كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ألم يحن الوقت لحل مشكلة الاقساط الجامعية وتطبيق قانون الصندوق الوطني؟

ألم يحن الوقت لحل مشكلة الاقساط الجامعية وتطبيق قانون الصندوق الوطني؟

تاريخ النشر: 2016-07-17 | 14:52

زرت قبل ايام عائلة التوائم الثلاث المتفوقات في امتحانات التوجيهي في طولكرم آلاء و ضحى واسراء عثمان اللواتي حصلن على معدلات عالية، وقبل ذلك سبقتهن شقيقاتهن سماء وسيماء وشقيقهن يزن بالتفوق بمعدلات فوق 95%.

الوالد المكافح والذي يعمل سائقا ربى ورعى عائلة من ستة فتيات وثلاث فتيان ما زال بعضهم في المدرسة، وسيوجد الآن خمسة على مقاعد الدراسة في الجامعات. ولكن هل يستطيع هو أو غيره أن يوفر أقساطا جامعية لخمسة طلاب في آن واحد؟

قبل عامين التقيت في احتفال لطلبة التوجيهي بعائلة اخرى دخل أربعة من أبنائها الجامعة في نفس العام، وعانوا الأمرين لتوفير أقساط ابنائهم.

معظم العائلات الفلسطينية تنجب الكثير من الأبناء والبنات ونحن نعتز بذلك باعتباره معيارا لصمود الشعب الفلسطيني وتعاظم عدده في وجه الاستيطان الصهيوني. وجميع الفلسطينين يعتزون بالعلم ويتمسكون به، باعتباره ضمانة أمن ومستقبل أبنائهم وبناتهم ووسيلة لتمكين وطنهم. وكلنا نمجد ذلك ونتفاخر به.

لكن فخرنا يصطدم كل عام بحقيقة أن أقساط الجامعات، مع أن معظمها لا يغطي تكاليف التعليم الباهظة، هي فوق طاقة معظم العائلات وأغلبها من ذوي الدخل المحدود.

قبل أربعة عشر عاما بالضبط حاولنا أن ندرس هذه المشكلة واستشرنا الطلاب وأساتذة الجامعات والتربويين ودرسنا تجارب الشعوب الاخرى وتوصلنا الى قناعة مسندة بالمعطيات العلمية أن الحل الجذري لمشكلة الاقساط وتحقيق تكافؤ الفرص مرهون باقرار قانون لانشاء صندوق وطني للتعليم العالي يوفر المنح لكافة الطلبة والطالبات المتفوقين دون تمييز ، وقروض مسهلة ( تغطي كافة تكاليف التعليم حتى التخرج) لباقي الطلبة، بحيث يقوموا بتسديدها بشكل مريح و فقط بعد ان يتخرجوا ويبدأوا بالعمل. وهذا الصندوق يصبح دورا بعد ثلاث سنوات من انشائه ويضمن استدامة العملية واسناد نفسه من دخله. 

وقمنا بالفعل بصياغة قانون يلبي هذه المتطلبات، وكما وعدنا الناس، وضعناه على طاولة المجلس التشريعي الجديد في أول جلساته، ليكون أول قانون يقدم بعد انتخابات عام 2006 .

المجلس التشريعي ناقش القانون وأقره بالقراءة العامة بالاجماع. ثم انفرط عقد المجلس التشريعي، وتعطل بفعل الانقسام اللئيم ،وبقي القانون ينتظر.

واستمرت معاناة الطلبة وعائلاتهم وما زالت.

حاولنا اقناع الحكومات السابقة بتبني القانون واصداره. وتظاهر الطلاب بالآلاف امام مجلس الوزراء قبل سنوات لتشجيع ذلك. ولم يتغير شيء، مع أن تكلفة انشاء هذا الصندوق لن تتجاوز 8% من المساعدات الخارجية التي كانت تصل للسلطة سنويا، ولمرة واحدة.

ومع أن الصندوق سيصبح ممولا لنفسه، وسيضمن استدامة التعليم العالي، وتحسين رواتب العاملين والمدرسين في الجامعات، وتحسين مداخيل الجامعات لتطوير البحث العلمي ورفع مستوى التعليم.

علما بأن أكثر من ضعف تكلفة انشاء الصندوق ضاع على قروض للتعليم لم تسترد طوال السنوات العشرين الماضية. و علما بأن صندوق الاقراض القائم لايقدم حلا جذريا للمشكلة و الدليل على ذلك استمرارها.

لقد صدرت قوانين كثيرة خلال سنوات غياب المجلس التشريعي القصرية. ومعظمها لم يناقشها المجلس ولم يقرها. فلماذا لا يصدر هذا القانون الذي حظي بموافقة المجلس التشريعي سابقا بالاجماع؟

ولماذا لا نشجع تعزيز كرامة الطلاب والطالبات وعائلاتهم، بضمان البعثات والقروض الميسرة التي تغطي كامل الاقساط، دون الحاجة للبحث عن واسطة او اللجوء للمحسوبية، ودون جعل سداد الاقساط وسيلة لفرض الولاء السياسي أو غير السياسي.

كل الدول المتحضرة جعلت التعليم أولوية لها و أساسا للتنمية، وكلها خلقت نظام بعثات واقراض مسهل يحفظ كرامة الطالب وأهله، ويمنع التمييز بين الطلبة بسبب الفقر أو الغنى أو الانتماء السياسي.

وبذلك تحافظ هذه الدول على تطورها لأنها تعطي الفرص للعقول والمبدعين دون تمييز. فلماذا لا نفعل ذلك، باقرار قانون الصندوق الوطني للتعليم العالي ووضعه موضع التنفيذ الفوري، ونريح بذلك عائلة عثمان وكل العائلات الفلسطينية من معاناة الكدح القاسي لتعليم أبنائهم وبناتهم.

وبذلك تنتهي ظاهرة حرمان كثير من الطلاب وخصوصا الطالبات من حقهن في التعليم لأن اهلهن لا يملكون القدرة على تسديد أقساط الجامعات.

 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط