كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الموحدة تعرقل تشكيل المشتركة

الموحدة تعرقل تشكيل المشتركة

تاريخ النشر: 2026-06-13 | 13:32

كان تشكيل القائمة العربية المشتركة في كانون ثاني / يناير 2015، من الأحزاب الأربعة في إسرائيل: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، التجمع الوطني الديمقراطي، القائمة العربية الموحدة، والحركة العربية للتغيير، نقطة تحول نوعية في الوسط الفلسطيني العربي في إسرائيل، وشكل رافعة مهمة للصوت الفلسطيني داخل الهيئة التشريعية الإسرائيلية (الكنيست)، مما أهلها لأن تلعب دورا مؤثرا وحاسما في تشكيل الحكومات الإسرائيلية، حتى انفصال القائمة العربية الموحدة عنها عام 2021.
ومع تصاعد العنف والإرهاب والتمييز العنصري الإسرائيلي ضد الكل الفلسطيني، وبلوغه الذروة بعد السابع من تشرين أول / أكتوبر 2023، وارتكاب الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد أبناء الشعب في قطاع غزة، واستشراء عمليات القهر والابرتهايد وجرائم الحرب وتكميم الافواه في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، وتعميق وتوسيع الاستيطان الاستعماري الصهيوني في الضفة الغربية عموما والقدس العاصمة خصوصا، وسن العديد من القوانين العنصرية ضد تجمعات الشعب الفلسطيني، وانتهاك أسس عملية السلام، والانقضاض المنهجي عن سابق تصميم وإصرار لتبديد الكيانية الفلسطينية، والطمس المتعمد لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، عادت الجماهير الفلسطينية في مناطق ال 48، في الذكرى ال 50 ليوم الأرض – هذا العام 2026 – أثناء مظاهرة سخنين الشعبية الضخمة، وطالبت الأحزاب العربية الأربعة بضرورة العمل المشترك لتشكيل القائمة العربية المشتركة، وفرضت الجماهير على زعماء القوى التوقيع على وثيقة سخنين في 30 اذار / مارس الماضي.
وعلى إثر ذلك، عقد ممثلو القوى العديد من الاجتماعات لبلورة رؤية مشتركة، لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة، المقررة في أيلول / سبتمبر القادم، ورغم ان الأحزاب الثلاثة: الجبهة الديمقراطية والتجمع الوطني والعربية للتغيير، قدمت تنازلات عديدة واستراتيجية لصالح كسب كتلة الموحدة برئاسة منصور عباس، الا ان الأخير وكتلته أصروا على فرض برنامجهم السياسي على الأحزاب الثلاثة، وتمسكت بمنهجها البراغماتي الذي يقوم على الاندماج في الائتلافات الحكومية الإسرائيلية، لتحقيق حقوق مدنية وميزانيات، ومواجهة العنف والإرهاب، وتوسيع المسطحات السكانية للمدن والبلدات الفلسطينية العربية، في حين تتمسك القوى الثلاثة بالمواقف الوطنية، ومن ضمنها الحقوق المدنية، وعدم الفصل بين المدني المطلبي والمواقف السياسية الوطنية والقومية (الاحتلال، القدس، والاقصى، والحقوق السياسية للفلسطينيين في داخل الداخل)، لأن قيمة وأهمية الأهداف المطلبية ستبقى محدودة ويمكن الانقلاب عليها من قبل الحكومات الإسرائيلية القادمة، ولعل تجربة الموحدة مع حكومة نتنياهو الأسبق، برهنت على صحة موقف القوى الثلاثة. وأكدت الأحزاب الثلاثة على أن مكان الأحزاب العربية هو المعارضة البرلمانية والتأثير من خارج الائتلافات الحكومية، والتصدي للسياسات اليمينية النازية التي أخذت منحىً خطيرا، وغير مسبوق في السنوات الثلاث الاخيرة، مما ضاعف من التعقيدات، لأن الموحدة وضعت على رأس أولوياتها سياسة "درء المفاسد وجلب المنافع"، ووضعت "العقدة في المنشار!".
في ضوء التعنت والعراقيل التي استخدمتها الموحدة، تراجعت فرص تشكيل القائمة المشتركة من القوى الأربعة، ورغم ذلك الكتل الثلاث (الجبهة، التجمع، والعربية للتغيير) مصممة على تشكيل القائمة المشتركة، حتى لو رفضت الموحدة الاندماج فيها لخوض الانتخابات القادمة، ورغم هذا التشبث من قائمة الاخوان المسلمين في مناطق ال 48، مازالت القوى الثلاثة معنية بمواصلة الحوار معها، لا سيما وأن هناك مساحة زمنية للحوار، وبهدف جسر الهوة مع الموحدة، لعل وعسى تتمكن من كسر حدة التباين والاختلاف مع المجموعة الاخوانية، التي سعت اثناء الحوارات لنكء الجراح، ودس السم في العسل، وكأن القوى الثلاثة "ضد الحقوق المدنية"، مع انها ثابت من ثوابت القوى الثلاثة، مع ذلك تغلب قادة القوى الثلاثة على منغصات وحرتقات واسافين منصور عباس وكتلته، رغبة منهم في إعادة الاعتبار للقائمة المشتركة بصيغتها الأصلية، المكونة من القوى الأربعة.  
مازال الامل يحذو أبناء الشعب الفلسطيني كله في كافة التجمعات، وفي الوطن والشتات، وليس في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة فقط، بتجاوز الخلافات العميقة، التي أصلت لها وعمقتها الموحدة، لتعزيز مكانة ودور صوت أبناء الشعب الفلسطيني الوطني والقومي في داخل إسرائيل، انتصارا لذاتهم ولشعبهم في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، وطبعا الشتات. لعل وعسى عباس وأركان كتلته يعيدون النظر في خيارهم غير الإيجابي، ويتقدمون خطوة وحدوية للأمام.

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط