كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النائب محمد دحلان في سياق الرؤية الاستراتيجية

النائب محمد دحلان في سياق الرؤية الاستراتيجية

تاريخ النشر: 2020-01-18 | 20:05

النائب محمد دحلان قائد وطني بارز ، ومناضل مثابر ورجل دين وملتزم .إنه شخصية متميزة في التاريخ الفلسطيني ،وهو يشكل من الناحية الوطنية امتداد للأب الراحل ياسر عرفات ظاهرة سامية محتواها وحدة الشعب والأرض والفصائل ،ووحدة التوجه والمصير. وهو بالتأكيد يستحق من الدراسة ليكون مثله نبراساً لأجيالنا الفلسطينية الصاعدة ،ولتكون كلماته مرشداً لسياسات الفصائل والاحزاب والتنظيمات الفلسطينية ،التي من المفروض أن تتمسك بالمبادئ والقيم الوطنية والاخلاقية ولو على حساب المصالح الخاصة .

النائب محمد دحلان ليس رجل شعارات ،وإنما رجل أقوال وأفعال ،إنه يؤمن بما يقول ويطبقه على أرض الواقع . ويبدو أن ذلك قد تأتي من خلال قناعات فكرية ونظرية عكست نفسها على الواقع الفلسطيني بمختلف تشعباته . إنه رجل فكر ورؤية واضحة يلمسها المتتبع لنشاطاته وكتاباته وتعليقاته وتصريحاته . ولهذا أخصص مقالتي هذه للبحث في فكر محمد دحلان ورؤيته الى ما يجب أن يتطور نحوه الواقع الفلسطيني .

يلمس النائب محمد دحلان على عدد من القضايا والتطورات الحيوية للقضية الفلسطينية ،ويقدم لنا تصوراته لما يجب أن تكون عليه الامور . إنه ليس معجبا بما آلت اليه اوضاع الشعب الفلسطيني لكنه لا يري أن العجلة لن تعود إلى دورانها الخلفي الدافع الى الامام . وعلى رأس هذه القضايا التالي :

أولا : الوحدة الوطنية والتي يراها حجر الاساس الاقوي الذي يمكن أن يستند إليه الشعب الفلسطيني ويستمد قوته منه . وهو يرى أن الشعب الموحد عصي على الكسر ، واذا كانت هناك مكاسب سياسية او مادية يمكن أن تخدش الوحدة الوطنية فإنه يجب التضحية بالمكاسب من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية .

إن الوحدة الوطنية بالنسبة له تمثل اجتماع كل القوى نوعيا وليس عدديا لتحقيق اهداف وطنية تقي الفرد والمجتمع في آن واحد . المجتمع الموحد أقوي بمرات من مجموع أفراده . مجموع الأفراد وارد وحاصل ،لكن ماذا سيحققون إن لم يكونوا على قلب رجل واحد ؟ هناك مجتمعات تعد بالملايين ،بل بعشرات الملايين ،لكنها ممزقة إلى قبائل وأحزاب متنافسة وأفراد متصارعين ورؤي متخاصمة ومذاهب وديانات غير متصالحة لكنها تبقى في درك أسفل من التخلف والانحطاط . وهناك مجتمعات صغيرة متكاتفة متعاونة لا تخترقها مذاهب أو أحزاب متصارعة ، ولا يضعفها استبداد أو فساد ، ونراها قوية كالطود العظيم . هذه المجتمعات الصغيرة الموحدة أقوى بكثير من تلك التي بالملايين .

أم الملايين تعاني من هزائم ذاتية على مختلف المستويات وهي مجتمعات شهوانية تسهل السيطرة عليها واستبعادها وإذا حصل أن تقابلت في معركة ضد العدد الاول فإن العدد الكيفي يهزم العدد الاستاتيكي الكبير . الأمم الموحدة أكثر نفيرا وأغرز إنتاجا وأرقي اطمئنانا وأعظم ثقة بالنفس ، واقدر على الأخذ بزمام المبادرة . أما أمة الملايين الضالة لا نفير لها ، ولا ثقة لأبنائها بأنفسهم أو قيادتهم أو دولتهم إن وجدت . إنهم جاهزون للهزيمة باستمرار ولا يتقنون سوى جميل الكلام الذي لا يحمل مضمونا .

كما أن الوحدة الوطنية تعزز العلاقات بين الناس فتسود الثقة المتبادلة . في ظل الانقسامات والخصومات والتمزق تسود الشك المتبادل فيهبط المجتمع بالمزيد ويفقد منظوتي العمل الجماعي والتعاون المتبادل . الثقة المتبادلة هي التي تعزز العمل الجماعي وهي التي ترفع من درجة الثقة بالذات والرغبة في العمل للصالح العام .

ولهذا يدعو النائب محمد دحلان إلى المصالحة بين حركتي فتح وحماس عسى أن يكون في ذلك مدخلا للوحدة الوطنية . إنه يرى في الانقسام آفة عظيمة ألمت بشعب فلسطين وأن أمور الشعب لن تسقيم بدون رأب الصدع وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء .

ثانيا : المقاومة التي يرى فيها النائب محمد دحلان مسألة استراتيجية لا يمكن أن ينال الشعب الفلسطيني احترامه أو يسترد حقوقه بدونها . وهو يؤيد مختلف أشكال المقاومة سواء كانت سلمية أو شعبية أو مسلحة . المهم أن تتكون قوة فلسطينية كافية لتحقيق الأمن للشعب الفلسطيني ولاسترداد الحقوق بخاصة اللاجئين الذين يعانون التشرد على مدى سبعيين عاما .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط