كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المونيتور" الأمريكي: حماس منزعجة من تصريحات السفير القطريّ لقناة "الجزيرة"!!

"المونيتور" الأمريكي: حماس منزعجة من تصريحات السفير القطريّ لقناة "الجزيرة"!!

تاريخ النشر: 2018-07-30 | 17:53

أمد/ غزة: أجرى السفير القطريّ في فلسطين محمّد العمادي سلسلة مقابلات صحافيّة خلال شهر تمّوز/يوليو الجاري، أطلق فيها مواقف جديدة، فاجأت الفلسطينيّين، وربّما أحرجت حماس، واعتبرت غير مسبوقة في تاريخ الدبلوماسيّة القطريّة تجاه القضيّة الفلسطينيّة، من حيث صراحتها الزائدة.

فقد قال العمادي لقناة الجزيرة الإنجليزيّة في 17 تمّوز/يوليو، إنّ "حماس وإسرائيل اتّفقتا على مواجهة عسكريّة منخفضة الكثافة في غزّة، وتجنّب حرب شاملة، وتفاهمتا ضمنيّاً على تجنّب القتل بينهما، فتضرب إسرائيل وحماس مواقع لهما من دون إيقاع قتلى، وإنّ هناك صعوبة تمويل إعمار غزّة بعد حرب أخرى، وقد ناقش مع حماس هدنة مع إسرائيل مدّتها بين 5 و10 سنوات، وإنّ مصر لم تعد موثوقة من حماس".

وفي 8 تّموز/يوليو، أعلن العمادي إلى القناة الإسرائيليّة "كان"، عن اقتراح قدّمه إلى إسرائيل بالسماح لـ5 آلاف عامل من غزّة بالعمل في إسرائيل، من دون تلقّيه ردّاً إسرائيليّاً.

وكشف العمادي، وهو رئيس اللجنة القطريّة لإعادة إعمار غزّة، إلى وكالة الأنباء الصينيّة "شينخوا" في 1 تمّوز/يوليو عن مباحثات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، لتحسين أوضاع غزّة، ومنع حرب جديدة، وأنّه اتّفق مع إسرائيل إن شنّت حرباً، فلا تستهدف المشاريع القطريّة، إلّا إذا كان هناك هدف لحماس.

كان لافتاً أنّه على الرغم الضجّة الكبيرة التي أثارتها تصريحات العمادي بين الفلسطينيّين، كما ستوضحه السطور التالية، إلّا أنّه لم يصدر توضيحاً لها، على الرغم من محاولة "المونيتور" التواصل معه من دون جدوى.

قال القياديّ في حماس في غزّة محمود مرداوي لـ"المونيتور" الأمريكي،  إنّ "حماس لديها ناطقوها وقادتها الذين يعبّرون عن مواقفها، وليس من خلال أيّ دولة أو دبلوماسيّ آخر، حتّى لو ارتبطنا معها بعلاقات قويّة مثل قطر، وعلى الرغم من أنّ علاقاتنا السياسيّة معها قويّة، وجذورها بعيدة، لكنّها لا تتكلّم باسم حماس. تحدّث العمادي في مقابلاته بكلام فهمه البعض بطريقة خاطئة، وهو بذلك سلّم خصومه ذخيرة تستخدم ضدّه. علاقات حماس مع معظم الدول العربيّة جيّدة، بما فيها مصر وقطر، ولا نرى أنفسنا طرفاً في خلافاتهما، ولا أيّ إشكاليّات عربيّة".

أثارت تصريحات العمادي استياء فلسطينيّاً ملحوظاً على المستويين الشعبيّ والفصائليّ، فقد نفى القياديّ في حماس غازي حمد في حوار مع قناة الميادين يوم 4 تمّوز/يوليو، وجود مفاوضات مع إسرائيل، أو أن تكون جهة تقوم بوساطة بينهما، وحماس ترحّب بكلّ من يقدّم مشاريع إنسانيّة في غزّة من دون ثمن سياسيّ.

 

وذكر المتحدّث باسم فتح عاطف أبو سيف في 9 تمّوز/يوليو، أنّ الأولى بالحديث عن أوضاع الشعب الفلسطينيّ هو الشعب الفلسطينيّ وحده، المتمثّل في قيادته الشرعيّة، وليس أحد آخر.

وقالت لجان المقاومة الشعبيّة في غزّة في بيان صحفي يوم 2 تمّوز/يوليو إنّ دماء الفلسطينيّين أغلى من المشاريع القطريّة، وإن تصريحات العمادي تساوق مع صفقة القرن، من خلال محاولته فرض نفسه وصياً على قطاع غزة، أو وسيطاً للمبادرات الدولية الخاصة بتخفيف المعاناة الإنسانية عن قطاع غزة، "لأن مشروعنا التحرّري لن نقايضه بالمساعدات الإنسانيّة".

وقال عضو اللجنة المركزيّة للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ذو الفقار سويرجو في 2 تمّوز/يوليو، إنّ العمادي يعتقد نفسه قائداً فلسطينيّاً يتحكّم بمصير الشعب، وتصريحاته معيبة.

وعلّق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعيّ في 1 و2 تمّوز/يوليو على تصريحات العمادي، قائلين بلهجة ساخرة: "من دخل مشاريع قطر بغزّة فهو آمن"، واعتبروها آخرون مقدّمة لشنّ حرب إسرائيليّة على غزّة، ومنهم من فسّرها بأنّها ضمن الدور العربيّ المتكامل والمتساوق مع أميركا وإسرائيل للضغط على الفلسطينيّين لتمرير صفقة القرن.

وقال عضو المجلس الثوريّ لفتح تيسير نصرالله لـ"المونيتور" إنّ "فتح مشكّكة من سياسة قطر في غزّة، فالعمادي عليه التعامل مع السلطة الفلسطينيّة، وليس حماس، والانفراد بها لإقامة دولة غزّة، وتصريحاته تتّفق مع صفقة القرن، وما يقلقنا هو جهود قطر لتسويق حماس إقليميّاً ودوليّاً على حساب فتح والسلطة الفلسطينيّة، ونرى أنّ مشاريعها الإنسانيّة ينبغي ألّا تكون لمصالح قطريّة، ونطالبها بتوجيه العمادي نحو البوّابة الشرعيّة الفلسطينيّة".

صحيح أن الإدارة الأمريكية لم تعلن رسميا عن صفقة القرن، لكن التقارير المسربة عنها في وكالات الأنباء العالمية تشير أنها تتضمن إقامة دولة فلسطينية بقطاع غزة، وأجزاء من الضفة الغربية، وتوفر الدول المانحة مساعدات مالية دون تحديد قيمتها للدولة الفلسطينية، وإجراء مفاوضات سلام بين إسرائيل والدول العربية.

وربما ربط بعض الفلسطينيين تصريحات العمادي بصفقة القرن، بسبب حديثه لقناة الجزيرة الإنجليزية يوم 17 يوليو عن زيارة جاريد كوشنر وجيسون جرينبلات مستشارا الرئيس الأمريكي إلى قطر يوم 23 يونيو، للبحث مع المسئولين القطريين تنفيذ مشاريع بقطاع غزة للكهرباء والمياه وخلق فرص العمل.

يمكن النظر إلى تصريحات العمادي على أنّها رغبة قطريّة في إظهار قدرتها على التأثير في الأفق المسدود الذي يعيشه قطاع غزّة، وخشية جميع الأطراف الفلسطينية من الانزلاق إلى مواجهة عسكريّة بين حماس وإسرائيل، وفي ما لو نجحت قطر بوقف هذا المسار المتفجّر، فإنّه سيمنحها إشادة من هذه الأطراف جميعها.

كما أنّ تصريحات العمادي بوجود مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، قد تدفع السلطة الفلسطينيّة، إلى الإسراع بإتمام المصالحة مع حماس، خشية نجاح مساعيها بأن تكون بديلاً عنها أمام إسرائيل لإبقاء الوضع في غزّة كما هو.

وربّما تحاول قطر بتصريحات العمادي توظيف الملفّ الفلسطينيّ في إطار خلافاتها الإقليميّة، لا سيّما مع مصر، بقوله إنّ حماس لا تثق بها، لإظهار تراجع دورها، مقابل تزايد الحراك القطريّ في غزّة ذاتها، عبر اللقاءات السياسيّة مع قادة حماس، وإنشاء المشاريع الإسكانيّة والبنية التحتيّة فيها.

وقد وافقت حماس يوم 19 يوليو على المبادرة المصرية للمصالحة مع فتح، خلال زيارة وفد قيادي منها للقاهرة التي بدأت يوم 9 يوليو، برئاسة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، واستمرت عدة أيام.

قال أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة الأمّة للتعليم المفتوح في غزّة حسام الدجني لـ"المونيتور" إنّ "العمادي ربّما تجاوز حدود اللباقة في تصريحاته الأخيرة، ويهدف إلى جرّ حماس إلى القطيعة مع القاهرة بعدما رمّمت علاقتها بها، وجاء تحذيره من أنّ قطر لن تعيد إعمار غزّة لو اندلعت حرب جديدة

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط