كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النازيون حرقوا يهوداً والإسرائيليون يحرقون فلسطينيين

ارتكب النازيون والفاشيون في أوروبا مذابح بحق الشعوب الاوروبية ومن ضمنهم يهود تعرضوا للمحرقة الهولوكوست، وها هم أولادهم من المستوطنين الاجانب اليهود وأحفادهم يرتكبون المذابح والمجازر والمحرقة بحق الفلسطينيين على ثلاثة مستويات هي : 1- البشر المدنيون والاطفال منهم خاصة، 2- المقدسات الاسلامية والمسيحية من المساجد والكنائس، 3- الشجر والمزروعات والبيارات، بهدف واضح محدد تخويف الشعب العربي الفلسطيني وبث الرعب بين صفوفه وعائلاته، ودفعه نحو الرحيل من وطنه أسوة بما حصل في عام النكبة 1948 وعام النكسة 1967 .

المجرمون الذين ارتكبوا الاثام والتدمير والحرق باتوا معروفين، ويمكن التوصل اليهم عبر أجهزة الامن الاسرائيلية، ولكن ليس من ارتكب الجرم هو فقط من يتحمل مسؤولية جرائمه، بل ثمة من يتحمل مسؤولية هذا الاجرام من العنصرية واشاعة الكره ورفض الاخر وتسميم الحياة عبر التحريض الاستعماري القائم على ادعاءات امتلاك وطن الفلسطينيين الذي لا وطن لهم سواه، وادعاء كاذب مضلل أنه وطن هؤلاء المستعمرين المستوطنين الاجانب الذين وصلوا فلسطين من أوروبا هاربين من المذابح أو طامحين لبناء وطن جديد لهم على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين كما فعل المستوطنون في أميركا .

فالتحريض الارعن من قبل شارون ونتنياهو ادى الى اغتيال اسحق رابين على يد المتطرف يغئال عمير، على خلفية التوصل الى اتفاق أوسلو مع القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات، والتوقيع عليه في ساحة الورود في حديقة البيت الابيض تحت الرعاية الاميركية عام 1993، وتم قتل رابين تحت ذريعة خيانة اسرائيل والتنازل عن أرضها لصالح العدو الفلسطيني ومنظمة التحرير والارهابي ياسر عرفات، ولذلك نفذ يغئال عمير أهداف ومضمون التحريض السياسي الذي قاده شارون ونتنياهو ضد اسحق رابين .

ما فعله مردخاي ماير المتهم بالاشتراك بحرق كنيسة الخبز والسمك في طبريا، وما فعله مئير أتنغر وأفيتار سالونيم من مستعمرة عدي عاد المجاورة لقرية دوما الفلسطينية، المشتبه بهما من قبل المخابرات الاسرائيلية، بحرق عائلة الدوابشة الشهيد الرضيع علي الدوابشة ووالده الشهيد سعد والزوجة التي وصلت الى حالة الموت السريري، والطفل أحمد الذي مازال يصارع من أجل البقاء والحياة، لم تكن أفعال هؤلاء المجرمين وغيرهم الذين حرقوا الطفل محمد أبو خضير في شعفاط القدس العام الماضي 2014، سوى أدوات متطرفة، مثلهم مثل الجنود النازيين، مجرد أدوات لتنفيذ برامج وسياسات وتحريض القيادات السياسية للمجتمع الاسرائيلي، انه تحريض نتنياهو، وليبرمان، ونفتالي بينيت، ودان دانون، وزئيف الكين، وأيالليت شاكيد، وتسيبي حوتوفلي، وغيرهم من قادة المستوطنين الاجانب الذين وصلوا مستعمرين أو ولدوا على أرض فلسطين لمستعمرين أجانب حاملين الحقد والكره لكل ما هو غير يهودي، ويمارسون هذا الحقد ويعبرون عن سياساته نحو الشعب العربي الفلسطيني بالقتل والحرق والتدمير .

التطرف والعنصرية والتوسع والاستيطان والارهاب اللفظي والسلوكي والعملي، هو التعبير عن السياسة الايدولوجية للصهيونية وللمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي على أرض فلسطين، وهو الذي يعمل على قتل كل فرص الحياة والشراكة والتوصل الى حلول والى تسوية بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي على أساس قرارات الامم المتحدة قرار التقسيم 181 وقرار عودة اللاجئين واستعادة ممتلكاتهم 194، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242، وغيرها من القرارات المنصفة والتي أقرتها الشرعية الدولية والبلدان العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة صديقة المشروع الاستعماري الصهيوني وحاميته .

لن تتوقف مسيرة الحياة لدى الفلسطينيين بسقوط الشهداء وحرق المزارع وتدمير الممتلكات والمس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية، ولن يتوقف نضال الفلسطينيين من أجل استعادة حقوقهم وممتلكاتهم وحريتهم وكرامتهم على أرضهم ووطنهم، فقد تعرضوا الى ما هو أقسى من ذلك، في دير ياسين وكفر قاسم ومخيم جنين وعلى أرض غزة لعدة مرات، ومع ذلك لم يتراجعوا ولم يهربوا، وأفسدوا على عدوهم نجاح مشروعه، وأول فشل للمشروع الاستعماري الصهيوني، وجود شعب عربي فلسطيني من المسلمين والمسيحيين والدروز على كامل أرض فلسطين تجاوز ستة ملايين نسمة، فهل يفلحون في طردهم ؟؟ هل يفلحون في ابادتهم ؟؟ هل يفلحون في مواصلة اغتصاب حقوقهم الثلاثة : المساواة والاستقلال والعودة ؟؟ لن يفلحوا وسينتصر الشعب العربي الفلسطيني لأنه على حق، وقضيته عادلة، ويقدم التضحيات العملية ويواصل نضاله المشروع من أجلها، ولهذا سينتصر، وسننتصر .

[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط