كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الموقف الفلسطيني المطلوب

الموقف الفلسطيني المطلوب

تاريخ النشر: 2021-12-04 | 17:51

فعلا، لا يجوز أن يبقى الاعتراف فقط من الجانب الفلسطيني بالاتفاقيات مع “إسرائيل” فيما هي تتجاهلها. وفعلا، يجب أن نعد أنفسنا لاتخاذ موقف جريء، سواء مع انقضاء المهلة لمدة عام واحد لانسحاب الاحتلال من الأراضي الفلسطينية على حدود 1967 أو التوجه إلى محكمة العدل الدولية (وهي المهلة التي منحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس “لإسرائيل” في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة) أو نتصرف حتى قبل ذلك بكثير، وذلك في ضوء تسارع عملية النهب وتغيير الأمر الواقع المتسارع على الأرض، وسباق دولة الاحتلال مع الزمن من أجل التهويد وتوسيع الاستعمار/ “الاستيطان”.

المجتمع الدولي والأمم المتحدة فشلوا في محاسبة “إسرائيل”، وهم من أسهم في تعزيز شهية الحكومات الإسرائيلية على اختلافها في نهب الأرض الفلسطينية، رغم أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم ترفض، منذ اتفاقيات أوسلو، حل الدولتين أو أي اتفاق جدي للسلام مع “إسرائيل”، ولا هي ضيعت فرصة واحدة لتحقيق السلام. بالمقابل، لم يفهم المجتمع الدولي الرسالة الفلسطينية، ولم يفهم قضية اللاجئين ومأساة الشعب الفلسطيني التي مضى عليها 73 عامًا. لذا، من الطبيعي أن تكون مطالبة الأمم المتحدة بضرورة فرض الحماية الدولية على أرض دولة فلسطين ولشعبها ومؤسساتها ومقدساتها، أولى الخطوات، وذلك استنادا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المدرج على بند “متحدون من أجل السلام” عام 2018، وكذلك ضرورة الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في مجلس الأمن استنادا للقرار 181 الذي أقر بإقامة دولتين متجاورتين، والمطالبة بعقد مؤتمر دولي للسلام برعاية دولية وتحت إشراف دولي لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار رقم 2334، المعتمد في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، حيث حث مجلس الأمن على وضع نهاية “للمستوطنات” الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ونص على مطالبة “إسرائيل” بوقف “الاستيطان” في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء “إسرائيل” “للمستوطنات” في الأرض المحتلة منذ 1967.

وحتى لا يكون أي خيار فلسطيني ملهاة لكسب الوقت في ظل إفلاس سياسي حاد فرضته “إسرائيل” (والعالم الغربي أساسا) على السلطة الفلسطينية، وبما أن “خيار التقسيم” وحل الدولتين غير قابلين للتطبيق الفعلي في ظل بقاء وتوسع الاستعمار/ “الاستيطان”، فإن على المجتمع الدولي إنهاء الازدواجية في التعامل مع الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي، هذه الازدواجية التي تتعايش معها دولة الاحتلال. ففيما يغض العالم الطرف عن التهويد والاستعمار على الأرض، يصدر قرارات تبقى حبيسة أدراج المنظمة الدولية دون تنفيذ. والشعب الفلسطيني وقواه الحية لن يصبروا ولن يتحملوا أكثر مع تصاعد جرائم منظمات الإرهاب اليهودي “الاستيطاني” وميليشياتها المسلحة المنتشرة في القدس وعموم الضفة الغربية المحتلة، مع التأكيد على توافق كل الحكومات الإسرائيلية على تهويد الأرض الفلسطينية، وهو ما يجعل الأوضاع أشبه ببرميل من البارود يوشك على الانفجار.

“إسرائيل” التي لم تثبت أنها جاهزة للتسوية السياسية، لربما تعيد الجميع إلى مربع الكفاح المسلح، الأسلوب الأكثر فعالية لتعزيز الروح الوطنية الفلسطينية. كذلك، فإن الصدع القائم بين الضفة الغربية وقطاع غزة يمثل عائقا هائلا يعترض تحقيق التطلعات الفلسطينية، ولا يجب أن يبقى الشعب الفلسطيني يعاني التشتت السياسي والجغرافي على حد سواء. ولأن هذا التشتت هو المدخل إلى “نكبة” (هزيمة) جديدة، فلا بد من إنهائه كونه – ضمن أمور أخرى – يؤدي إلى تعقيد الجهود الرامية إلى التجديد المؤسسي، مع الإقرار بأن منظمة التحرير الفلسطينية (رغم تنامي ضعفها) ما زالت المفتاح لإحياء المشروع الوطني الفلسطيني.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط