كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الميّ الماء المياه

الميّ الماء المياه

تاريخ النشر: 2025-04-07 | 13:50

كنتُ اتهيّأ للكتابة على الكمبيوتر، وكان بجانبي "صديقي" الصغير، حمّوده،

قُلت له:  "هل لديك عنوان أو فكرة مقال بعيدا عن السياسة  والحرب؟؟؟"

تململ في جلسته واستلّ من جواره زجاجة ماء صغيرة نوع "فيفيان"،

فتحها وافرغها في جوفه مرّة واحدة، وضغط على الزجاجة الفارغة باصابع يده، فاطلقت صوت خشخشة "تفصفص" عظامها!!!،

قال لي وهو يضحك: "اكتب عن الميّ،

لم يخطر ببالي يوما أن أتّخذ من هذا العنوان مادة لمقال دسم ذو شجون متفرّع متعدد مضطرد،

وعندما دقّقت في الامر ومحّصته وحمّصته على نار هادئة وقلّبته و"نتّكته" إلى فوق وإلى اسفل ونحو اليمين ونحو الشمال، وجدت فعلا أن هناك مادة دسمة وافكارا حثيثة تتعلّق بهذا العنوان: "الميّ الماء المياه"،

وعودة على بدءٍ نقول ونعيد ونزيد ونضيف من الشعر بيتا وبيتين وثلاثة ابيات، بأن المياه الصالحة للشرب، وحتى للغسل والاستحمام، في قطاع غزة، هي عِملة نادرة، قليلة ونادرة الوجود والتوفّر والوفرة، وكأن تضاريس الكرة الارضية قد انقلبت وتشقلبت، وجفّت مياه المحيطات والبحار والبحيرات والانهار، وبرك السباحة،  واصبحت مكانها صحاري وفيافي قاحلة!!!،

الامّة العربية ودولها مُترامية الاطراف، من الخليج إلى المحيط، أي من المياه إلى المياه، لكن "قِربِهم" المليئة بالماء وبالنفط والغاز وبالسمن والعسل، لا يصل منه شيئا لاطفال غزة الجوعى العطشى، تحت ضربات مطرقة الاحتلال الجافة الساخنة الحمراء!!!،

الطاووس الاشقر ترامب، ضمن نزقه وفنونه وجنونه، طالب بتغيير اسم خليج المكسيك، إلى خليج امريكا!!!،

ويُريد أن يضمّ بنما، الدولة المستقلة ذات السيادة، إلى ممتلكات الولايات المتحدة من اجل قناتها المائية، فناة بنما!!!،

رجال اليمن الشجعان يتحكّمون بالملاحة البحرية في مياه البحر الاحمر والبحر العربي ومياه باب المندب، ويُسببون وجع رأس وارق لامريكا ترامب واسرائيل نتنياهو، الامر الذي حدا بترامب إلى الذهاب إلى "المنبع الاصلي" في طهران والطلب منهم "ضبط نشاط الحوثيين البحري"  في المنطقة،

مضيق جبل طارق، يربط بين شمال المغرب وجنوب اسبانيا (الاندلس)، وقد سُمّي بهذا الاسم تيمّنا باسم القائد الاسلامي طارق بن زياح، الذي عبره بجيشه شمالا لفتح الاندلس،

حرق طارق بن زياد السفن التي اقلّته وجُنده إلى الاندلس، ووقف خطيبا في جيشه يحضّهم ويُحفّزهم على القتال والنصر،

قال: " البحر من ورائكم والعدو امامكم وليس لديكم والله إلا الصبر والقتال والنصر"،

وانتصر جيش طارق وفتح الاندلس وبقي العرب المسلمون فيها، بحضارة مزدهرة،  ثمانية قرون، 

 قبل عدة سنوات، حصل مع الاردنيين الذين يرفلون بالعز والعيش الرغيد في منطقتي الصويفية وعبدون، الاحياء الراقية، في العاصمة الاردنية عمّان، أنّه كان يخرج من حنفيات بيوتهم، ودوشات حماماتهم، اسماك وروائح سمك منفّرة، لان الحيّين الراقيان المذكوران كانا يتغذّيان من خط انابيب مياه، قادمة من اسرائيل، تشتريها الحكومة الاردنية ضمن اتفاقية موقّعة بين البلدين،

ويبدو أنها كانت قد "حبكت" مع الاسرائيليين حينها، فبدل تزويد عمّان بمياه نظيفة طازجة، حسب الاتفاقية، افرغوا برك تربية الاسماك وارسلوا مياهها المُشبعة بالسمك،  مع التحية، إلى عمّان، الاحياء الراقية!!!،

خلال الحرب الاهلية في لبنان في السبعينيات من القرن الماضي، وخلال حصار مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين عام 1976، من قبل قوات الكتائب اللبنانية برئاسة بشير الجميّل، والقوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع، وفي ظل وجود وتواجد قوات الردع العربية، تمّت محاصرة المخيم حصارا خانقا عنيفا،

وبقي اللاجئون الفلسطينيون ،سكان مخيم تل الزعتر اياما واسابيع وشهورا دون أكلٍ ولا شُربٍ، ولا منافذ للخروج والدخول،

كان يوجد على طرف المخيم المحاصر ماسورة ماء بحنفيّة مكسورة، كانت ملجأ "غير آمنٍ" للحصول على الماء الصالح للشرب،

سُخرية القدر أن جماعة سمير جعجع المحاصرين للمخيم قد وضعوا قناصة قبالة ماسورة الحنفية المكسورة، وكانوا يقنصون كلّ من يقترب من الماسورة المكسورة لاخذ قليل من الماء،

وهكذا وعلى ماسورة الحنفية المكسورة، سقط عشرات الشهداء والجرحى من الاطفال والنساء والرجال، من اجل رشفة ماء.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط