كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المواجهة المطلوبة لـ"ارتعاش الشرعية الفلسطينية" - ح 2

المواجهة المطلوبة لـ"ارتعاش الشرعية الفلسطينية" - ح 2

تاريخ النشر: 2016-04-20 | 04:42

كتب حسن عصفور/ يعتقد الرئيس محمود عباس وفريقه الخاص، ان ما يملكه من "مناصب" كفيلة بأن تمنحه كل "الصلاحيات التي تبيح له العمل كما يرى" ووفقا لتصوراته، بعيدا عن أي مما هون متفق عليه وطنيا، سواء في المشهد السياسي العام، او الجانب القانوني، ليس في السلطة الوطنية فحسب، بل وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية..

قد يتجاهل البعض، ان أكثر المستفيدين الآن من الإنقسام الوطني، وبعد انقلاب حماس "الغبي" عام 2007، هو الرئيس عباس وفريقه الخاص، باعتبار ان ما نتج عن الانقسام شكل لهم "غطاءا" لمصادرة كل "الشرعيات الوطنية" سلطة ومنظمة، ما أتاح له اتخاذ القرارات بعيدا عن "الرقابة والمحاسبة"، حتى بات الاستخفاف بأي قرار يمكن أن يصدر عن "إطار أو جهة" هو السمة السائدة، وكأنه يسير وفقا للمقولة الشعبية بأن "من أمن العقاب أساء التصرف"..

ولا يحتاج المرء كثيرا من الجهد للوقوف أمام ضرب كل "الشرعيات الرسمية" من قبل الرئيس عباس وفريقه الخاص، وكشفت مقالة الأمس في هذه الزاوية حول "ارتعاش الشرعية"، مصادرة المجلس التشريعي رغم انه جاء ضمن عملية إنتخابية أصر عليها "الفريق الخاص ورئيسه" بالتنسيق والتوافق مع الجانب الأمريكي، وكشفت المقالة أن مصادرة المجلس التشريعي لم يكن لحماية "الشرعية" كما يحاول "الفريق الخاص" الترويج تزويرا للحقيقة السياسية، بل من أجل سحب البساط من "الشرعية الوطنية" وتكريس سلطة "الفرد المطلق"..

ولكشف حقيقة زيف إدعاءات ذلك الفريق، فإن مؤسسات منظمة التحرير ، المجلس الوطني والمجلس المركزي، وكذلك اللجنة التنفيذية أصابها من التطاول على دورها ومكانتها ما اصاب المجلس التشريعي..

فالمجلس الوطني الفلسطيني، لم يعقد دورة كاملة له منذ آخر دورة عقدت في قطاع غزة عام 1996، ولا يمكن اعتبار الجلسة الطارئة عام 2009 لانتخاب اعضاء في التنفيذية واستكمال آخرين، نظرا لفقدان 6 منها، دورة سياسية، ولذا فهي جلسة بلا رقم، وبالتأكيد، لا يمكن القول أن تغييب عقد المجلس الوطني نتيجة لـ"ظروف سياسية قاهرة"، بل أن التغييب جزء من "مخطط ضرب الشرعية الوطنية" وعدم إكمالها،  بما يسمح وجود حركتي حماس والجهاد الاسلامي بها، بعد أن أصبحت حماس حاضرا بقوة الانتخاب بما يقارب الـ70 عضوا منتخبا كأعضاء مجلس وطني..

وفي نهاية عام 2015 حاول الرئيس عباس وفريقه الخاص، ضرب الشرعية الوطنية، بعقد دورة مجلس وطني، تحت سيطرة الاحتلال، بما يمنع حضور غالبية الأعضاء من الخارج والقطاع، لكن "المؤامرة" سقطت وذهب ريحها، ومعها تم حصار بعضا من محاولات الفريق لمصادرة "الشرعية الوطنية" لصالح "شرعية خفية"..

وفي ذات السايق، تم تعطيل عمل المجلس المركزي واكتفى بعقده بمناسبات محدودة، علما بأنه المجلس المركزي، له أن يكون مركزا للشرعية، وحاضرا عن "الغائب"، اي له صفة البرلمان المصغر في غياب المجلس الوطني، ولو كان هناك حرص حقيقي على حماية الشرعية، لأصبح المجلس المركزي هو الجهة الرقابية - التشريعية، بعد قرار الأمم المتحدة عام 2012، خاصة وأن حماس لها تمثيل داخل المجلس المركزي ممثلين عنها من التشريعي، حتى ولم يكن بما هو مناسب لوزنها الانتخابي..

وبدلا من منح المجلس المركزي، صفة البرلمان المؤقت، وصياغة قوانين دولة فلسطين، وتجديد الإطر الشرعية، بل وممارسة الرقابة على عمل "السلطة بكل مؤسساتها" الى حين اعلان دولة فلسطين رسميا وفقا للقرار 19/ 67، تم محاصرة دوره، ليس لعدم الإدراك السياسي، بل لمعرفة سياسية بأن تلك بوابة لإنهاك "الشرعية الوطنية"..

ولا نحتاج كثيرا الاشارة بأن أخر دورة للمجلس المركزي عقدت قبل عام وأكثر، وإتخذت سلسلة قرارات، ومنها ما يعرف بـ"تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال"، وقرارت غيرها، تم ضربها بعرض الحائط جميعا، بل أن ما حدث خلافا لكل تلك القرارات، ولذا لم يكن بالامكان دعوة المجلس المركزي للإنعقاد مجددا كي لا يحاسب الرئيس وفريقه على أفعالهم التي لا تلتزم بقرارات الشرعية..

وبالتأكيد، اللجنة التنفيذية لمنظمة  التحرير ليست بأحسن حالا من المجلسين المركزي والوطني، فهي تجتمع وفقا لرغبة الرئيس عباس، وليس وفقا للضرورة الوطنية، وإن حدث الاجتماع فإن قراراتها أيضا تذهب ريحها حسب ما يريد الرئيس وفريقه..ولا نعتقد أن قرار الرئيس عباس ضد "الجبهتين" كان "سهوا سياسيا"..بل هو "قصد سياسي" كامل الإدراك!

ظواهر المشهد أن الرئيس عباس وفريقه يحاولون الآن "خطف الشرعية الوطنية"، وإستبدالها بـ"شرعية خاصة" بمقاس الفرد والتفرد..

وكي لا ينجح فريق "خطف الشرعية الجديد"، لا بد من العمل وضمن الإطر الشرعية لمواجهة تلك الكارثة السياسية التي يتم العمل على تمريرها، تحت عباءة الانقسام، وبالتأكيد يوجد ما يزيد على المائة عضو من المجلس التشريعي المنتخب يرفضون تلك السياسية، وغالبية من المجلسين الوطني والمركزي أيضا، ولذا لا بد من التفكير المشترك والعاجل لكيفية مواجهة  محاولة "خطف الشرعية" ضمن "إطر الشرعية" وإن كان بأساليب غير متداولة..

هل تقف القوى المعارضة لنهج التفرد والفرد لخطف الشرعية على قارعة الطريق تتفرج ماذا سيكون، أم تشحذ أسلحتها وتدافع عن الحق الوطني، ولها من "غضب المعلمين" و"هبة رفض قانون الضمان الاجتماعي" نموذجا كفاحيا لو أرادت أن لا تكون "شريكا متواطئا" بالصمت على "مؤامرة خطف الشرعية وتدميرها"..

ملاحظة: في سابقة سياسية يمكن اعتبارها تاريخية، قال نائب الرئيس الأمريكي بايدن على اسرائيل أن تختار إما "حل الدولتين" أو "الدولة الواحدة"..تصريح يستحق كثيرا من التأمل السياسي..طبعا الرئاسة وفريقها: لا أسمع ..لا أرى ..لا أتكلم !

تنويه خاص: ليت ما نسب من تصريحات للقيادي الحمساوي محمود الزهار بأن حركته توافق على اشراف اسرائيل على ميناء غزة وليس سلطة عباس غير صحيح..فهو كلام كله شبهة وطنية لو قيل!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط