كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الموقفُ الأردنيُ الرسمي يُشكِّل رافعةً ودعماً للقضية الفلسطينية

الموقفُ الأردنيُ الرسمي يُشكِّل رافعةً ودعماً للقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-05-16 | 20:06

المواقف الأردنية المتعددة المتعلقة بالقضية الفلسطينية لم تكن في يومٍ من الأيام مواقفَ للترويج الإعلامي إنما هي التزامات سياسية ثابتة وراسخة وأصيلة، وَتصدُرُ بشكلٍ مَسؤولٍ ومُلتزِمٍ أمام سَاسة العَالم والمجتمع الدولي وفي المجالات المختلفة. وتمتاز السياسة التي تنتهجها الدولة الأردنية بالموضوعية والحكمة خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، حيث يَعتبِرُها الأردن مَلكاً وحكومةً بما في ذلك السلطات التشريعية والشعب قضيةً وطنيةً أردنيةً عربيةً بامتيازٍ. وهذا ليس بالموقف الجديد على الهاشميين، بل إنه موقف ثابت منذُ تأسيس المملكة. وعليه فإن التنسيق مستمرٌ بين جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحُسين وأخيه سيادة الرئيس محمود عباس هذا التنسيق المشترك والتعاون الإيجابي يجيء في إطار العلاقات التاريخية وللدور الهاشمي الرائد في الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
واليوم، نُسجِّل باعتزازٍ تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني في إطار الرد الرسمي على السياسة التي تنتهجها حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" وَعزمِها ضمَّ أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن وشمال البحر الميت. حيث اعتبرَ في مقابلةٍ مع مجلة دير شبيغل الألمانية أن ضمَّ "اسرائيل" لتلك المناطق سيؤدي بالتالي إلى صِدامٍ كبير مع المملكة حسب تعبير جلالته، كما يُشكِّل انتهاكاً للقرارات الشرعية الدولية وحَلّ الدولتين. ولم يمضِ سوى وقتٍ قصيرٍ على تصريحات جلالته حتى علقت الخارجية الأمريكية وأُخِذَ الموقف الأردني على محمل الجد والاهتمام. وقد قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، يوم الجمعة أنَّ "لدى الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع الأردن ونحن نعلم أن الأردن يلعب دوراً خاصاً في الشرق الأوسط". وهذا يؤكد أن الإدارة الأمريكية تأخذ موقف جلالة الملك بعين الاعتبار وما سيتمخض عن الموقف الأردني في المستقبل بخصوص اتفاقية وادي عربة وخاصة أن الجانب الأردني قد استعاد أراضي منطقة الغمر في وادي عربة كما ورفض إعادة تأجير أراضٍ في الباقورة للجانب "الإسرائيلي" حيث تم إغلاق بوابات دخول المزارعين "الإسرائيليين" بعد انتهاء الفترة المحددة لذلك.
وفي سياق متصل، اعتبر وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو خلال زيارة "اسرائيل" الأسبوع الماضي أن إعلان ضم أجزاء من الضفة الغربية يتم من قبل الحكومة "الإسرائيلية"، وهو تراجع عما سبق الزيارة حيث كان الترتيب أن يُعلنَ الضَّم خلال زيارته. ومن جانب آخر لم تكن الحكومة "الإسرائيلية" بَيْنَ "نيتناهو وغينس " قد أنجزت تشكيل الحكومة بعد. والجدير بالذكر أن وزير الخارجية الامريكي سبق وهاجم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية"فاتو بنسودا" لإقرارها حق فلسطين بالتوجه للجنائية الدولية لمقاضاة" إسرائيل" في "جرائم حرب". وبعد تصريح العاهل الأردني تغير الموقف الامريكي حيث قال بومبيو أن ذلك يتطلب الجلوس على طاولة المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي. ونُشيرُ هنا إلى أنَّ الرئيس محمود عباس قد أعلن أننا في حل من كافة الاتفاقيات مع إسرائيل في حال قامت سلطات الاحتلال بضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن وشمال البحر الميت.
إن الموقف الأردني الرسمي وعلى لِسَان الملك عبدالله الثاني يشكل رافعةً ودعماً للقضية الفلسطينية ويتطلب ذلك في الوقت نفسه موقفاً عربياً موحداً أمام الإدارة الأمريكية ليؤدي إلى موقف دولي في مواجهة التحديات "الإسرائيلية" وخاصة أن الموقف الأوروبي يتمسك بحل الدولتين ووفقا للقرارات الشرعية الدولية. وسبق أن ألقى الملك عبدالله الثاني خطاباً أمام البرلمان الأوروبي لوكسمبورغ وتحدث حول انتهاكات اسرائيل وما يواجه القضية الفلسطينية من تحديات. لقد بات من الضرورة بمكانٍ كبيرٍ إذن وقف كل أشكال التطبيع والعلاقات مع" إسرائيل" وفي حال بقاء الموقف العربي على ما هو وبدون أفعالٍ فسوف تواصل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" سياساتها الاستيطانية وتجاوزاتها والتي تشكل مخاطرَ أيضاً في الخاصرة الأردنية وتهديداً للأمن القومي العربي، لذلك المطلوب توفير المظلة العربية لدعم الموقف الفلسطيني بشكل شمولي في مواجهة التحديات "الإسرائيلية" وهذه الخطوة وتداعياتها تتطلب وحدة الفصائل الفلسطينية ودعم الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في مواجهة التحديات "الإسرائيلية" ولا سِيَّما ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن وشمال البحر الميت وهذا كله يُشكِّل أبرزَ عناوين صفقة القرن وتداعياتها والتي تعني بوضوحٍ تصفية القضية الفلسطينية. وأمام هذه التداعيات الخطيرة فإن وَحدة الفصائل الفلسطينية وتضافرها باتت ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط