كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المواطن وحقه بالاختيار

المواطن وحقه بالاختيار

تاريخ النشر: 2021-01-25 | 13:42

د. جهاد الحرازين
د. جهاد الحرازين

الامال تسود بكل بيت فلسطينى وتتشوق لانهاء تلك المرحلة السوداء من تاريخ شعبنا الفلسطينى وهذه الامال التى جاءت بعد الموافقة على اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطنى بشكل متتالى وبعد اصدار الرئيس محمود عباس ابو مازن لمرسوم الانتخابات محددا المواعيد والتى نعمل جميعا من اجل انجاحها والتجهيز لها لأنها تمثل مخرجا من حالة التيه و التشرذم والفرقة والانقسام الذى نتج عن الانقلاب لذلك جعلنا من الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة خيارا استراتيجيا لنا لإدراكنا بخطورة المرحلة والمتغيرات المتلاحقة اقليميا ودوليا متجاوزين كل ما يحاول التأثير او ينكا الجراح لان بوصلتنا للقدس بحاجة لجهد الجميع والالتفاف حول الرئيس ابو مازن ومنظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية فى معركة الصمود والتحرير والاستقلال.

ولكن قد يستغرب القارئ من عنوان المقال ولكننى اردت ان انظر الى الوطن وما الت اليه الظروف والحياة فى فترتين متساويتان بالمدة الاولى السلطة الوطنية التى جاءت وفق اتفاق اوسلو والتى استمرت منذ عام 1994 حتى عام 2006 بقيادة فتح للوطن والفترة الثانية بين من سيطر على شطر عزيز من الوطن و السلطة التى هى نتاج اوسلو والتى استمرت من عام 2006 حتى يومنا هذا .فى نهجيين مختلفين كل منهما قاد الوطن والمواطن هل القدس والمقدسات والدولة والتحرير والاستقلال ام التغيير والاصلاح.

بعد ان وقعت منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق اوسلو مع اسرائيل الامر الذى ادى الى وجود السلطة الوطنية وقيامها لقيادة شؤون وامور المواطنين الفلسطينيين بكافة النواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية بما انعكس ايجابا على واقع الحياة بعد سنوات طويلة من الانتفاضة والمواجهة مع الاحتلال الاسرائيلى وعدم الاستقرار وبنظرة سريعة سنحاول تلمس ما وجد اثناء تلك الفترة على النحو التالى:

 وجود قيادة فلسطينية تقود الشعب الفلسطينى بديلة للاحتلال واركان ادارته عادت الى ارض الوطن ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ثبتت على ارض الواقع حالة الوجود الفلسطينى بان هناك شعبا وارضا وقيادة تقود هذا الشعب لنيل استقلاله وحريته.

 اعتراف الاحتلال بان منظمة التحرير هى الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى بعدما كان الاحتلال يرفض حتى ذكر اسم المنظمة ويحاكم ويعتقل من ينتمى اليها او حتى ذكر اسمها جاء الاحتلال صاغرا ليعترف بالمنظمة بانها الممثل الشرعى للشعب الفلسطينى.

 شعور المواطنين بالحرية والقدرة على الحياة وهذا الامر تجسد بحالة الاستقرار وقدرة المواطنين على التنقل والعمل والعيش وبناء المستقبل .

 وجود الهوية الفلسطينية (جواز السفر الفلسطينى بدلا من وثيقة اللاجئين) الامر الذى تجسد بجواز السفر الفلسطينى الذى اصبح معترف به عالميا وفى كافة الدول لتتجسد الهوية الفلسطينية الرسمية بدلا من وثائق السفر للاجئين والوثيقة الاسرائيلية بما يجسد ملامح واسس الدولة.

 بناء المؤسسات الوطنية من وزارات وهيئات ومدارس ومستشفيات وحدائق ومتنزهات حيث شهدت هذه المرحلة نهضة عمرانية فى بناء مؤسسات السلطة من وزارات سيادية وتطوير البنية التحتية بما يخدم حاجات المواطنين بعدما ورثت السلطة عن الاحتلال بنية تحتية متهالكة وعدد قليل من المشافى والمدارس.

 توظيف اكثر من 140 الف شخص بما وفر فرص عمل واعاش اسر كاملة وحرك عجلة الاقتصاد الفلسطينى بمختلف اوجهها .

 بناء المصانع التشغيلية بما يخفف من حالة البطالة وهو الامر الذى تجسد بالمناطق الصناعية والطفرة فى الصناعات والمشغولات الفلسطينية بما وفر بيئة اقتصادية وصناعية وتجارية امنة.

 فتح اسواق العمل بما خلق حالة من الرخاء الاقتصادى وخاصة ان هناك الاف العمال الذين عملوا ووفرت لهم مشاريع تشغيلية وتنموية حدت من نسبة البطالة وادت الى انخفاضها.

 القضاء على الفقر والبطالة وذلك من خلال برامج التشغيل سواء الدائم او المؤقت وبرامج الدعم الانمائى عبر المؤسسات المحلية والدولية والاغاثية مما ادى لانخفاض نسبة البطالة والفقر

 حماية المجتمع من حالات الانفلات الامنى وحماية الحياة الخاصة وذلك من خلال وجود المؤسسة الشرطية والامنية والقضاء المستقل..

 ضمان حرية الرأي والتعبير وهذا تجسد بوجود المنابر الاعلامية والصحفية المختلفة وحرية الاجتماعات واللقاءات.

 الانفتاح على العالم والتعاطى مع القضية الفلسطينية عبر ممثلها الشرعى والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية وفتح المنابر الدولية والاقليمية امامها واعتراف 140 دولة بالدولة الفلسطينية مع العديد من الانجازات الدبلوماسية التى وضعت القضية الفلسطينية على الطاولة الدولية وواجهت المخططات الهادفة للنيل من الحقوق والثوابت الفلسطينية.

 الاستقلال المؤسساتي والخدماتى والذى يتم قيادته من خلال فلسطينيين وذلك تجسد بخبرات وادوات فلسطينية بحتة باستغلال الكوادر الفلسطينية فى عملية البناء والاستنهاض للدولة.

 اتفاق اوسلو وثيقة قانونية يحتج بها لدى المجتمع الدولى ومؤسساته فى مواجهة الاحتلال الاسرائيلى وغطرسته ادت الى انضمام فلسطين للعديد من المنظمات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية .

 تغيير المناهج التعليمية لتصبح ذات شخصية فلسطينية وليست كما كانت بالسابق من خلال تدريس المنهاج الفلسطينى والتربية الوطنية الفلسطينية.

 المشاريع التنموية والتى شهدتها المناطق الفلسطينية من بنية تحتية وغيرها.

 تبيض السجون الاسرائيلية من المعتقلين الفلسطينين والافراج عنهم .

استمرت هذه الانجازات وبقيت حتى يومنا هذا فى مناطق الضفة الغربية الى تقودها القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس ابو مازن وحكومته الشرعية وحركة فتح ورغم كل ما بذل وقدم فى محاولة لإنقاذ الاوضاع فى قطاع غزة من مساعدات ومساهمات وتغطيات ومصاريف من قبل الرئيس والحكومة الشرعية الا ان ذلك لم يغير من الواقع المأساوي المعاش بقطاع غزة نتيجة سيطرة حركة بعينها على الاوضاع بقوة السلاح واخذ الشعب رهينة لأجنداتها ولذلك سنستعرض الواقع المعاش بقطاع غزة بعد الانقلاب الذى جرى عام 2007 على النحو التالى:


• ارتفاع نسبة الفقر والبطالة الى حدود غير معقولة تجاوزت اكثر من 50%.
• مصادرة الحقوق والحريات واستبدالها بالقمع والاعتقال والتعذيب .
• القتل على خلفية الانتماء السياسى .
• تدمير البنى التحتية والاقتصادية وتوقف المصانع والمشاغل والورش.
• ثلاثة حروب قضت على كل شئ بقطاع غزة.
• انتشار الظواهر والآفات الاجتماعية التى تهدد النسيج الاجتماعى وخاصة عمليات القتل والانتحار والحرق.
• فصل شطرى الوطن واعادة القضية الى الخلف سنوات طوال واضاعة الفرصة فى مواجهة المخطط الاحتلالى.
• منح قادة الاحتلال الذرائع للتهرب من الالتزامات المترتبة عليهم بحجة عدم وجود شريك فلسطينى يمثل الكل الفلسطينى.
• مشكلة الكهرباء المستدامة والتى انهكت المواطنين .
• استغلال حاجات الناس والسيطرة والتحكم بالمشاريع الاقتصادية بما يخدم حركة على حساب المواطنين.
• وقف كافة المشاريع التنموية .
• مصادرة حق المواطنين بالانتخاب والمشاركة السياسية.
• فرض الضرائب بغير سند من القانون .
• تجارة الانفاق والبترول .
• تحويل المواطنين الى متسولين بانتظار كابونة غذائية او مساعدة مالية.
• التعامل مع كافة القضايا حتى وان كانت شخصية باطار ومفهوم حزبى.
• توزيع اراضى واملاك الدولة على عناصر الحركة.
• الحكم بالحديد والنار مع سياسة تكميم الافواه.
هذا جزء يسير فقط للمقارنة بين مرحلتين عايشهما المواطن الفلسطينى وهو الذى يستطيع الحكم وتقدير الموقف بين ما كان يعيشه وما يعيشه الان من ازمات وماسي متلاحقة وله الحق بالاختيار بمن هو افضل ويستطيع ان يحقق له ولأبنائه المستقبل المنشود والموعود.

وامام تطورات الموقف والمشهد الفلسطينى الخاص بقضية الانتخابات فإننا نامل ونتمنى ان تستمر الامور بسياقها الطبيعى والقانونى بالدرجة الاولى وان تكون مصلحة الوطن والمواطن مقدمة على اية مصالح اخرى ويمضى الجميع قدما فى هذا السياق وصولا للمواعيد التى حددها الرئيس ابو مازن بمرسوم الانتخابات حتى لا تكون هناك انتكاسة اخرى علما بان الانتخابات هى حق اصيل لكل مواطن فلسطينى لا يجوز مصادرته او الغاؤه وليست منة من احد ليتحدث بانه قدم تنازلات واخذ ضمانات، الشعب الفلسطينى هو من بحاجة لضمانات ممن صادر حقه للالتزام بالقانون وبما ستسفر عنه الانتخابات .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط