كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المهدي يرفض الدعوة لمسيرات حاشدة في السودان يوم 30 يونيو ويدعو لـ "توافق الثورة"

المهدي يرفض الدعوة لمسيرات حاشدة في السودان يوم 30 يونيو ويدعو لـ "توافق الثورة"

تاريخ النشر: 2019-06-27 | 04:05

أمد/ الخرطوم – وكالات: طلب الزعيم السياسي والديني السوداني الصادق المهدي من أطراف النزاع في السودان وقف التصعيد والتصعيد المضاد، قبل وصول المبادرة الأفريقية لطريق مسدود، ودعا لإعمال الحكمة للوصول لتوافق وكلمة سواء، في وقت يجري فيه المبعوثان النرويجي والبريطاني جهوداً مكثفة لإعادة الطرفين إلى مائدة التفاوض.

وقال المهدي، في مؤتمر صحافي، عقده يوم الأربعاء، إن تكوين حكومة من طرف المجلس العسكري الانتقالي يُعدّ تصعيداً من قبله، والدعوة لمواكب مليونية في 30 يونيو الحالي، تصعيد في غير وقته، ودعا لانتظار نتائج المبادرة الأفريقية الإثيوبية الموحدة.

ورحب المهدي بالمبادرتين الإثيوبية الأفريقية و«المبادرة الوطنية»، ودعا أصحاب المبادرة الوطنية للاتصال والتنسيق مع المبادرة الأفريقية، وإعداد أوراق عمل مشتركة، لكنه استنكر سيل الجرائم التي رافقت فض الاعتصام من أمام القيادة العامة، وتابع: «يجب أن يُعترف بارتكاب المأساة، وتكوين لجنة مستقلة».

ودعا المهدي الأطراف لوضع المصلحة الوطنية نصب أعينهم وانتهاج موقف وطني «يحافظ على الثورة، ويدرأ الفتنة، منتقداً العملية السياسية الحالية، بقوله: «هناك من دعموا المجلس العسكري ليفعل ما يشاء، وهناك من يصفونه بأنه (إنقاذ) ثانية، وهذان موقفان يدفعان الوطن للهاوية»، وتابع: «المصلحة الوطنية تتطلب موقفاً توافقياً يحافظ على الثورة، ويدرأ الفتنة». واشترط المهدي على المجلس العسكري الاعتراف بما سماه «ارتكاب المأساة»، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحقق في أحداث الثالث من يونيو (حزيران)، بيد أنه قطع بـ«دور تاريخي» للمجلس العسكري لعبه في «عزل الطاغية».

وأرجع المهدي التأخير في التوصل لاتفاق مع المجلس العسكري إلى تباين الآراء والمواقف داخل مكونات قوى «إعلان الحرية والتغيير»، لكونها تضم أحزاباً يمينية ويسارية ووسطية، وقال: «نعترف بأن هناك تقصيراً من جانبنا في الاستجابة للمطالب، لكن التقصير بسبب أننا مكونون من قوى سياسية مختلفة».

وكشف المهدي عن تلقيه لكثير من المبادرات، بمعدل مبادرة كل يومين، بيد أنه وصف «المبادرة الوطنية» التي يشارك فيها الأستاذ محجوب محمد صالح وآخرين، بأنها «مؤهلة لأن تكون عمدة ما بين المبادرات الوطنية، وتجتهد وتنسق مع المبادرة الإثيوبية الأفريقية»، وتابع: «نحن نقبل مبدأ التوسط للوصول لمخرج من الأزمة، ولا نعتقد أن التصعيد والتصعيد المضاد سيكون في مصلحة الوطن».

وحذر المهدي مما سمّاه تدخلات كثيرة في السودان، بقوله: «السودان سيكون قِبلة لتدخلات كثيرة إقليمية ودولية، وأضاف: «كان السودان موضوع أربعة مؤتمرات دولية»، وأضاف: «السودان رغم انفصال جنوب السودان ما زال أفريقيا مصغرة»، وتابع: «إذا أصبح السودان مضطرباً فيصير (أمية) لك لحركات العنف والغلو في المنطقة».

وأشار المهدي لما سماه «دور السودان في استقرار العالم، لذلك يتدخل العالم»، بقوله: «هناك تدخلات في الشأن السوداني، بينها التدخل الحميد الذي يأتي إلينا بدعم مادي ومعنوي نرحب به»، وتابع: «عندما يلتقط السودان أنفاسه، فعليه التدخل لإزالة أسباب النزاعات في الإقليم».

وترك المهدي الباب موارباً أمام تراجع المجلس العسكري الانتقالي عن نسب المشاركة التي سبق أن اتفق عليها مع «قوى إعلان الحرية والتغيير»، بقوله: «لا شكل، ستكون مسألة النسب محل خلاف... هناك مقترحات كثيرة ستكون محل نظر»، وتابع: «نسبة 67 في المائة التي منحت للحرية والتغيير، يرى البعض أنها إقصائية، لكن هناك مقترحات كثيرة ستكون محل نظر في الوساطة الأفريقية والوساطة الوطنية»، وأضاف: «نأمل أن يستطيع الجميع تجاوز الخلافات حول هذه النسب، وأرى أن الخلاف أقرب إلى أن يكون درجات وليس فجوة يستحيل تجسيرها». ورفض المهدي الدعوات للموكب المليوني الذي تسعى قوى التغيير لتنظيمه في 30 يونيو (حزيران) الحالي، واعتبره تصعيداً في غير وقته، ويوافق تاريخ انقلاب البشر في 1989. وقال: «هذا التاريخ يجب أن يُقابَل بالرفض... سنقيم ندوة بدار للتعبير عن هذا الشعور».

بيد أن المهدي رأى أن يقتصر التعبير عن ذلك اليوم برفض ما حدث فيه، دون أن يستخدم «سبيلاً إلى مزيد من التصعيد»، وتابع: «التصعيد ينبغي عندما يكون هناك مشروع اتفاق يرفضه المجلس العسكري»، وأضاف: «أما التصعيد قبل الرفض بالشكل القاطع، فسيكون تصعيداً في غير أوانه».

كما وصف المهدي إقدام المجلس العسكري الانتقالي على تكوين حكومة منفرداً بأنه تصعيد آخر، وقال: «نحن رأينا تجنب التصعيدين»، فحكومة من جهة واحد كمن يمشي برجل واحدة، فإن رفض الوفاق يكون التصعيد، أما تصعيد في غير ذلك، ففي رأينا غير صحيح».

ووفقا لوكالة "فرانس برس"، فإن تصريحات الصادق المهدي تأتي في ظل التوتر بين المجلس العسكري وقادة الحركة الاحتجاجية على خلفية مقتل عشرات المتظاهرين خلال عملية أمنية لفض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم.

وتتزامن التظاهرات التي دعا إليها تحالف "إعلان قوى الحرية والتغيير" مع الذكرى الثلاثين للانقلاب الذي أوصل الرئيس السابق عمر البشير إلى السلطة بعدما أطاح بحكومة المهدي المنتخبة آنذاك.

وتتوسط إثيوبيا بين المجلس العسكري وقادة الحركة الاحتجاجية منذ أن انهارت جولة مفاوضات سابقة غداة فض الاعتصام في الثالث من يونيو.

من جهة أخرى، استبعد المبعوثان البريطاني والنرويجي، أن يتجه المجلس العسكري الانتقالي لتشكيل حكومة تسيير أعمال من جانب واحد، بتجاوز «قوى إعلان الحرية والتغيير».

وفي هذه الأثناء يجري الوسيطان الإثيوبي والأفريقي مشاورات للخروج بمبادرة بمسودة اتفاق جديد يُقدّم للمجلس العسكري و«قوى الحرية والتغيير»، وتقول التسريبات إن الوسطاء بصدد إجراء تعديلات على إعلان المبادئ السابق، يأخذ في الحسبان تحفظات المجلس العسكري على نسبة تمثيل «قوى الحرية والتغيير» في المجلس التشريعي الذي أعلن عنه في وقت سابق.

وحسب مصادر، فإن المبعوثين التقيا قادة المجتمع المدني السوداني، وأبلغاهم أن الاتحاد الأوروبي ودول الترويكا لن تقبل بحكم عسكري في السودان، وينتظر أن يجري الرجلان مباحثات مع المجلس العسكري الانتقالي والأطراف الأخرى، كل على حدة.

وغادر مبعوث الرئيس ترامب دونالد بوث الخرطوم بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام أجرى خلالها لقاءات مع الطرفين، وسط تكتم شديد حول ما تم تداوله في تلك الاجتماعات، بيد أن المصادر قالت إن زيارة بوث عبارة عن جولة استكشافية لمعرفة رؤية أطراف الأزمة، ولكنه أكد في لقاءاته على موقف واشنطن المساند لنقل السلطة لحكومة مدنية عبر التفاوض المباشر بين الطرفين.

وأشارت المصادر إلى أن المبعوث الأميركي سيواصل زياراته للخرطوم في فترات متقاربة، يُتوقع أن يحمل خلالها رؤى الإدارة الأميركية المتكاملة لحل الأزمة السودانية.

وعلى صعيد آخر، لمح مبعوث الاتحاد الأفريقي محمد الحسن لبات، إلى أن إعلان المبادئ الذي دفع به رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد سيأخذ في الاعتبار ملاحظات الطرفين.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط