كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ألم تستيقظ الجامعات العربية من سباتها العميق..وتتناغم مع المظاهرات العالمية..نصرة لغزة..؟!

ألم تستيقظ الجامعات العربية من سباتها العميق..وتتناغم مع المظاهرات العالمية..نصرة لغزة..؟!

تاريخ النشر: 2024-05-11 | 08:29

الجامعات الغربية تقول اليوم كلمتها من خلال الحراكات  الطالبية وليس غريباً أن تكون غزة التي تشهد أفظع جريمة ضدّ الإنسانية في التاريخ الحديث، شعار الحراك الاحتجاجيّ وموضوعه.  أمّا الجامعات العربية فتغطّ في سبات عظيم.

في الضفة الغربية 21 مؤسّسة جامعية،عرفت بثوراتها الدائمة ونضال طلّابها المستميت من أجل التحرّر والاستقلال وبناء الدولة المستقلّة. لكنّها لم تتفاعل بعد مع التحوّلات الكبرى في شأن القضية الفلسطينية، على عكس عادتها وطبيعتها الثورية.

ليس غريباً أن تكون غزة التي تشهد أفظع جريمة ضدّ الإنسانية في التاريخ الحديث، شعار الحراك الاحتجاجيّ وموضوعه. وليس غريباً أيضاً أن تكون جامعة كولومبيا نقطة البداية، ذلك أنّها منبر إدوارد سعيد أبرز من عرَّف بالسرديّة الفلسطينية والحقّ الفلسطيني بالحرّية والاستقلال.وليس غريباً أيضاً أن تمتدّ شرارة الاحتجاج إلى كلّ الجامعات الأخرى عندما تُمسّ حرّية التعبير، وعندما تظهر الفجوة فجّة بين القيم المدّعاة والممارسات السياسية للسلطات الحاكمة.وربّما غزة اليوم هي المرآة الفاضحة للتناقضات في النظام العالمي وفي داخل الأنظمة الغربية،مثلما كانت حالة جنوب إفريقيا في التسعينيات وقبلها حالة فيتنام في السبعينيات.

وهنا أقول : المُظاهرات بمثابة صرخة في وجه النظام العالمي الفاسد الداعم لإسرائيل،جاءت في الوقت المُناسب لتفضح نفاق الغرب المُتملق المُتباهي بالديمقراطية الزائفة،انطلقت من جامعة كولومبيا التي ترأسها  ” السيدة “نعمت شفيق” ذات الأصول المصرية والتي كانت البوابة المُوصلة صوت غزة للمُجتمع الأمريكي المُنتفض طُلابه ضد كل أنواع العُنف والقتل٠،والمُتهم بمُعاداة السامية ودعم الإرهاب،تُهم لم تنجح في لجم الحراك هذه المرة كما تعودت إسرائيل من سبعين سنة،مما أدى إلى ذُعرها ودفع بيبي كما يُلقب للتدخل في الشؤون الأمريكية وتوجيه الأمر بقمع حركة الطُلاب بأسرع وقت مُمكن،مما خلق نوعا من اللارضى في أوساط الصحفيين والمُثقفين الأمريكيين الذين إعتبروه إهانة في حقهم،فنتنياهو يعرف أن هذه الثورة الطُلابية لن تتوقف حتى الإطاحة بدولته العُنصرية كما حدث في الفيتنام بوقف الحرب وإفريقيا بإسقاط الأنظمة العنصرية وقوانين التمييز العُنصري ضد السُود في أمريكا.لذا فهو خائف من إنفجار هذه الثورة وإتساع دائرتها لجامعات أُخرى أوروبية وشرقية،وبدايتها من جامعات النخبة الأمريكية ك “كولومبيا وهارفاد” في بوسطن معناه أن الجيل القادم من أبناء أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورجال الأعمال لن يصدق أكاذيب الصهيونية التي كان من بين مُعارضيها يهود رفعوا الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفية  وهذا ما زاد من وتيرة القلق عند الرجل  المُشهر لشعار “معاداة السامية والعداء لليهود”.

وإذن ؟

فلسطين إذا،تحضر عبر هذه الحراكات المتنقّلة بين العواصم والمدن والجامعات الكبرى في الوجدان العالمي وتعود قضيّتها إلى صدارة الاهتمام.وتُبرز في حضورها الطاغي مدى انتهاكات الغرب وأنظمته لحقوق الإنسان.وهي التي تدّعي أنّها حصنه المنيع، ولا تنفكّ تكيل بمكيالين ولا تكتفي بغضّ النظر عن إبادة جماعية تجري على أرض القطاع على مرأى من العالم.بل تعمد إلى تغطيتها وتتورّط فيها حتى النخاع.

نخبة الطلاب الجامعيين في أميركا وأوروبا وأوستراليا.يقولون في اعتصاماتهم وتحرّكاتهم: لا للعنف المفرط،لا لإطلاق يد إسرائيل في جرائمها،لا لانتهاك العدالة الدولية،لا للتمادي الأميركي الغربي في فرض رؤية أحادية الجانب للعالم،لا للظلم الذي يمارس ليس فقط في حقّ الفلسطينيين.بل في حقّ شعوب كثيرة مصنّفة في عداد المهمّشين.

وتلاقت رؤية الشباب الفلسطيني المنفيّ مع تغيّرات عميقة ووعي مختلف في أوساط الشباب الأميركي.ومن بينهم خصوصاً الجيل الجديد من الشباب اليهود الرافضين لسياسة الفصل العنصري والإبادة الجماعية الجارية في فلسطين.هؤلاء باتوا محرّكاً أساسياً من محرّكي الاحتجاج.وربّما هذا أكثر ما يقلق نتنياهو وزمرته وداعمي إسرائيل في الكونغرس الأميركي.لأنّه إذا ما تواصل واستمرّ بهذا الزخم لأمكنه زجّ هؤلاء في قفص الاتّهام واستكمال ما بدأته جنوب إفريقيا في محكمة لاهاي الدولية.

تحرك جعل نتنياهو يقوم ولا يقعد لما فيه من ضرر على حركته المتصهينة ، واني لعلى ثقة اننا لم نكن لنرى نتنياهو قد تجدب في سريره لو ان هذه التحركات قد حصلت في شوارعنا العربية لثقته ان حكام هذه الدول لن تكون إلا تحت امرته في اخفاق هذه التحركات ولن تنتهي إلا في جعل هذه الحكومات حركاتها كحركات طير النعام وهو دس رأسه في الارض ليبقى في سبات عميق.

حراك طُلابي غربي تمنينا أن يكون للعرب نصيب منه،حتى لا يُوصف طلبتنا وأساتذتهم بالجُبناء والخاذلين لقضية أُمتهم..

 لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السُفن..!

وتسألوننا- اليوم-عن القومية والعروبة وإخوة الدم..؟!

سيظل سؤالكم حافيا،عاريا ينخر شفيف الروح..

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط