مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"المنيو المفقود" من مائدة الدوحة!

"المنيو المفقود" من مائدة الدوحة!

تاريخ النشر: 2016-03-27 | 04:35

كتب حسن عصفور/ قد يبدو مستغربا اعادة توجيه عقرب المتابعة الرصدية لما يقال عنه اعلاميا لقاء فتح وحماس في العاصمة القطرية، اختصارا له  سنستخدم تعبير "مائدة الدوحة"، باعتبار أن تلك الحركة الثنائية بين الطرفين ليست بذي مغزى جاد، لا من هذا الطرف ولا من ذاك، وقبلهما المستضيف لهما..

لقاء "مائدة الدوحة"، صورة نمطية تعكس الاستخفاف السياسي السائد من قبل "الطرفين" خلال سنوات بالعقل الفلسطيني، خاصة وأن كل ما له صلة بالمشهد يعلم يقينا أن المطلوب ليس رحلات سياحة سياسية لارضاء طرف عربي يبحث عن ابقاء حضوره بأي مظهر كان، خاصة بعد ضربات متلاحقة أزاحته كثيرا عن "الواقع" الذي تحرك خلافا لما ارتضى من مساهمة في التخريب العام، خاصة في مصر وسوريا، وقبل ذاك كان طرفا أساسيا لرعاية "الانقسام الوطني"، وقوة الدفع المركزية لـ"خطف غزة" عبر انقلاب حماس في يونيو 2007..

ولذا ما يحدث  ليس سوى رضوخ فتحاوي لرغبة أمير قطر، بعيدا عن "مبرر شكلي ووهمي" باسم "المصلحة العليا" التي لا قيمة لها فيما يجري هناك، بينما قيادة حماس لا يمكن قول "لا" مطلقا أي رغبة قطرية كانت منأمير أو غفير، وهي التي لم تجد لها مكانا تذهب اليه نتيجة خيارها الفكري - السياسي لمحور "العداء لسوريا"، التركي القطري الاخواني، خلفه امريكا والغرب الاستعماري، بعد ضيافة تاريخية ساهمت في أن تقفز بحماس الى مكانة سياسية تاريخية بدعم المحور السوري الايراني وبينهما حزب الله، على حساب حركة فتح ومنظمة التحرير، تحت مسمى محور "الممانعة والمقاومة".. فكانت الدوحة الملاذ الأخير، حيث لا تستطيع مخالفة "رغبة المضيف"..

في ظل هذه الأجواء، يصبح ما يطلق عليه بالزيف الاعلامي، حوار المصالحة ليس سوى مضيعة للوقت يبحث كل من طرفيها عن عدم إغضاب "الوالي"، ولذا يصبج "المنيو السياسي" للمائدة دون ترتيب متفق عليها، بل دون اتفاق مع الاطراف المفترض انها "شريكة" في أي "مصالحة ممكنة"، أضف لها ان كل ما يمكن الحديث عنه قد حدث في عشرات الأوراق التي صيغت منذ العام 2005، المعروف باسم وثيقة الأسرى، والتي يعتبرها غالبية أطرافها أنها الوثيقة الأشمل سياسيا والأقرب للواقع، مع تحديثات تفرضها سنوات ما بعدها بأحداث لم تكن ضم  السياق المعلوم..

أن تلتقي فتح مع حماس، بعيدا عن "الحرب اللغوية - السياسية" فذلك ليس بغريب ولا ضرر منه، ولكن وجب علىهما تحديد طبيعة اللقاء بأنها مثلا البحث في "تحسين - تنقية الأجواء" بينهما والعمل على وقف "الأعمال العدائية" الدائرة في مناطق "نفوذهما - سيطرتهما الأمنية"، سواء لجهة الاعتقالات العشوائية، أو الصاق الإتهامات لتبرير حرب الاعتقالات، او وقف حملات اعلامية تبدأ بالخلاف وتنتهي بالتخوين..

ربما لو قرر طرفي "مائدة الدوحة" بحث تلك المسائل لكان لها فائدة أجدى وأكثر نفعا، ليس للشعب فحسب بل لقواعد كل منهما، بحيث ينتقل المشهد من "العداء المطلق" الى "الاختلاف الممكن"، على طريق تهيئة الأجواء العامة لبحث ما يمكن "التوافق" عليه عبر "خطوات عملية" لمواجهة المشروع التهويدي في الضفة والقدس..

خطوات عمل ومواجهة متفق عليها تعيد صورة الفلسطيني الكفاحية، بدلا من صورة "الفلسطيني الممزق"، الباحث عن ذاته في معركة البقاء..

لو تم بحث تلك المسائل ربما نرى بعضا مما يكون "خيرا" لشعب فلسطين بدلا من "المكذبة المعلنة باسم حوار المصالحة"..لتتفق كلا الحركتين على "إزالة العداء الاحتقاني أولا" وبحث "خطوات عمل مشتركة" على أرض المواجهة..والسماح بالنشاط دون ارهاب أو مطاردة عندها يمكن القول أن "الأمل بات ممكنا للمصالحة"..دون ذلك "المكذبة مستمرة" بأي مسمى كانت..

هل يعقل أن يتم بحث "الاستراتيجي" وكل منهما يحاكم أنصار الآخر بتهم "المؤامرة لتخريب وتعكير الأمن الداخلي"..فقط هذه تكفي لتعرية "المنصبة السياسية" الجارية هناك تحت مظلة غير ودية لفلسطين شعبا وقضية وأملا..

ملاحظة: مرت الأيام وأجهة السلطة وحركة فتح تصمت صمتا لا سابق لها حول تهما له بـ"تسهيل تهجير يهود اليمن"..هذه تهمة كفيلة بتفجير نيران الغضب لمن هو بريء منها..يبدو أن ",راء الأكمة ما وراءها"!

تنويه خاص: لماذ لم يبقى الرئيس محمود عباس في مقره الرئاسي برام الله ويحضر اليه بان كي مون، بدلا من أن يأتي الرئيس اليه في عمان..هل يعقل ذلك سيادة الرئيس أمن أجل "المندهش" تكسر حقا سياسيا!

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط