كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النائبان عمر وطليب تربكان الحزب الديموقراطي الأمريكي بعد دعوتهما الى مقاطعة اسرائيل

النائبان عمر وطليب تربكان الحزب الديموقراطي الأمريكي بعد دعوتهما الى مقاطعة اسرائيل

تاريخ النشر: 2019-02-09 | 18:02

أمد/ واشنطن – أ ف ب: أدى إعلان نائبين مسلمتين في الحزب الديموقراطي الاميركي دعمهما لحملة لمقاطعة اسرائيل الى إحراج قادة هذا الحزب، والى فتح ثغرة في العلاقة التاريخية المتينة لهذا الحزب مع الدولة العبرية.

وقدمت النائبان الديموقراطيتان المسلمتان إلهان عمر ورشيدة طليب المنتميتان الى الجناح اليساري للحزب دعمهما العلني لحركة "بي دي اس" (مقاطعة، سحب الاستثمارات، وعقوبات)، التي تدعو الى مقاطعة اقتصادية وثقافية وعلمية لإسرائيل، تعبيرا عن احتجاجهما لاحتلالها للأراضي الفلسطينية.

وكان ناشطون فلسطينيون أسسوا هذه الحركة التي استلهمت تحركها من الحملة الدولية الواسعة ضد سياسة جنوب أفريقيا العنصرية، وساهمت في اسقاط النظام العنصري في ذلك البلد. لكن بعض أنصار اسرائيل يعتبرون أن لها دوافع تنبثق من معاداة للسامية.

تقول رشيدة طليب (42 عاما) المتحدرة من أصول فلسطينية، أنها تريد تسليط الاضواء على "مسائل مثل العنصرية وخروقات اسرائيل للحقوق الانسانية للفلسطينيين".

أما الهان عمر (37 عاما) فهي ابنة لاجئين صوماليين والنائبة الوحيدة في مجلس النواب التي ترتدي الحجاب. وتقول إنها تعمل على إدخال بعض التوازن الى الموقف الأميركي، الذي تعتبر أنه "يعطي بشكل واضح الاولوية" لدولة اسرائيل. كما تندد عمر بقانون صدر عام 2018 يعتبر اسرائيل "الدولة الأمة للشعب اليهودي"، معتبرة أن وضع الاقليات الدينية في الدولة العبرية ليس أفضل من وضعها في إيران والعربية السعودية.

وأثارت هذه التصريحات ضجة كبيرة في مجلس النواب. ووصف النائب الجمهوري لي زيدلين كلام الهان عمر، بأنه عبارة "عن حقد ضد اسرائيل، وحقد نابع من معاداة للسامية بدأنا نرى كيف تتسلل الى قلب السياسة الأميركية، حتى داخل ممرات الكونغرس".

واتهمت المجموعة الجمهورية في مجلس النواب قيادة الحزب الديموقراطي بتشجيع "خطاب كراهية وعدم تسامح ازاء اسرائيل".

وسارعت "رابطة رفض التشهير" المعروفة بنشاطاتها في مجال محاربة معاداة السامية، الى رفض اجراء أي مقارنة "بين اسرائيل ديموقراطية وأنظمة دينية قمعية".

ولمواجهة سياسة حركة "بي دي أس" أقر مجلس الشيوخ هذا الاسبوع بغالبية كبيرة "قانون محاربة مقاطعة اسرائيل"، الذي يتيح للسلطات العامة رفض دعوات لتقديم عروض من شركات تقاطع اسرائيل.

وتبين أن 22 ديموقراطيا من أصل 47 عارضوا هذا النص، معتبرين أنه يخرق حق المقاطعة الاقتصادية، التي تعتبر جزءا من حرية التعبير التي يحميها الدستور الاميركي.

إلا أن اقراره في مجلس النواب حيث الغالبية للديموقراطيين ليست محسومة.

- الحزب الديموقراطي محرج-

ومع أن مسؤولين ديموقراطيين سارعوا الى الدفاع عن النائبين المسلمتين اللتين تنفيان أي ميول معادية للسامية، فإن مواقفهما تحرج الحزب.

وقال ألفين روزنفيلد مدير مؤسسة رصد معاداة السامية المعاصرة لوكالة فرانس برس، "هناك بالطبع خلاف داخل الحزب الديموقراطي حول طريقة التعامل مع حملة حركة "بي دي اس" والذين يدعمونها"، مضيفا "في حال مال الحزب نحو اليسار المتطرف، وابتعد عن الروابط التقليدية لأميركا مع أحد أقرب حلفائها، فسيعاني بالطبع في صناديق الاقتراع".

ويمكن أن يؤدي تنامي قوة اليسار الديموقراطي خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى نفور الناخبين الديموقراطيين المعتدلين، وبينهم اليهود الليبراليون، قبيل انتخابات الرئاسة عام 2020.

وحسب روزنفيلد يتوجب على الديموقراطيين أن "يثبتوا قيامهم بالفعل بمكافحة معاداة السامية"، مع العلم أن الرئيس دونالد ترامب عزز العلاقات كثيرا مع إسرائيل، عندما اعترف بالقدس عاصمة لها عام 2017 ونقل السفارة الاميركية من تل أبيب الى القدس.

ووعد اليوت انغل الرئيس الديموقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بعدم تجاهل تصريحات وصفها بأنها كانت "جارحة بالفعل" وذلك في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز. والهان عمر عضو في هذه اللجنة.

وأفادت الصحيفة أن انغل أعرب عن الأمل بأن "تنضج" الهان عمر قريبا، وهي دخلت الكونغرس الاميركي خلال انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وعقدت لجنة الشؤون الخارجية داخل مجلس النواب اجتماعا الاربعاء، ورفض انغل الرد على اسئلة لفرانس برس بشأن هذا الجدال.

ولمواجهة تزايد نفوذ التيار اليساري في الحزب الديموقراطي، أنشأ نواب ديموقراطيون مجموعة موالية لإسرائيل داخل الكونغرس.

لكن ايمي المان أستاذة العلوم السياسية في كالامازو كوليج في ولاية ميشيغان قالت "على الديموقراطيين الا يقلقوا من أين تأتي الاتهامات بمعاداة السامية، المهم هو أن يتأكدوا ما إذا كانت صحيحة".

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط