كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الموقفُ الفلسطيني من زيارة بايدن: بينَ ترامب الصخرة الصماء.. وبايدن الأفعى الملساء 

الموقفُ الفلسطيني من زيارة بايدن: بينَ ترامب الصخرة الصماء.. وبايدن الأفعى الملساء 

تاريخ النشر: 2022-06-28 | 07:03

تشهدُ منطقةُ الشرقِ الأوسط تحركات مُكثفة في سياقِ الاستعداد للزيارة المُرتقبة  للرئيسِ الأمريكي جو بايدن منتصف الشهر القادم، هذه الزيارةُ ستكون الأولى منذُ رحيل الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب، ومغادرتهُ البيتَ الأبيض، وقد اعتقد العديدُ مِن الساسة الفلسطينيين عندَ رحيلهِ أنَّ صخرةً صماءَ قد انزاحت من على صدرِ الشعبِ الفلسطيني، خاصةً وأن محاولةَ ترامب لِتصفيةِ القضيةِ الفلسطينية من خلال ما سُمِيَّ صفقةُ القرن قد باءت بالفشل وسقطت أمامَ صمودِ الشعبِ الفلسطيني، والموقف الحازم  للقيادة الفلسطينية والرئيس ابو مازن على وجهِ الخصوص. 
 في ذلك الحين راهنَ البعضُ، وبالغَ في رهانهِ على ما يُمكن أن تحمله مرحلة الرئيس بايدن من جديدٍ مُختلف عَمَّا سادَ في العهدِ السابق من سلوكٍ وممارسات عدائية تُجاهَ شعبِنا وقضيتِه الوطنية ومجمل عملية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي،  وسُبل حله علاوةً على ما تمكن من تحقيقه من إحداث شرخٍ عميق في جدار التضامن العربي مع القضية الفلسطينية خاصة في إطلاق قطار التطبيع. 
إن مبعث هذا الرهان استند الى ما نثرته إدارةُ بايدن من وعود ثبتَ اليومَ وبعد مُضي عامين على توليه لمقاليد الأمور  أنها كانت مُجرد ذر رماد في العيون بحيث يتضح لكلِ مُراقب دون عناء أنَّ الافراطَ في التفاؤل والرهان على إدارة بايدن لم يكن في محله، بل كان مجرد وهم سبق وأن اعتبرتُهُ في مقالٍ سابق رهان كمن يستجير من الرمضاء بالنار، اليوم  ما زالت الادارة الحالية تسير على خطى سابقاتها بتمتين العلاقة  الاستراتيجية مع دولة الاحتلال وترعى التنفيذ الناعم لصفقة ترامب بعيداً عن الصخب والضجيج  ومكتب  م -ت - ف  في واشنطن ما زال مغلقاً،  ومنظمة التحرير الفلسطينية تتصدر قائمة الارهاب في الكونغرس و إدارة بايدن ترفض فتح القنصلية في القدس امعاناً منها في السير على خطى ترامب، كما وانها تواصل ممارسة الضغوط عبر وكلائهما لتصفية قضية اللاجئين من خلال الالتفاف على تفويض وكالة الأونروا، علاوة على الدعم المعلن الذي تقدمه بثبات وسخاء لحكومة المستوطنين التي تواصل العدوان والاستيطان والقتل بدم بارد والاعتقال لأبناء شعبنا الفلسطيني، اضافة الى شق الطريق واسعاً أمام قطار التطبيع بموجب اتفاق ابراهام المشئوم ، إنّ المُتتبع لمقدمات الزيارة المرتقبة لبايدن  يُدركُ دونَ عناء بأن الملف الرئيسي الذي يحظى باهتمام بايدن وإدارته لن يكون ملف القضية الفلسطينية والحث عن حل عادل يستند لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بل سيكون على حساب القضية وعدالتها  من خلال السعي لتشكيل حلف اما يسمى  "ناتو شرق اوسطي" جديد يتم في إطاره دمج إسرائيل بالمنطقة من بابها الأوسع،  وإمعاناً بالخديعة ربما يذهب بايدن خلال جولته بإعطاء بعض الايحاءات نحو إهتمام مزيف بملف القضية الفلسطيني من باب إدارة الأزمة وليس حلها وفي مقابل هذه الايحاءات والاشارات السامة يسعى لوضع مزيد من الاقفال للحؤول دونَ تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي طالما لوحت بها القيادة الفلسطينية على مدار الشهور الماضية ،خاصة فيما يتعلق بسحب الاعتراف ووقف العمل بالاتفاقات مع دولة الاحتلال. ولذلك وامام كل ما تحمله هذه الزيارة من مخاطر واضحة للعيان لا بد من التحذير بكل صراحة ووضوح من مغبة الوقوع في فخ المراهنة على جو بايدن وادارته عبر اي سلوك سياسي مرتبك  لا يستند لرؤية استراتيجية عميقة لكيفية التعامل مع هذه المستجدات خاصةً وأنَّ ما حمله بيان اللجنة التنفيذية الاخير يكشف دون عناء أن مثل هذا الرهان ما زال قائماً رغم ادراك الجميع بعدم جدواه. 
وفي ضوء ذلك ومع ما تشهده المنطقة من تحركات وانشغالات لكل زعماء المنطقة كل بأولوياته وقضاياه، أصبحَ من الواجب والضروري التعامل مع هذه الزيارة المشبوهة بأهدافها برفض شعبي فلسطيني حازم برسالة واضحة تؤكد أن شعبنا الفلسطيني لا يقبل أن يستمر ضحية لهذا الخداع  الامريكي المتواصل ، وعلى الصعيد الرسمي رغم أن مثل هذه اللقاءات تكون مفهومة على الصعيد الدبلوماسي الا انها في حالتنا الفلسطينية من المفترض أن تكون مقبولة على مضض فقط تحت عنوان أن الكيل قد طفح ولم يعد هناك أيِ مُتسع للصبر، وأن يسبق ويترافق مع  ذلك بذل جهود صادقة وجادة لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز الشراكة فيها  والاتفاق على استراتيجية فلسطينية موحدة تقوم على تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني كافة  وتفعيل المقاومة الشعبية ،ورفض أي توجهات أو ايحاءات لفتح ما يسمى بأفق سياسي خادع  يقود مجدداً لإعادة انتاج المرحلة الانتقالية  بأشكال جديدة تحت سقف التحسينات الاقتصادية واجراءات بناء الثقة وما يسمى بالتفاهمات تحت  سقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع دولة الاحتلال التي لن تقود الى الاستقلال الذي طالما ينتظره شعبنا وضحى من أجله.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط