كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المواطن "التعايشي"

المواطن "التعايشي"

تاريخ النشر: 2020-05-16 | 09:46

د. محمود خليل
د. محمود خليل

أعلنت وزارة الصحة الملامح المبدئية لخطتها للتعايش مع فيروس كورونا. فلا بد مما ليس منه بد. وكما ذكرت لك قبل عدة أيام أن دول العالم جميعها اتخذت عدة خطوات للعودة التدريجية إلى ما قبل كورونا. خلال المرحلة الأولى لخطة التعايش في مصر سيستمر حظر العمل في المقاهى والكافيتريات وصالات الجيم ودور السينما والمسارح، وكذلك ما يتعلق بالتجمعات في الأفراح أو المآتم، ومع العودة التدريجية للعمل بجهات ومؤسسات الدولة سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الاحترازية التي تستوجب التوقف أمامها.

أول إجراءات التعايش تتحدد في عدم السماح بدخول أي مؤسسة أو موقع عمل دون ارتداء كمامة. وقد سمعت قبل ذلك أحد مسئولي الحميات بالعباسية يقول إن الكمامة تحمى من انتشار العدوى بنسبة لا تقل عن 60%. ويعنى ذلك أنه لن يكون هناك تسامح في عدم ارتداء الكمامة كشرط لدخول أي مؤسسة. وكما تعلم أن هناك عدة أنواع من الكمامات أشهرها الكمامة العادية التي يستعملها أغلب الناس، وهى الكمامة التي اصطلح على تسميتها بكمامة الغبار التي تحمى الشخص من التراب والعوالق الجوية، وهى مفيدة لمرضى حساسية الصدر، وسعر هذه الكمامة يتراوح في حدود علمي ما بين (2 - 5 جنيهات)، لكن الواضح أن الحكومة لا تقصد هذه الكمامة عند الحديث عن مسألة التعايش مع كورونا. فرئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي تحدث عن كمامة بمواصفات معينة وصفها بـ«الكمامة المستدامة». ولست أدرى كم يكون سعرها.. وكيف سيوفرها رب الأسرة لنفسه ولمن يعول في حالة التحرك خارج المنزل؟. هذه المسألة لا بد أن تدرس جيداً، بحيث يتم توفير الكمامات بسعر مناسب حتى يلتزم المواطن، أو يتم توفيرها بالمجان لمن لا يستطيع، انطلاقاً من قاعدة «إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع».

الإجراء الاحترازي الثاني للتعايش يتعلق بإجراءات التطهير المستمر لمداخل العمل وأماكن الانتظار وتوفير مناديل ورقية في كل الاتجاهات وتوفير مطهرات اليدين لكل العملاء ورواد المؤسسة وتطهير الحمامات بعد كل استعمال. هذا الإجراء ضروري أيضاً، لكن لا بد أن يتوازى معه تفكير فى كيفية تمويله وما يلزمه من أدوات، والكادر البشرى الذي سيقوم بعملية التطهير والتنظيف. وأظن أن الكثير من المؤسسات يمكن أن تعانى فى تطبيق هذا الإجراء لعدم وجود السيولة المالية اللازمة له. ناهيك عما ستعانيه فيما يتعلق بتطبيق مفهوم «التباعد الاجتماعي» بسبب ضيق الأماكن.

تعال إلى الإجراء الثالث الذي حددته وزارة الصحة للتعايش والمتمثل فى قياس درجة حرارة الموظفين والزائرين لكل مؤسسة مرتين فى اليوم، الأولى عند الدخول، والثانية وقت الظهيرة، ويتم عزل أى شخص يظهر عليه ارتفاع فى درجة الحرارة داخل منزله، وتوجيه الموظفين كبار السن والحوامل إلى العمل من خلال المنزل. طبعاً هذا الإجراء يتطلب توفير عدد ضخم من أجهزة قياس درجة الحرارة، وهى أجهزة لها سعرها، ولها طريقة ضبطها واستخدامها، حتى نحصل من خلالها على بيانات دقيقة. فمن الذى سيمول توفير هذه الأجهزة داخل المؤسسات؟. وثمة سؤال أهم هل سيطبق هذا الإجراء على ركاب القطارات والمترو والنقل العام؟. الطبيعى أن تكون الإجابة نعم سيطبق. وإذا كان ذلك كذلك فعلينا أن نتوقع مشكلات تزاحم تصبح مسألة التباعد الاجتماعي معها مجرد نكتة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط