كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الموقف العربي بين دعاوى المغرضين وغواية المفسدين

الموقف العربي بين دعاوى المغرضين وغواية المفسدين

تاريخ النشر: 2020-02-23 | 11:01

الانقسام نموذجا

العرب شعوبا وحكومات السند الرئيس للفلسطينيين؛ فالقضية قضيتهم والأطماع الإسرائيلية تشهر مخالبيها باتجاه المحيط العربي كله؛ فالشعار المحفور على واجهة الكنيست الإسرائيلي بالخط العريض (وطنك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات) وتمعّنوا في ما ينشر من قبل بعض الباحثين حول ا؟لأقصى و موطن اليهود ، والعرب هم أوفياء مخلصون لقضيتهم الأولى ؛ فالوجدان الشعبي كله ينبض بالتعاطف مع إخواتهم في فلسطين و لكن الصهاينة خبثاء صوّبوا سهامهم باتجاه هذا الرديف القوي والسند المكين ؛ فبعد إشاعة بيع الأرض التي دحضتها الحقائق لعبوا على وتر الانقسام ؛ فكان الشعار المرفوع وحّدوا صفوفكم أولا ثم اطلبوا أن نقف معكم ؛ وكانت هذه الحجة التي تمسكوا بها ؛ وكأن حركات التحررؤ في العالم لم تشهد انقساما الّا في فلسطين ، ونسوا أن كل حركات التحرر في العالم شهدت مثل هذا الانقسام و أكثر منه ؛ وأن كل الشعوب كان فيها طابور خامس يعمل لصالح العدو وقامت فيها حروب أهلية ، وأن الموالين والمعارضين موجودون في كل الأنظمة ؛ وربما قال البعض ولكن أنتم أصحاب قضية والاستيطان يلتهم أرضكم ، وأرجو أن يقرؤوا التاريخ المعاصر لأوطاننا العربية و أقربها الثورة الجزائرية التي شهدت مفتل ألاف الخونة التي زخرت بصورهم الصحف لذلك العهد ؛ ثم الحرب الأهلية الضارية التي شجرت بين يوسف بن خدّة رئيس الحكومة المؤقته و بعض قادة جيش جبهة التحرير الجزائرية الموالية لابن بيلا عشية الاستقلال في أعقاب معاهدة إيفيان 1962 التي أصبحت وثيقة الاستقلال ، وتذكر بمراجع موثوقة تشهد أن الثوار الجزائريين قتلوا آلاف الجواسيس الذين تعاونوا مع الفرنسيين يبالغ بعضهم فيصل به إلى مئات الألوف وهو بلد المليون شهيد ، وأن الاستعمار الفرنسي للجزائر كان استعمارا استيطانيا أشبه بالاستيطان الإسرائيلي و أن هناك انقساما مازال موجودا بيسن أنصار التعريب و الفرانكفونيين بصل أحيانا إلى درجة العنف ، وقد نشبت حرب أهلية ضارية ذهب ضحيتها الآلاف في أعقاب إلغاء الانتخابات التي فاز فيها الإسلاميون استمرت عشر سنين ابتداء من أوائل التسعينيات حتى بداية الألفية الثالثة ، قس على ذلك الحروب الأهلية في مختلف دول الإقليم ، فليس الشعب الفلسطيني بدعا بين الشعوب فلماذا هذا الهجوم ؟ ماذا يحدث في لبنان منذ أواسط السبعينيات حيث لم تتوقف الحرب الأهلية إلا بعد اتفاق الطائف وبعد خروج المقاومة من بيروت عام 1982 وارتكاب مجازر صبرا و شاتيلا التي نكّل فيها باللاجئين الفلسطينيين فبقرت بطون الحوامل وقتل الأطفال و الشيوخ والنساء وبلغ عدد القتلى ما يزيد على ثلاثة آلاف ضحية ،والشواهد ماثلة في الفيديوهات المنشورة على اليوتيوب حوامل وقتل الأطفال والشيوخ و النساء 1982، ماذا حدث في سوريا و العراق وليبيا وتونس و مصر... إلخ ومأساة المخيمات في لبنان وحصارها و تجويعها و مقتلة تل الزعتر التي هوجم فيها هذا المخيم أكثر من سبعين مرة واضطر قاطنوها إلى أكل القطط والكلاب و الجيف ومداواة جرحاهم بالماء و الملح وحفظ موتاهم بأكياس البلاستيك لعدم إعطائهم فرصة لدفنهم ، هذه الحقائق مغيبة عن أجيال معاصرة من الشباب ، ثم يعيرون الفلسطينيين بالانقسام.

ولكن الدعاية المغرضة جعلت من الانقسام قميص عثمان ؛ لقد أحدث هذه الفتن كلها من يشعلونها لأغراضهم الخاصة و يجندون آلة إعلامية ضخمة متعددة المنابر والفضائيات يثيرون النعرات العرقية و المذهبية والطائفية كل ذلك لصالح إسرائيل ؛ من الذي اخترع دكاكين المقاومة المزعومة لتخريب المقاومة الحقيقية ومئات المنظمات المتطرفة التي تدعي الإسلام ونشرها على مساحة الوطن العربي ؟

فلو ألقينا نظرة خاطفة على الساحة الفلسطينية والأردنية لوجدناها أقل بقاع الوطن العربي حضورا للتطرف ؛ فقد خلت من الدواعش والقاعدة تقريبا ، والانقسام الذي حدث فيها كان بسبب الانتماءات الحزبية التي ارتبط بعضها بأجندات خارجية وكانت جزء من منظومة على مستوى العالم العربي؛ بل العالم ، وكانت تتدثر بشعارات المقاومة والإسلام، قاعدتها الشعبية الواسعة غرتها الشعارات وأغوتها دعاوى المقاومة والشعارات البراقة.

يجب توعية شعوبنا بهذه الحقائق حتى يكفّ فريق من النخب الثقافية في عالمنا العربي عن الترويج للتطبيع وإيجاد المبرر للخروج عن ثوابت الأمة وعدم الإصغاء إلى مزاعم نتنياهو عن اختراقات مزعومة وقد أكّدت دول المركز وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وقوفها إلى جانب الحق الفلسطيني وثباتها على الثوابت وكذلك دول المواجهة وفي مقدمتها الأردن وكلهم أصدق مليون مرة من هذا الكذاب الأشر نتنياهو وكذلك أكدت بقية الدول العربية ذلك، إنه يريد أن يشككنا في أنفسنا وقادتنا.

وأما ما طفى على السطح فهو الزبد الذي يذهب جفاء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط