كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المهندسون هندسوا البلد

المهندسون هندسوا البلد

تاريخ النشر: 2021-08-27 | 19:06

عدنان الصباح
عدنان الصباح

أيها السادة ان عليكم ان تفهموا الدرس جيدا من انتخابات نقابة المهندسين ومن لا يريد ان يفهم فهو صاحب قرار الانتحار بلا ثمن فبعد عقد ونصف على الانتخابات التشريعية عام 2006 يتكرر الدرس مرة اخرى وبأبهى صوره وهذه المرة يحمل في طياته دروسا واضحة المعالم في السياسة والعمل الجماهير فقد جاءت نتائج الانتخابات لصالح تحالف اليسار مع الاسلاميين والمستقلين وكانت المرشحة لمنصب رئيس النقابة مهندسة سبق ان تعرضت للاعتداء عليها علنا لثناء الاحتجاجات على مقتل الناشط المرحوم نزار بنات وهذه الانتخابات كانت للنخبة فنقابة المهندسين واحدة من اهم النقابات المهنية في البلد وانتخاباتها عادة ما تلقى اهتماما واضحا وكذا فن التحالف بين الجبهة الشعبية وحماس أي بين اليسار والاسلاميين لهو درس في فن السياسة والتحالف والتناقض وان المصالح توحد اكثر من الايديولوجيات أيا كانت ثم ان قبول حماس تحديدا بالتحالف ودعمها لسيدة مثل ناديا حبش لدليل جديد على ان حماس اليوم ليست حماس الامس وان ما قاله يحيى السنوار بعد حرب ايار عن جمهور المقاومة جامعا بين الشيخ الملتحي والفتاة السافرة لم يكن اطلاقا للقول على عواهنه بل كن تأكيدا على رؤيا جديدة وبرامج عمل جديدة تلقى الاحترام والتأييد من الجمهور وكذا جاء موقف الجبهة الشعبية لتدرك ان المصلحة الوطنية والسياسية اهم من كل رفوف الكتب والبرامج وان الواقع العملي هو من يقرر لا مشاريع العمل وكراريس هرطقات الكهنوت البالي.

السلطة وحدها يبدو انها نسيت درس عام 2006 حين قال الجمهور في صناديق الانتخابات ما لم يقله في الشارع وان كانت ناديا حبش وغيرها قد منعوا من القول العلني والصراخ برايهم في الساحات العامة ومراكز المدن فقد تمكنوا من اطلاق قنبلتهم بصمت وعبر ورقة صغيرة في صندوق صغير بزاوية صغرة معتمة لكنه هذه المرة كان قرار فعل لا هتافا في الهواء كان قرارا سيستمر حتى العام 2024 دون ان يتمكن احد من الغاءه الا بتقويم الفعل على مدى السنوات القادمة على الارض واذا تم التعامل مع نتائج انتخابات المهندسين بدفن الراس بالرمال كما جرى مع انتخابات المجلس التشريعي عام 2006 فان القادم سيكون اكثر هولا وعقابا من كل ما مضى.

أهمية هذه الانتخابات انها تأتي من المهندسين ومن 11 الف مشارك وعلى مستوى الوطن وان دروسها كانت مباشرة وبلا مواربة فقد فاز التحالف مثلا بكل مقاعد نابلس وعلى اللاعبين ان يتذكروا جيدا ذا الدرس مع اقتراب موعد انتخابات سائر النقابات المهنية وخصوصا نقابة المحامين وكذا انتخابات البلديات واذا لم يتم تصويب الاوضاع كليا فان الدرس نفسه سيتواصل وسيجد من لا يتعلموا من الدروس انفسهم خلف ابوابهم المغلقة وحتى تكون الامور واضحة فان اية عمليات ترقيع هنا وهناك لن تجدي نفعا ان الصحوة وان جاءت متأخرة فهي وحدها من ستعيد اصحابها الى المقدمة ان ارادوا فالدرس الهندسي اصعب من أي درس لان اصحابه يستخدمون في عملهم البيكار والمسطرة والزوايا ويدركون جيدا خطورة أي انحراف مهما كان تافها.

ايها السادة المتعلمون اينما كنتم في السلطة او الفصائل في منظمة التحرير أو خارجها عليكم ان تدركوا جيدا اليوم أن درس المنقلة والمسطرة والفرجار هو الدرس الأخطر ولقد قدم المهندسون درسا لا ينسى في هندسة البلد مستخدمين بحق ادوات عملهم التي لا يجوز لها ان تخطيء فالخطأ عند المهندس يشبه الخطأ عند رجل المتفجرات على قاعدة ان اخطائهم مميته والخطأ الاول قد يكون هو الخطأ الخير ومن لم يتعلم من انتخابات 2006 ولا يريد ان يتعلم من انتخابات المهندسين انما يعلن بكل بساطة وعلى رؤوس الاشهاد انه يريد الانتحار فلا عذر لاحد اليوم بعد ان هندس المهندسون البلد.

لقد ظل بوذا أميرا عاديا محصورا بين حيطان قصره إلى أن دفعته الصدفة للخروج إلى الشارع وإدراك حال الشعب ليقرر أن يبقى مع شعبه الذي حوله بعد ذلك الى إله ولو لم ينزل لشعبه لمات ودفن أميرا عاديا بين آلاف إن لم يكن ملايين الامراء الذين لم يقدموا ولم يؤخروا شيئا فالشعوب ترفع من يقف على نفس الارض معها وليس العكس.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط