كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنظور السياسي والامني الامريكي للمصالحة الفلسطينية

المنظور السياسي والامني الامريكي للمصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-10-17 | 20:12

على ما يبدو ان الرئيس الامريكي ترامب نجح في صفقته المالية التجارية وصفقته الامنية في المنطقة ، وقبل ان نستقرئ ونحلل عن ماهية الصفقة التي تحدث عنها الكثيرون والتي كانت لحساب دولة الاحتلال والمشروع التكتيكي الذي يحقق استراتيجية الاسرائيليين ونظرتهم للصراع وامن الدولة اليهودية لابد ان نتذكر ان الدبلوماسية الامريكية بالإدارة الجديدة هي صهيونية التشكيل والاصل والبرنامج ، ففي حين كانت مبادرة الرئيس السابق الاب والابن مبنية على حل الدولتين ومشي على هذا المنوال اوباما ، ولكن كانوا يريدونها دولة للفلسطينيين بدون القدس واطروحات مختلفة للاستيطان ما عدا زوالها ورحيلها ، واذكر عندما اتى وزير الخارجية التركي لمقابلة الراحل ياسر عرفات قبل رحيله بأشهر قليلة عارضا عليه ان يوافق على الدولة بدون القدس وان تكون ابو ديس بديلا لها :

 هز ابو عمار رأسه فاعتقد ان ابو عمار وافق على ما تم عرضه فقال له وزير الخارجية ماذا..؟ قال اعتبرني موافق اذا حصلت على موافقة المسلمين في العالم ....وازاد الحصار على ابو عمار ...... قد يتذكر الفلسطينيين واصفا ما عرض عليه في واي رفر وكما لخص اهمها ابو عمار قائلا : القدس خط احمر يريدوا منا الاقرار بان كل اراضي القدس وما تحتها ملكا لهم ونحن ادارة ما فوق الارض .

 في الادارات الامريكية السابقة كانت الحركة النشطة للاستيطان والطرق الالتفافية والسور الفاصل ، ويبدو ان الرئيس ترامب اتي متجاوزا قرارات الامم المتحدة بخصوص الاستيطان وحضر لينجز تكريس الاستيطان ولينهي فكرة حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران ويركز على الامن ومحاربة الارهاب ويشيد بقوى الامن الفلسطينية ويعني ذلك ان أي عمل مقاوم للاحتلال فهو ارهاب يجب قمعه ولو كان اعلاميا باعتبارية التحريض، فلم يشير في أي من اللقاءات للدولة الفلسطينية وحل الدولتين بل اعطى مفهوما امنيا للمبادرة الامريكية والتي تكرس ما انجزته اسرائيل فيما يسمى يهودا السامرة عبر سنوات احتلالها ليصبح حقيقة في أي عملية تفاوض ، الرئيس عباس له وجهة نظر بان أي مفاوضات قادمة يجب ان تبدأ من حيث انتهى مع اولمرت ووضع حلول وتفاهمات لقضايا الوضع النهائي كالحدود والامن والمياه والقدس واللاجئين وكانت هناك ايضا اطروحات مختلفة واهمها تبادلية الاراضي واين تكون على شريط غزة ام جنوب الخليل والظاهرية .

 طرح الادارة الامريكية الجديدة يتجه لفرض حل اقليمي على الفلسطينيين متدرج الخطوات وفي اعتقادي في مدى زمني يتجاوز الخمس سنوات ومناقض تماما للطرح الانتقالي الذي انتهى عام 97م ومناقض لاتفاقيات اوسلو وعلى ما اعتقد ان الطرح الامريكي الجديد سينحصر وبشكل متدرج وزمني لتهدئة الدبلوماسية الفلسطينية بتشكيل لجان للتفاوض بعمق عربي من مصر والسعودية والاردن والامارات وبالتالي اصبح التطبيع واقعا قبل حصول الفلسطينيين لأي من مطالبهم وقد يكون في المجمل اعادة انتشار بدون التطرق لحدود الدولة والاعتراف الاسرائيلي بجغرافية الدولة الفلسطينية . واستقرئ المبادرة الامريكية التي سيعلن عليها بعد شهر ستتطرق للاتي:

 1- انسحاب جزئي على مراحل زمنية من المنطقة C وصلاحيات امنية فلسطينية إسرائيلية عبر لجنة تنسيق مع نشاطات للإدارة المدنية الفلسطينية

2- تقاسم المياه والسماح بالعمل في تلك المنطقة بخطة تنموية لا تشكل خطورة على المستوطنات

3- لن يتم التطرق لحدود واضحة لشكل الدولة

4- تزويد السلطة بدعم مالي اضافي للقوى الامنية والبنية التحتية

5- اعادة السلوك الاعلامي والثقافي والتعليمي تعبيرا عن حسن النوايا

6- قضية القدس في مرحلة متأخرة يتم نقاشها قد تصل بعد زمن لا يقل عن 3 سنوات

7- مطالبة الجانب الفلسطيني بالاعتراف بيهودية الدولة انطلاقا من وصف ترامب لإسرائيل بالوطن القومي لهم وهذا التعبير لم يصدر عن أي رئيس للولايات المتحدة الامريكية

8- قضية اللاجئين والتي يتم بحثه تؤجل الى ما بعد 5 سنوات وفق المبادرة العربية " حل متفق عليه"" وعادة توزيع اللاجئين وتوطينهم سواء داخل الضفة او غزة او في الشتات

9- تبادلية الاراضي التي تصل الى 6 ونصف % والتي تأتي لاحقا وضم المستوطنات للقانون الاسرائيلي .

 قد تكون تلك ابرز ما ستطرحه الخطة الامريكية والتي تخص الضفة الغربية وهي المهمة للإسرائيليين بحيث حققت صفقتين صفقة التطبيع وصفقة يهودا والسامرى وصفقة تثبيت الاستيطان وتأجيل مميت لقضيتين اساسيتين هما القدس واللاجئين ومن ثم تشكيل محور وحلف عربي لمواجهة الارهاب وايران وهنا يتم كسر الشرط القائل الدولة الفلسطينية اولا قبل التطبيع اما السيناريو بخصوص غزة وعلاقتها في الضفة فهذا متروك لعدة متغيرات تحدث وموقف حماس والقوى الاخرى في غزة ومجموعة الاجراءات المتخذة ضد اهلها والتي تحمل مشهدين مختلفين المشهد الاول لرجوعها لما يسمى الشرعية والمشهد الثاني للانفصال ان تعثر التوافق الامني والسياسيبين السلطة وحماس لبرامج مختلفة تخص كل منهما على الارض ومتناقضة قد تفجر صدام من جديد.... واعتقد ان الاسرائيليين والامريكان يريدوا الضفة منفصلة عن غزة ففي نظرية الامن الاسرائيلي تشكل الضفة خطرا امنيا حادا وبالتالي يجب ان تكون الضفة دائما في الجيب الامني الاسرائيلي .

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط