كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنفى بعد الحرية... وصمة العار على جبين العروبة

كيف يُعقل أن يتحوّل الأسير المحرَّر إلى منفيٍّ تائهٍ على أرصفة الوعود العربية؟
كيف يُكافأ من أفنى زهرة عمره خلف القضبان، بأن يُلقى في منفى لا وطن فيه ولا بيت، لا سماء تعرفه ولا أرض تعترف به؟
أيُّ حريةٍ هذه التي تنتهي بجوازٍ مؤقت وإقامةٍ جبريةٍ في فندقٍ مغلق النوافذ؟
وأيُّ عروبةٍ تلك التي ضاقت على أبطالها، فرفضت استقبالهم وكأنهم خطرٌ على أمنها؟

لقد خرج أسرانا من زنازين الاحتلال، لكنهم وجدوا أنفسهم أسرى من نوعٍ آخر؛
أسرى الغربة والتجاهل، وأسرى صمت الإعلام وتواطؤ العواصم.
كأن قدر الفلسطيني أن يُسجن مرتين: مرة في أقبية السجّان، ومرة في قفص النكران العربي.

أيعقل أن ترفض عواصم عربية وإسلامية استقبال من ضحّوا لأجل كرامتها؟
أيعقل أن يُترك أبطالنا معزولين، ممنوعين من الخروج، يعيشون في إقامةٍ جبريةٍ لا تختلف عن السجن سوى بالاسم؟
ما الفرق بين زنزانةٍ تحاصر الجسد ومنفىٍ يُقيّد الروح؟

يا إعلام العروبة، يا من تملؤون الشاشات صخبًا، أين أصواتكم؟
أين عدساتكم من وجوهٍ أنهكها القيد والمنفى؟
أين أقلامكم من وجع أحرارٍ ينامون في المنافي وكأنهم جرائم مؤجَّلة؟
هل أصبحت قضايا أمتنا تُقاس بعدد المشاهدات لا بعدد النبضات؟
أم صار الأسير لا يستحق التغطية إلا يوم اعتقاله أو استشهاده؟

يا عواصم العرب والإسلام،
كفّوا عن التغنّي بفلسطين في الخطب والمؤتمرات، وأنتم تغلقون حدودكم في وجه من دافع عنها.
كفّوا عن رفع الشعارات الكاذبة، فالكلمة التي لا تحمي الأسير ولا تستقبل المنفيّ ليست من شرف العروبة في شيء.
أين نخوتكم؟ أين إنسانيتكم؟ أين مواثيقكم التي تتغنون بها أمام العالم؟

إن رفض استقبال الأسرى المحرّرين ليس تقصيرًا فحسب، بل خيانة لجوهر الأمة ولقضيتها المركزية.
إنه طعنة في ضمير العروبة، وامتحان سقط فيه الجميع: الحكومات، والأنظمة، والإعلام، وحتى الشارع العربي الذي أُغرق في صمتٍ مريب.

أسرانا يعيشون اليوم في منفى الإذلال، ممنوعون من الخروج، محاصرون بقيودٍ غير مرئية، تُسمّى "إقامة مؤقتة" وهي في حقيقتها سجنٌ آخر بلا جدران.
الاحتلال أطلق أجسادهم، والعرب كبّلوا أرواحهم!

إلى الإعلام العربي بكل منصّاته:
كفّوا عن تجميل الخذلان، افتحوا الشاشات لأبطالكم الحقيقيين، وارفعوا الصوت بوجه من صادر حريتهم بعد تحرّرهم.
واكتبوا الحقيقة كما هي:
العواصم العربية ترفض استقبال الأسرى الفلسطينيين المحرّرين، وتتركهم عالقين بين سماءٍ بلا نجوم وأرضٍ بلا مأوى.

أيها الأحرار في كل مكان،
الحرية لا تُمنح نصفًا، والمنفى ليس مخرجًا كريمًا.
أعيدوا الاعتبار لأسرانا، أعيدوا لهم حقّهم في أن يعيشوا أحرارًا كما عاشوا أبطالًا.
فإن بقاءهم في المنافي وصمة عارٍ لا تُغسل إلا بصرخةِ حقٍّ تُعيدهم إلى وطنهم...
إلى حيث انطلقت حكايتهم الأولى،
وحيث لا يكون العربي غريبًا في أرض العرب.

نسخة رقمية قصيرة للمنصات ووسائل التواصل الاجتماعي

عنوان:
أسرانا المحررون بين السجن والمنفى… والعرب يغلقون الحدود!

نص موجز للنشر:
خرج أسرى الاحتلال، لكنهم لم يخرجوا من قيود العرب!
منفى قسري، إقامة جبرية، ممنوعون من التحرك أو لقاء أهلهم… وكأن الحرية مجرد وهم.
العواصم العربية والإسلامية رفضت استقبالهم، والإعلام صامت.
أين الكرامة؟ أين الإنسانية؟ أين العروبة التي نتغنى بها؟

هاشتاغات مقترحة:
#أسرانا_المحررون
#المنفى_بعد_الحرية
#عرب_الخيانة
#حرية_أسرانا
#كرامة_الشعب

ملحق: بيان صحفي رسمي

الموضوع: المطالبة بالكشف الفوري عن أوضاع الأسرى الفلسطينيين المحرّرين المُبعدين

إننا في ضوء خروج أسرى فلسطينيين بعد سنوات من الاعتقال، نُعرب عن بالغ القلق من استمرار وضعهم في منفىٍ مفروض، ومحدودية حركتهم في إقامة يُشبه السجن بلا جدران، ممنوعون فيها من مغادرة مساكنهم أو الفنادق، وحرمانهم من لقاء ذويهم، في مخالفة صارخة لمبادئ حقوق الإنسان والقوانين الدولية.

نطالب فورًا بـ:

1. الكشف عن الوضع القانوني لكل أسير محرّر مُبعد، وتوضيح طبيعة أي قيود إدارية أو قضائية عليه.

2. رفع أي قيود على حرية التنقل والإقامة غير المبررة، والسماح لهم بالعودة إلى ذويهم أو التنقل بحرية داخل الدولة المضيفة.

3. السماح للمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية بزيارتهم ومراقبة أوضاعهم، وإصدار تقارير شفافة تعكس الواقع الحقيقي.

4. فتح آليات قانونية واضحة للتظلم أو الطعن على أي إجراءات قسرية ضدهم.

إن استمرار هذا الوضع لا يمثل انتهاكًا لحقوق الأفراد فقط، بل يعكس إخفاقًا أخلاقيًا ووطنيا للعروبة، ويضع العواصم العربية والإسلامية أمام مسؤولياتها الدولية والإنسانية.
نناشد الحكومات المعنية والمنظمات الحقوقية الدولية اتخاذ الإجراءات الفورية لضمان حماية كرامة الأسرى المحرّرين وحقهم في حرية الحركة ولقاء أسرهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط