كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الميثاق الوطني الفلسطيني مقابل إسرائيل الكبرى

الميثاق الوطني الفلسطيني مقابل إسرائيل الكبرى

تاريخ النشر: 2025-11-03 | 07:21

كتب حسن عصفور/ مع تصاعد المطالبات الدولية، وبعض العربية، الرسمية الفلسطينية القيام بإصلاحات تجاوزت البعد المؤسساتي لتصل إلى حدود الرؤية السياسية والدستور الفلسطيني، مرورا بالميثاق الوطني، للقيام بتعديل كل ما يمس دولة الكيان الاحلالي، مستخدمين وقائع في زمن مختلف وواقع مختلف.

وكي لا تستمر حركة "الارتعاش السياسي" من الضغوط المركبة لتعديل جوهر الرؤية الوطنية وقانونها الخاص، دستور وميثاق، يجب التأكيد دوما على ذات قواعد أول اتفاق رسمي بين منظمة التحرير ودولة الكيان، ويبدو أنه لن يكون في زمن قريب، ما لم تحدث "قنابل سياسية كارهة" ضد الولايات المتحدة قبل غيرها، لفرض طريق بات مختفيا.

التأكيد على قواعد اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) يمثل سلاحا سياسيا هاما للرسمية الفلسطينية، خاصة وأن الرئيس محمود عباس كان أحد أعضاء "خلية قيادة العملية السرية" التي قادها الخالد ياسر عرفات، بجانبه عباس وياسر عبدربه ومحسن إبراهيم وعضوي وفد المفاوضات أبو علاء وحسن عصفور، خلافا لقيادة دولة الاحتلال التي تقودها حكومة معادية جدا للاتفاق، بل هي من قتل موقعه رابين.

يملك الرئيس عباس ورقة قوة سياسية تفوق كثيرا بأهميتها من غيره، فاتفاق إعلان المبادئ وضع قواعد لصناعة سلام انطلاقا من التبادلية خاصة الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني ودولة إسرائيل، وهو ما لم يعد قائما منذ بداية الغزوة العسكرية ضد الضفة وقطاع غزة سبتمبر 2000 قادها براك شارون لتدمير مقومات السلطة الوطنية ولاحقا اغتيال الرئيس المؤسس ياسر عرفات.

الحديث عن الإصلاح السياسي يجب أن يبدأ من ذات القاعدة التي صنعت الاتفاق الأول عام 1993، وليس من حيث انتهت العملية السياسية ومسارها الطويل، ولا تملك دولة يمكنها أن تتجاهل القيم التي تم صناعتها في الاتفاق الأول، خاصة وهي تنادي دوما بضرورة بحث تسوية سياسية للصراع.

وكي لا تسرق بعض الأطراف العربية جوهر الفكرة التبادلية، تحت شعارات خادعة كاذبة لا علاقة لها بفلسطين، أو حل القضية الفلسطينية، فلعل الرئيس عباس يشكل لجنة مصغرة من فريق سياسي وقانوني يحدد عناصر الرؤية الفلسطينية الشاملة للإصلاح السياسي المرتبط بالصراع، وليس ما يرتبط بالداخل المؤسساتي، والفصل بينها أكثر من ضرورة كي لا تستخدم من قبل أطراف داخل الإدارة الأمريكية وبعض الأوروبية لعملية ابتزاز سياسي.

ولعل المسألة التي تحاول دولة الكيان استخدامها ضد منظمة التحرير ما يتعلق بمواد الميثاق الوطني، خاصة المرتبط بالحديث عن فلسطين كاملة من النهر إلى البحر هي ملك لشعبها وأهلها، ومن يرتضي أن يكون مواطنا بها وفقا لقانونها، وتم مناقشتها بدقة عالية وحساسية خاصة خلال مفاوضات أوسلو، وتم الاتفاق على تعديل البنود المتعارضة مع الاتفاق.

عمليا، لم يتم تعديل مواد الميثاق حتى تاريخه، بعيدا عن الغوغائية التي أدارتها الفرقة الغبية سياسيا، أو من هم كانوا شركاء لليمين الفاشي اليهودي لاغتيال الاتفاق، ومن أطراف عربية كان هدفها الأساس منع قيام سلطة فلسطينية ككيانية أولى فوق أرض فلسطين.

في دورة المجلس الوطني 1996 تم الحديث عن تشكيل لجنة تبحث المواد الخاصة بالميثاق التي لا تتوافق واتفاق إعلان المبادئ، لكنها لم تكمل عملها بعدما تراجعت دولة الاحتلال عن تنفيذ ما عليها من التزامات، خاصة إعادة الانتشار داخل الضفة والقدس، وبعدما اعترض نتنياهو على تنفيذ مذكرة واي ريفر، فيما يحاول البعض اعتبار جلسة الترحيب بالرئيس الأمريكي عند زيارته غزة 1998 والحديث من يؤيد تعديل الميثاق دليلا..مسألة تكشف محدودة القدرة الفكرية لمستخدميها.

راهنا، يجب وضع مسألة الميثاق الوطني بكل بنوده كجزء من المواجهة السياسية مع دولة الاحتلال ومن يريد تعديلا سياسيا، لتصبح موازيا لإعلان إسرائيل رسميا تخليها كليا عن شعارها، الذي أعاد نتنياهو إطلاقه منذ أيام حول "أرض إسرائيل من النيل إلى الفرات"، ومعها الالتزام بمبدأ الاعتراف المتبادل، الذي سيصبح بين دولتين وليس منظمة ودولة.

يمكن للرئيس عباس تكليف فريق سياسي قانوني يتولى صياغة واضحة، حول الرؤية الشاملة وقطع الطريق على "الجزئية" التي تروج لها دول معينة، رؤية تناقش مع الأطراف ذات الصلة بالحديث عن "الإصلاح".

أصبح مهما الانتقال من الانتظارية لطلبات الآخرين إلى المبادرة التفاعلية وفق رؤية محددة مستندة لكل أوراق سابقة..لا وقت للتفكير بل للتنفيذ.. لو أريد حقا حماية الكيانية الوطنية من خطر "الذوبان".

ملاحظة: رئيس وزراء قطر حكى كلام منيح في لقاء مع قناة أمريكانية عن ربط غزة بالضفة وحل الدولتين.. لكن اللي مش منيح أو بالاصح كلام بيوغوش لما قال انه التنسيق بين القوات الدولية اللي بدهم يشكلوها بتكون مع جهة فلسطينية..ما حكى مين  ولا شو صلتها بالحكومة الأم اللي قاعدة مستنية في رام الله..بدها حكي مع اللي حكى يا حكايي المقاطعة..

تنويه خاص: "المجاهد" ترامب رغم الجعجعة اللي ما تتوقف عما حقق لأمريكا عشان تصير عظيمة ..لكنه بين كمتسول وهو يناشد "المجموعات اليهودية الأرثوذكسية" للتصويت لصالح الجمهوري جاك تشياتاريلي في نيوجيرسي...هذا أبو عنطزة ببوس القدم عشان يفوز زلمته..يا ريت بعض عربنا يشوفها..يمكن يخجلوا من حالهم ولو بينهم وبين حالهم..

المقالات كاملة على الموقع الخاص

https://hassanasfour.com

والمتابعة على منصة "إكس"

https://x.com/hasfour50

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط