كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الموقف العالمي من النظام الإيراني؛ هل يبقى أسيراً بين الحل المناورة؟

الموقف العالمي من النظام الإيراني؛ هل يبقى أسيراً بين الحل المناورة؟

تاريخ النشر: 2025-01-15 | 17:12

السياسة الجديدة المطلوبة مع النظام الإيراني في ظل الواقع الجديد في سوريا والمتغيرات الإقليمية والدولية..

     لقد كان المجتمع الدولي بدعمه لنظام الملالي في جانب وتستره على جرائمه الإبادية داخل إيران وخارجها، وانتهاكاته لحقوق الإنسان، وتدخلاته الإقليمية التوسعية وخرقه للقوانين والأعراف الدولية؛ كان جزءا لا بل الجزء الأساس في كوارث المنطقة وتمادي ملالي إيران في غيهم وعدوانهم بالمنطقة، وسبباً في استمرار نظام الأسد في حكم سوريا قرابة الـ 54 سنة طحنت الشعب السوري طحناً وقتلت شعبه وشردت الملايين من أبنائه، ورغم تواجد قوى عسكرية غربية داخل سوريا بما في ذلك قوات للولايات المتحدة الأمريكية لم يتحركوا على نحو جاد لإسقاط نظام الأسد سواء من خلالهم بشكل مباشر أو من خلال دعم القوى الوطنية السورية، وبالإضافة إلى إهدائه العراق على طبق من ذهب لنظام ولاية الفقيه بقي الغرب على نفس موقفه من النظامين الاستبداديين في إيران وسوريا متفرجاً على محنة الإيرانيين والسوريين والعراقيين واللبنانيين واليمنيين والغزاويين حتى سقط الغرب نفسه وتعرت شعاراته عن حقيقتها وأصبحوا جزءا وعاملا مسبباً لتلك الجرائم والكوارث.. وبدا للقاصي والداني كم هي غير منصفة وغير عادلة مؤسسات الغرب عندما يتعلق الأمر بكوارث في إيران أو العراق أو سوريا أو غزة، ولولا ما تلقاه ويلقاه نظام الملالي من دعم كبير من قِبل تيار المهادنة والاسترضاء العالمي ما كان ليستمر هذا النظام على سدة الحكم في إيران ويقوم بمجازر الإبادة الجماعية التي قامها بها بحق مدنيين أبرياء لأسباب سياسية، ولم يتغاضى الغرب المهادن مع نظام ولاية الفقيه في إيران فيما بجرائم الإبادة الجماعية فحسب بل تغاضى أيضا عن قمع الأقليات العرقية والدينية والمذهبية ونشر الفكر المتطرف الذي امتد من إيران إلى خارجها ووصل إلى أوروبا المهادنة، وكان زرع خلايا متطرفة ونقل أسلحة ومتفجرات نوعية داخل أوروبا من خلال سفارات النظام أمراً مثبتاً، وقد أدان القضاء البلجيكي دبلوماسي تابع لنظام الملالي بنقل أسلحة ومتفجرات وأموال والقيام بتنفيذ عملية إرهابية ضد المقاومة الإيرانية في مؤتمرٍ حاشدٍ لها في باريس، ورغم إدانة هذا الدبلوماسي والحكم عليه بـ 20 سنة سجن إلا أن الغرب المهادن مع النظام الإيراني قام بصفقات مشبوهة مع هذا النظام لمبادلة إرهابيين مجرمين برهائن أبرياء، ولم تُك هذه أول الصفقات ولا آخرها ولن تكون لطالما بقي نظام الملالي متسلطا على إيران، ومروضاً للمنطقة باتجاه خدمة مصالح الغرب مقابل دعم بقائه في الحكم.

واليوم بعد أن سقط نظام الأسد في سوريا وأصبح الأمر في سوريا واقعاً يفرض نفسه على الجميع.. واقعا يغيب قوى ويستحضر أخرى والغلبة فيه للإنسان المواطن الذي استعاد بلاده ركاماً لكنه سعيداً باستعادتها ومستعداً لإعادة إعمارها من الصفر فكرا وعمراناً.. وهنا نتساءل هل سيبقى الموقف العالمي من النظام الإيراني أسيراً بين الحل المناورة؟ أليس من الأفضل أن يُقدِم هذا المجتمع الدولي على إصلاح ما أفسده طوال القرون المنصرمة قبل فقدانه أخر نقاط تواجده بالمنطقة بما لا يستطيع استعادته؟ هذا السؤال أجابت عليه المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً خاصة في مؤتمراتها الأخيرة بعد سقوط نظام الأسد في سوريا وقطع أذرع الملالي من لبنان وسوريا وانتخاب أول رئيس لـ لبنان بشكل حر دون تدخل سوريا، ودون تدخل قوي للملالي كما كان في السابق.. وما قالته المقاومة الإيرانية وما وجهته من رسائل يدركها الغرب ويفهم مضمون محتواها وهو أن واقع الحال اليوم ليس كما كان بالأمس ولم تعد أدواتكم صالحة للقيام بواجباتها وأفضل الحلول هي الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والاعتراف بمحنته والاعتراف بحق وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق بالحق المشروع في مواجهة كافة قوى الملالي القمعية وبشتى الأساليب والقدرات وصولا إلى إسقاط النظام وتحرير إيران والمنطقة منه ومن ميليشياته وآثاره.. هذا هو الحل الوحيد ضرب الحديد بالحديد والرد بالنار على النار..

في عالم السياسة لكل مساره ورؤيته وطريقة تفكيره، وقد لا يتفق البعض مع وجهة نظرنا لكننا في الشرق الأوسط ندرك أكثر من الجميع حجم مآسينا ومسبباتها ونُقِر بأننا جزءا من هذه المآسي بصمتنا وتراخينا مع إدراكنا لما يحيط بنا ويدور حولنا من مؤامرات ومكائد، وترتكز وجهة نظرنا هذه على تاريخ من الحقائق والمحن والمواجهات العدوانية من قِبل نظام الملالي التوسعي الحاكم منذ قيامه في إيران؛ راح ضحيتها ملايين القتلى والضحايا والمشردين والمعوقين بالإضافة حالة الهدم الاجتماعي التي أصابت شعوب المنطقة في إيران والعراق ولبنان وسوريا واليمن ودمار غزة وتشريد أهلها، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

واليوم يجب أن يتماشى الواقع السياسي الجديد الواجب اتباعه مع نظام الولي الفقيه الحاكم في إيران مع الواقع القائم والمطلوب الذي هو مطالب الدول والشعوب بالمنطقة.. دول وشعوب المنطقة الذين طُحِنوا على يد نظام ولاية الفقيه بمباركة غربية يوم أتت فرنسا بخميني على طائرتها إلى مطار طهران وفرضه الغرب سلطاناً على إيران والمنطقة.. وكذلك يوم أن سلموا له العراق كهدية، وتغاضوا عن دوره في سوريا كي يجعلها مساحة لإدارة الصراع...

انتهى ذلك العصر واليوم يوم التغيير في إيران شاء من شاء وأبى من أبى.. غيروا من سياساتكم وكونوا إلى جانب الشعوب وأصلحوا سوء السمعة الذي يعصف بكم وبمؤسساتكم.. وأملنا أن يستمع الغرب مدركاً ما تضمنته الرسائل التي أرسلتها المقاومة الإيرانية في مؤتمريها بحضور بومبيو وزير الخارجية الأمريكي السابق وقادة وشخصيات عالمية حرة أقرت بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في التصدي لقوات الملالي القمعية.. فهل سنصبح قريباً على صيحات النصر والحرية في إيران كما حدث في سورياً..، ربما يراجع الغرب نفسه ويصحو ويُصلح من سياساته، ونصحو أيضاً برؤية جديدة رشيدة تُصلِح واقعنا المتهرئ وتصون هويتنا وتحفظ كرامتنا المهدورة.. ونبقى في ضعفنا هذا على أمل أن نكون.. وما ذلك على الله ببعيد، ولكن لا يُغير الله ما بقومٍ حتى يُغيروا من أنفسهم إن الله قويٌ عزيز.. وما النصر إلا صبر ساعة.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط