كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المنهزمون خونة وجهلة

المنهزمون خونة وجهلة

تاريخ النشر: 2019-04-11 | 10:16

المنهزمون المستسلمون لمخططات العدو والخانعون امام عصى ترمب ليسوا من الأمة في شيء ولا يمثلون ضميرها وموقفها بل هم يتحركون بعد ان تمكنت فيهم الهزيمة الى تبرير خطوات العدو وتمهيد السبل إليه لأنهم انتكسوا ويحبون جر الناس الى حيث هم خانعين مكسورين مستسلمين.. وهذا ما يلوح به المنهزمون اليوم امام هجوم ترمب قائد الفيلق الأساسي ضد الأمة.

الأمة المحفوظة وصراع ضد الجبروت..  هذا عنوان يليق بأن يعلق على رأس أمتنا وهي تواجه التحديات منذ مئات السنين تتلقى ضربات عنيفة في كل مفاصل وجودها الحضاري تسقط فيظنها الآخرون أنها القاضية تتململ فتسقط جبروت الطغيان وهكذا حتى انزاحت كل الموجات العدوانية وبقيت الأمة لم يمسها لغوب.. امة بلغتها وقيمها وثقافتها وبروحها الجمعية وبإيمانها بمستقبلها وبشوقها للانعتاق والحرية.. لازالت تواجه اخر إفرازات الاستعمار وتمثلاته في غطرسة الامبريالية الأمريكية ومخططاتها وأسلحتها الفتاكة.. لقد أسقطت صواريخ أمريكا على بلدان وشعوب الأمة ما لم تسقطه من جحيم على أي مكان اخر ويكفي فقط ان نشير لما حصل في العراق 350 طن يورانيوم على مدن وبلدات العراق تسببت في قتل 2 مليون نسمة ولم يلتفت الضمير الإنساني لجعل هذا الحدث الخطير كشبيهه في هيروشيما ونجزاكي المدينتين اليابانيتين اللتين تعرضتا لقنابل ذرية أمريكية كانت ضحاياهما اقل بكثير من الضحايا العراقيين ومثلما فعلت الامبريالية الأمريكية بالعراق فعلت كذلك بأفغانستان ولازالت تزود الكيان الصهيوني بالمال والذخائر والأسلحة الفتاكة تدفعه الى الاستعلاء والإفساد في المنطقة.

أمتنا محفوظة فلن تتلاشى.. هذا هو الاستنتاج الأبرز في خضم الصراع المتواصل على أكثر من جبهة وان كان أخطرها محاولات الاستعمار اختراق وعي الأمة وضميرها وحسها التاريخي بمقولات وأفكار توقع فيه الهزيمة الذاتية والاستسلام للواقع المفروض عليها مما نشأ عنه تيار محدود من المثقفين والسياسيين ما زادهم علمهم الا خرابا وهزيمة ويأسا فأصبح يصلح عليهم لفظ المنهزمين الذين وقع في عقولهم وقلوبهم ان العدو يملك كل اوراق اللعبة وانه لابد من التماشي معه في سياقات مشروعه وخططه لكي   نتجنب مزيدا من صولاته علينا.

هؤلاء المنهزمون شر مستطير وهم الحالة المروجة للقابلية للاستعمار ولعل هذا المعامل هو الشرط الذاتي السالب في تحقيق الخسارة تلو الخسارة والتمكين المؤقت لمشاريع العدوان والظلم الواقعة على امتنا.

هؤلاء المنهزمون يحشرون في دائرة العبيد الذين يفقدون الإرادة والقدرة على الخروج من حيز المراد لهم وهذا في حد ذاته امر رديء ولكن الاسوا ان هؤلاء يتحولون الى قوة نشطة ولكن سلبية لتدمير معنويات الناس ودفعهم للانهيار ويصل بهم الأمر الى ان يقوموا بكل قوة للصد عن الكفاح والنهضة فلقد سكنت الهزيمة قلوبهم وأرواحهم وسيطرت على عقولهم.

المنهزمون يحشرون أيضا في دائرة الخونة الذين يبدءون رذيلتهم بأنهم يخونون أنفسهم وإرادتهم والمسئولية الملقاة على عاتقهم وهم خونة كذلك عندما يفتون في عضد الشعب وروحه المعنوية ويلقون في روعه الخوف والتحسب فيقعدونه عن واجب الكفاح..

وبالنظر الى واقع الأمة يذهب كثيرون إلى انه من أسوا ما مرت فيه الأمة تاريخيا.. ولكن هذا الظن غير علمي وغير موزون فالأمة اليوم في حالة مخاض بعد انتهاء دورتها الحضارية الاولى.. لتنبعث برسالتها الحضارية المتميزة لحل إشكالات الحياة المعاصرة التي زادتها الامبريالية المتوحشة قفرا وقسوة.

يكفي هذه الأمة شرفا انها تجالد منهج الاستحواذ والهيمنة على البشر منذ عقود.. ولاتزال تسجل انتصارات جزئية او كلية...يكفي هذه الأمة انها لم تستسلم وبقيت رغم ان التشويش متواصل ضدها .. وظلت صاحبة المفاجأة والمبادرة من مواقع لم يكن العقل يتخيلها.

يكفي هذه الأمة ان شبابها هم غالبيتها وهم كأنهم لم يعرفوا انكسارا.. كلهم قوة و فتوة مسكونين بتاريخهم المجيد وانتصارات أبائهم وأجدادهم العظيمة.. وهنا مباشرة نذهب الى مخاطبة الضمير الجمعي في الأمة:

أمتكم بخير فلا تقنطوا.. وعدوكم يعيش القلق الوجودي ولا يخيفنكم هديره وإرعاده فهو انما يفعل ذلك لأنه خائف يحاول الاستقواء بكلماته ونفخه ولكنه أكثر الناس إدراكا انه غريب عن المنطقة وحسها الاجتماعي التاريخي ولا بقاء للعنصرية في المستقبل.

ان العدو مصاب بقلق الأسئلة الوجودية وهو لن يجد من يريح أعصابه فالتهديد بالفناء معلق على رأسه مهما ارتكب من جرائم ضد الآمنين العزل..يقتلون أبناءنا ويشتتون شعوبنا والله يزرع ويبارك في نمائنا فاين حصادهم من زرع الله.؟؟.

فمثلا كان شعبنا الفلسطيني مساء النكبة يعد بمليون نسمة والآن أصبح14 مليون فلسطيني نصفهم في الوطن والآخر خارج الوطن.. والجزائريون غداة الاستقلال كانوا 10 مليون وهم الان اكثر من 42 مليون نسمة..

وعندما احدث القسمة في العرب والتبعيض كانوا "اقل من 60 مليون" والان يزيدون عن 400 مليون.. وذلك رغم قتلهم 2 مليون عراقي ومليون سوري والفاء 350 طن يورانيوم على رؤوس العراقيين وذبحهم 1.5 مليون نسمة في الجزائر خلال سبع سنوات.. بل وقتلهم نصف الشعب الجزائري في نهايات القرن التاسع عشر سنة 1871 بعد ثورة الشيخ حداد..الخ

ويبلغ المسلمون الان 1.6 مليار نسمة رغم كل ما لحقهم ولا يزال من مجازر ومذابح في محاكم التفتيش وفي إفريقيا واسيا واو ربا..

والان فلنقم بجردة حساب..

الفلسطينيون وكل العرب وكل المسلمين وكل احرار العالم في اوربا وامريكا واسيا وافريقيا واستراليا يكرهون الظلم الحاصل في فلسطين ويحقدون عليه وقلوبهم تنفر منه.. والكيان المفتعل على ارض فلسطين يعيش عزلة ونفور من البشرية ولن يستطيع وزير خارجية عمان مهما اوتي من حيلة ان يخفف الضغط النفسي والشعور بالقلق الوجودي لدى مكونات التجمعات الصهيونية.

نستعين هنا بالتاريخ وتأمل سنة من سننه.. عندما كانت واقعة كربلاء لم يبق من عقب الحسين الا ولد صغير مريض..الغريب ان الارض اليوم تخلو من نسب قتلة الحسين الامويين ولم نسمع عن احد ينتسب اليهم فيم تضج بنسله المتنامي وفي كل مكان وبالملايين اصبحوا..

لايقول احد وماقيمة العدد؟ انتبهوا ان النوعية في الكمية.. وان عدد المسلمين والعرب والفلسطينيين وتناميه عنصر قوة اساسي لان هذه القنابل الديمغرافية سلاحنا الاستراتيجي في المواجاهات الحضارية.

 

ان الله يزرع فماذا يفعل منجلهم مع زرع الله كما قالت امراة للحجاج ذات يوم

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط