كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الموقف الاسرائيلي من السلطة

الموقف الاسرائيلي من السلطة

تاريخ النشر: 2021-09-16 | 10:21

سميح خلف
سميح خلف

ثمة ما هو مهم  ان نذكره او نتذكره الخطأ الاستراتيجي المبكر الذي اتخذته منظمة التحرير منذ عام 74 وزيارة رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات لالقاء خطابه التاريخي امام الجمعية العامة وفتح الباب على مصراعيه  لخيارين بين الكفاح المسلح وخيار السلام والذي عبر عنه بالبندقية في يد وعصن الزيتون وعبارة لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي .... هكذا كانت ارهاصات التنازلات لحوار ومفاوضات غير ناضجة ومتوازنة مع عدو استيطاني استئصالي .... وياليت الامور وقفت الى هذا الحد ..ولكن كانوا على ماذا سيفاوضون اسرائيل .... طبعا بالحل المرحلي الموافق عليه من المجلس الوطني في ذاك الوقت وبتحريف لهذه الموافقة التي وضعت شرطية اقامة كيان وسلطة على جزء محرر كنقطة انطلاق لتحرير باق الارض.....

وتبلور هذا الانحراف باعتراف منظمة التحرير في المجلس الوطني في عام 88م بقرار 242 و338 باقامة الدولة ضمن حل سياسي لدولتين على ارض فلسطين  ولا تمثل الدولة الفلسطينية اكثر من 18% من فلسطين التاريخية . حتى هذا الخيار قتل في ظل اعلان المبادي الذي سمي اوسلو 1 واوسلو2  ومنح اسرائيل 60 % من اراضي الضفة تحت سيطرتها الكاملة مما اتاح لها مشروعي التوسع والاستيطان .... والكارثة الكبرى ان تتحول السلطة الى وكيل اداري وظيفي امني بحيث يصبح الاحتلال غير مكلفا والقاء عبء الاستقرار والخدمات على ما يسمى السلطة .

 قتل اعلان الجزائر رغم التنازلات الكبرى بمجرد توقيع اوسلو وتحول منظمة التحرير الى موظف سجل عقاري او مالكة لعقارات لتتنازل وتوقع كيفما تشاء باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني  هذا التمثيل الذي لم ياتي من الشعب الفلسطيني بل فرض فرضا من امريكا واوروبا والجامعة العربية مقابل ان تترك منظمة التحرير الكفاح المسلح وتتنازل عن غالبية فلسطين... ثمن مقبوض والتغاضي عن الفساد والسرقة واللصوصية .... وتحول قوات الثورة المتواضعة بعد تصفيتها ما بعد الخروج من بيروت لقوى امن مرتبطة معيشيا ووظيفيا بالراتب ..وتلك احديات المأساة.

عندما اقرت منظمة التحرير خيار حل الدولتين  اسقطت تلقائيا القرار 181 وهو قرار التقسيم بدولة تمثل 11 الف كيلومتر مربع من الجليل والضفة وساحل جنوبي حتى رفح ويمثل 41% من فلسطين واسقطت القرار194 والذي ينص على عودة اللاجئين لمدنهم وقراهم في اسرع وقت  هذا التنازل الذي اتى بالمبادرة العربية بايجاد حل عادل ومتفق عليه.

لم تكتفي منظمة التحرير اقصد قيادتها باسقاط القرارات الدولية المذكورة بل اسقطت المباديء الاساسية للصراع والازمة والمشكل والاشكالية  واسقطت خيار البندقية والكفاح المسلح واصبح الخيار السياسي بدون عامل قوة مغذي له..... فالسياسة والبرامج السياسية والتفاوض يحتاج لعوامل قوة وتاثير على العدو وبدون ذلك وكما هو الحال منذ تصفية وجود الثورة من قواعدها الارتكازية في الاردن ومن لبنان فيما بعد اصبحت قيادة منظمة التحرير محكومة بالمال السياسي والنفوذ الغربي والاقليمي واعتماد رؤية اقليمية دولية استفادت منها اسرائيل واثرت سلبيا على الواقع الوطني الفلسطيني  من خلال السلطة التي اصبحت بحاجة لاسمراريتها للمال لتمارس دورها الوظيفي 

ومن هناك تعرضت لضغوط اقليمية ودولية ومنع المنح والمساعدات حتى لجأت السلطة الان للاقتراض منن الاحتلال ( اسرائيل) التي تحتجز من المقاصة اموال الشهداء والاسرى ، ربما كان ترامب صريحا في احداث تغيير وخروج السلطة من دورها الوظيفي  الى واقع جديد لخريطة سياسية امنية ترسم حدود الدولة اليهودية ..... ولكن من الخطورة ايضا اعتماد بايدن وادارته  من خلال منطق بوش وبلير لحل الدولتين لبقاء الوضع القائم كما هو عليه الان  وهذا يدلل اتخاذ الادارة الامريكية قرار باعادة المعونة للانروا والتي تقدر على ما اذكر 140 مليون دولار  والتفكير ايضا بدعم الاجهزة الامنية وانفتاح اكثر اقتصاديا وتجاريا على الضفة  لتعزيز دور السلطة الامني.

الخطأ المتتابع لقرارات منظمة التحرير السابقة وصولا لاوسلو وقبول دور السلطة الوظيفي  وحاجتها الماسة للبقاء وبقاء مصالح المتنفذين فيها  واحتياجها للمال يجعلها في حالة للقبول بان تكون وسيط مالي واداري ووظيفي كما عبر عن ذلك في احدى خطاباته رئيس السلطة والمنظمة محمود عباس.

بالتاكيد ان موقف نفتالي بينت وتعنته ورفضة لقاء رئيس السلطة له من خلفه على طريق سلفة نتنياهو الذي طلب عباس من الروس ووسائط اخرى للقاؤه.. طبعا هذا لرفض اتى اثناء لقاء نفتالي بنت بالرئيس بايدن وهو الموقف الذي لم يتغير بلقاء الرئيس السيسي لساعتين ونصف  ومصر التي لها مكانة خاصة في الملف الفلسطيني تاريخيا .. بل ترك بنت وزير حربه للقاء عباس بمنظور الادارة العسكرية والادارة المدنية في الضفة  لعمل عدة تسهيلات اقتصادية ومالية مع تدعيم الوظيفة الامنية للسلطة ... غانتس صرح بان اللقاء ليس له جوهر سياسي بل اقتصادي امني ... وتبع نفس النصريح من وزير مالية الاحتلال .

اذا اسرائيل تحمل ملفين امنيين كل على حدة ملف الضفة  والتعاون والشراكة الامنية  وملف غزة الامني والتهدئة طويلة الامد التي اوكلت لوزير دفاعه واعمار غزة والاسرى  وكما قال نفتالي بنت ان لمن تنجح فهناك خيارات اخرى بل صرح احد جنرالات الاحتلال بان الاجتيا ح البري لغزة مسألة وقت .

ملخص القول ان استدراج قيادة منظمة التحرير لخياراتها  السياسية السابقة اخذبها وبالمحيط الاقليمي لاعتبار القضية الفلسطينية قضية امنية ولذلك يتم التعامل هكذا مع السلطة وادارة غزة المحلية  فملف القضية الفلسطينية لا تحمله وزارات الخارجية بل المؤسسات الامنية في كثير من الدول ... وبالتالي بالمنظور على الواقع اصبحت القضية الفلسطينية تخضع للتصور الامني الذي احد مداخلة التصور الاقتصادي والانساني ...

واضمحلال الطرح السياسي والوطني للقضية  كالقرارات الدولية الصادرة من الامم المتحدة وقضية اللاجئين والعودة والحقوق السياسية  فملف الاسرى وما حدث اخيرا يجب ان يخرج من تصور التعامل الامني للتعامل السياسي والطرح السياسي على المستوى الذاتي والموضوعي ... وكذلك اسرى الاحتلال في غزة ... نحن بحاجة للخروج من التصورات الامنية للقضية والعودة للطرح السياسي التاريخي للقضية المرتبط بعامل القوة المغذي  للعامل السياسي ...ولكي يتعامل معنا الاحتلال والعالم من خلال التصور الوطني للقضية الفلسطينية . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط