، لتشخيص الواقع الفلسطيني، المشخص أصلا، فنحن، وصلنا، أو، أصبحنا أمام ثلاثة حقائق، نظرياً، وواقعاً ملموساً، على الأرض:

الأول:
المشروع الصهيوني، مكاسبه، أو، إنتصاراته على الأرض، واضحة، وموجعة، هذا المشروع. "ديمومته وقوته مرتكزة" على الولايات المتحدة، ومعها الغرب الإستعماري الصهيوني.

الثاني: المشروع الوطني الفلسطيني، أي منظمة التحرير الفلسطينية، مكاسبها في أوسلو، وقيام السلطة على غزة والضفة الغربية، خسائرها، أو، هزائمها على الأرض، وتوسع الاستيطان، والقدس، والضم الآتي، المنظمة "ديمومتها وقوتها مرتكزة" على شعبها، وحقوقه، وحراكه، ومعها غالبية العرب، وبعض قوى التحرر العالمي.

الثالث: المشروع الإخواني، مكاسبه، وإنتصاراته في الظفر بأرض، وحكم قطاع غزة عبر حماس، أو تقدمه مرة، وتراجعه مرة على الأرض العربية، لكنه مازال فاعلا، ويعمل في كل إتجاه لكسب المزيد، " ديمومته وقوته مرتكزة" على اتساع تواجد الحركة في ثمانين دولة إسلامية، ومعها بالباع والذراع، قطر وتركيا، وغالبية إسلامية، حتى في شقها الشيعي، ممتلا في إيران، والأهم، تمكنها، أي، حماس، أي، الإخوان المسلمين من قطاع غزة/ نصف الوطن.

الحقيقة أن المشاريع الثلاثة تتحكم بها الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، وليس منها مشروعا واحداً مستقلا، بتفاوت علاقة متقدمة هنا، أو، متقدمة أكثر، هناك، أو، حتى إلى حد ما، إحتواءاً وإدارةً، وتهيأةً، لتمكين من يقبل، ما يتفاهم عليه الكبار.

تأخر وضع منظمة التحرير بين فكي الرحى، ولكنها وضعت بين فكي كماشة، وشلت حركتها، بعد إستجلابها، وإستحلابها بمشروع أوسلو، الذي إنتهى إلى مرحلته الأولى، فكان، تمريناً وتدريباً وتحضيراً لمرحلة وضع منظمة التحرير بين شقي الرحى ، إما القبول بمشروع ترامب، أو، طحنها، بعد سلبها ما يمكنها من مقاومة ذلك، وكان لهم ذلك.

الآن الصورة أكثر وضوحا، وكل ما نذكره بفعل فاعل، إنقسام، لا مصالحة، ولا إمكانية لإتفاق للتوحد على إستراتيجية جامعة لمواجهة الصفقة، فقر، وبطالة، وضيق إقتصادي، وحصار، وتشرذم فلسطيني غير معهود، شلل في الحياة السياسية، غياب مؤسسة تشريعية، ضعف مرجعية تمثيلية كانت توحد الفلسطينيين بعد حل المجلس التشريعي وإنقسام فتحاوي، وخلاف وطني على تشكيل المجلس الوطني الأخير، وقرب أفول، أو، إنتهاء مفعول رئيس، فقد كل حوامله التنظيمية، والتشريعية، وأزمةوخلافته، وغياب عملية إنتخابية تشريعية ورئاسية منذ سنوات عدة، وأزمات إقتصادية متلاحقة تمثلت في تفكيك صلابة الأجهزة الأمنية، بالتقاعد، أو، قطع الرواتب، وتراجعا عربيا غير مسبوق، وتحسن علاقات العرب مع إسرائيل الضاغطة على منظمة التحرير، والعامل الأهم هو فشل مشروع منظمة التحرير السلامي مع إسرائيل، وما يترتب عليه من مضاعفات.

الآن إما الموافقة على صفقة ترامب، أو، رفضها، بالموافقة منظمة التحرير. تصبح تخون الشعب وقضيته، وبالرفض الحادث آنياً، هناك بدائل، أو بديل جاهز، هيأته قطر، وتركيا، بتكليف من بريطانيا، والولايات المتحدة، وليس مطلوبا فيه خيانة القضية، والشعب، فهم أذكى من ذلك في مؤامراتهم، وليسوا كما في وضع منظمة التحرير، بل هم جاهزون ليسدوا الفراغ الحادث من طحن منظمة التحرير، كما هيئوا البيئة لذلك، ومن يملأ هذا الفراغ؟ سؤال واضح الإحابة.

لا يوجد حزب يملأ هذا الفراغ، وقادر ،وراغب مبكرا، في إزاحة منظمة التحرير، إلا، حماس، وبأمر جماعة الإخوان المسلمين، لتسجيل إنتصارا جديدا لهم، يمكن دعمه من قوى أصبحت متنفذة، وفتاوي جاهزة، أي، أن منظمة التحرير، إما أن تصبح عميلة، أو، خائنة، أو ، ترحل من المشهد، وأمامها خيارين أحلاهما مر، وصور يا مصوراتي !!!!

لا أحد سيتحرك في إتجاه محاربة، أو، مواجهة الصفقة بالشكل المطلوب، وكل ينتظر سقوط الآخر إذا تورط في المجابهة مع إسرائيل، وكلو ظابس، وعامل حاله مش شايف، وبيحلف فقط طلاقات، وعيونهم جميعا على صفقة ترامب، والحكم، وخايفين من الحَبَل، ومنظمة التحرير على المحك. فإما قبول الحَمْل المخيف، من عشائرها، وإما القتل على خلفية الشرف، ولذلك هي بحاجة لتشريع جديد ... فمن يشرع؟؟؟؟!!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط