كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النائب والتاجر والمواطن، في شريعة غزة؟!

 من المهمات الحصرية لعضو المجلس التشريعي( البرلمان )؛ في أي مجتمع من المجتمعات هو مراقبة أداء السلطة التنفيذية، ووضع التشريعات القانونية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، والدفاع عن حقوق، وأصوات المواطنين الذين لا يقدرون إيصال أصواتهم للجهات التنفيذية إلا عبر مندوبيهم في البرلمان.

لقد كان الشعب الفلسطيني السباق من بين شعوب الأرض في التكافل والتعاضد، والتعاون والبر فيما بينه، منطلقاً من ثقافته الدينية التي تعكس شخصيته، بالإضافة للمعاناة التي لأزمته عبر أكثر من قرن من الزمان ليضرب رقماً قياسياً باعتباره آخر شعوب الأرض معاناة من الاحتلال الكولونيالي الاستيطاني، لقد ضرب الشعب الفلسطيني؛ أروع الأمثلة في التعاون والتكافل، في اختراق الحصار المتكرر عبر مناطق اللجوء وفي الوطن؛ حتى جُبل شوال الطحين بدماء من يحمله ليقدمه لعائله محاصره في مدينه، أو قريه او مخيم.

الشعب الفلسطيني لايزال يُعاني في معظم أماكن تواجده مع اختلاف الدرجة والنسبة، ولقطاع غزة نصيب وافر من هذه المعاناة والتميز نظراً للاستمرارية العدوان الصهيوني، وزادت الأمور تفاقماً مع حلول ظاهرة الانقسام التي استحدثت على ثقافة المجتمع الفلسطيني في العقدين ونصف الأخيرين، بدخول مفاهيم، وأفكار، وحركات، خلقت من نفسها تمايزاً واختياراً، عن بقية المجتمع.

عشرات الألوف من الخريجين، مئات الألوف من العمال حسب الجهاز المركزي الفلسطيني، ونشرات المؤسسات التي تهتم، برصد تطور ظواهر مقلقه وأثرها على انسجام المجتمع وصحته، إلا أن مؤشرات الفقر، والبطالة، والمرض، الاضطراب النفسي، الجريمة، المخدرات، كلها تفشت بنسب لم يعهدها قطاع غزة حتى في ظل الاحتلال، الذي هو أحد أهم أسباب هذه الظواهر، بالإضافة لأسباب لا نعفي أنفسنا نحن منها بل ندينها من سوء إداره للمؤسسات، الأنفراد الحزبي بالتوظيف وجعله بلون حزبي صارخ، عكس نفسه بفشل مركب في إدارة الشأن الفلسطيني وخاصه من الذين يتحكمون في واقع الأمر في غزة حتى الأن، تعرض قطاع غزة لعدة حروب خلال سبع سنوات، دفع المواطن العادي في غزة معظم الثمن في ماله ونفسه، وحريته، وانتظر ممن يتسيد عليه أن يُراجع خُلقه ووطنيته، ومسؤولياته، إلا إنه ظل متمادياً في غيه ونرجسيته، التي لم ترى في رفع المعاناة عن مجتمع غزة؛ بإعادة الإعمار، وفتح المعابر، والكهرباء، فتح مجالات الحياة الكريمة أمام الجميع، ويعيدوا بناء أنفسهم، وممتلكاتهم إلا إذا قبض ثمن ما يدعيه من محاصصة، وتامين رواتب موظفيه، ورفض عودة الموظفين الشرعيين.

انتشر فيديو لقاء نواب المجلس التشريعي عن كتلة حماس يظهر فيه النائب جمال نصار وهو يحاور تجار غزة الذين جاءوا متذمرين من فرض ضرائب جديدة، خاصة على الفواكه من التفاح والموز، والأحذية، وبعض الواردات التي صنفها التشريعي من الكماليات، تحت حجة صرف هذه الضرائب المسماة" التكافل الاجتماعي "، على موظفين غزة(حماس)، من المسلم به أن هدف التجار دائماً في كل المجتمعات هو الحصول على أعلى نسبة ربح، إلا أن تجار غزة الذين هم مواطنون بالأصل امتلكوا من الأحاسيس والمشاعر، ومشاركة معاناة مواطنيهم، دافعوا عن المواطن الذي سيثقل كاهله هذه الضرائب، كانوا اكثر مسؤولية وأقرب عاطفة تجاه المواطن المسحوق، ممن يُفترض( النائب ) أنه يدافع عن المواطن المستهلك في وجه التاجر( المستبد ).

عندما يستهجن نائب المجلس التشريعي في غزة؛ من دفاع تُجار

 غزة ورفضهم للضرائب المستحدثة بالإضافة، لأنواع متعددة من الرسوم والضرائب التي في كثير منها تُفرض دون تلقي خدمات مقابلها، والتي تُثقل كاهل الشعب في غزة المغلوب على أمره، وتُشاهد الحوار والنقاش بين النائب والتاجر، وتستمع للنائب مبرراً فرض الضرائب موجهاً حديثه للتجار:أنتم غير متضررين المتضرر هو المواطن؟!!، هذا لسان حال نائب أُنتخب للدفاع عن مصالح المواطن!، النائب يستغفل، ويستهتر، ويكذب ولديه من تأويل الأحاديث ما يزيد في قهر المواطن (باسم الله)، وهو كاذب، يتهم ( النائب المنتهي صلاحيته وولايته) التجار بانهم فاقدي الأحاسيس، وحيث أن عشرات الألوف من الخريجين والعمال العاطلين، لم يحركوا أحاسيس النائب خلال ثمانية سنوات وهم يتسولون على أبواب المنظمات الأممية، والجمعيات الأهلية، أما عندما كانت المشكلة خاصه بتنظيمه وحركته وموظفيه، الذين تم توظيفهم بتزكية امير المسجد الحمساوي، بينما آلاف من الشباب الخريج، والعمال، لم يلتفت إليهم لأنهم لا ينتموا للفصيل المهيمن في غزة، فعلى الجميع أن يتجند لخدمة الحمساوي المقدس، هذه الحادثة تُظهر مدى نرجسية وذاتية هؤلاء ونيوميكافيليه غير مسبوقة في التعامل مع قضايا تهم شعب كل لحظه يُعاني من محتليه الصهاينة، ويضاف عليه قريب جاهل، أناني ملك أمر الشعب.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط