كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النازيون يصلبون الفلسطيني

النازيون يصلبون الفلسطيني

تاريخ النشر: 2020-02-26 | 17:31

هناك تأتأة، وتعلثم، وخشية في تشخيص وتحديد طبيعة النظام السياسي في دولة الإستعمار الإسرائيلية، مازال بعض المفكرين السياسيين يرى انه لم يرقَ إلى المرحلة النازية، ويراوح حتى الآن بين النظام اليميني المتطرف ويمين الوسط، الذي ينحو للتعايش مع قشور الديمقراطية الشكلية، والبعض الآخر يرى أن إسرائيل رسخت حضورها النازي في الواقع المعطي، وكل المساحيق الديمقراطية ليست أكثر من قناع لتضليل الرأي العام الإسرائيلي والإقليمي والعالمي. ولهذا التشخيص ركائزه الذاتية والموضوعية، وليس نتاج إسقاطات رغبوية، أو مسألة إنتقامية، وطيش فكري، وردة فعل آنية على حدث محدد. فالأنظمة السياسية في العالم كله بما في ذلك الأنظمة الديمقراطية تشهد إنعطافات وأحداثاً خطرة تسسم الأجواء الديمقراطية. أضف إلى ان الأنظمة المصنفة بالديمقراطية، هي بالأساس انظمة برجوازية، وفي جوهرها دموية، ولا تتوانى عن الإنقضاض على الديمقراطية في حال تعرض النظام للتهديد. لكن تلك الأنظمة بسمة عامة تلتزم معايير الديمقراطية من حيث حرية الرأي والرأي الآخر، التعبير، والتداول السلمي للسلطة، والإنتخابات الدورية، وتكفل حق التنظيم والتظاهر والإعتصام .. إلخ.

طبعا وللموضوعية حتى الآن النظام السياسي الإسرائيلي يلتزم بمعايير الإنتخابات، والتداول السلمي للسلطة، وحرية الرأي والتعبير، والحق في التنظيم والتظاهر. لكن هذة المعايير أخذت في الإضمحلال التدريجي، ولم تعد حرية الرأي والتعبير مكفولة تماما، وبات التحريض على الرأي الآخر حد القدح والذم والتشهير متسيدا، ويقوده اليمين النازي الحاكم، وحتى موضوع الإنتخابات، والتداول السلمي للسلطة بات محل عدم يقين، لإن الحاكم بأمره، بنيامين نتنياهو مازال يرفض التنازل عن السلطة، ومركز القرار لإقرانه في الليكود وتيار اليمين المتطرف، ويلاحق كل من يحاول منافسته، أو مطالبته بالإستقالة بكل الأسلحة السياسية والحزبية والقانونية والتحريض ... إلخ وبالتالي الإقرار بالجانب الشكلي الهامشي لتلك المعايير، لا يغطي عورات النظام السياسي الإسرائيلي.

وقبل هذا وذاك، لا يجوز لإي مفكر ان يقفز عن طبيعة ومحتوى النظام السياسي الصهيوني، فهو: أولا ليس نظاما سياسيا طبيعيا، بمعنى انه نظام مصطنع، ومفبرك؛ ثانيا النظام في جوهره مجرد أداة وظيفية لخدمة أهداف النظام الرأسمالي العالمي؛ ثالثا قبل واثناء وبعد قيامه إعتمد لغة الإرهاب الدولاني المنظم، ولجأ لتحقيق ذلك عبر إستخدام المجزرة والمذبحة والتنكيل والبطش والطرد لابناء الشعب الفلسطيني، التي اصبحت خياره الأساسي في عملية إضطهاد الشعب الآخر؛ رابعا كما إعتمد تاريخياعملية التطهير العرقي ضد الشعب  الفلسطيني، ومازال حتى اللحظة الراهنة؛ خامسا تعتبر العنصرية والكراهية والتحريض على الشعب الفلسطيني وقياداته عنصرا اساسيا في سيرورته وصيرورته، ولم يتوقف للحظة واحدة عن الغرف من مستنقعاتها. لا بل انه يضاعف ويعمق من حربه العنصرية والتحريضية ضد الفلسطينيين وحقوقهم ومصالحهم، حتى بلغ حد النفي المطلق لوجودهم ولحقوقهم الممكنة والمقبولة، ويرفض الإمتثال لقرارات الشرعية الدولية، ولمرجعيات عملية السلام، وغيب كليا حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

هذا التشوه التكويني للنظام الإسرائيلي جعله يتقوقع في مواقع النازية والفاشية. ولا يتوانى قادته وضباطه وجنوده عن إستخدام ابشع عمليات القتل ضد ابناء الشعب الفلسطيني وعلى مدار تاريخ وجوده على الأرض الفلسطينية. وما حدث مع الشهيد محمد الناعم يوم الأحد الماضي (23/2/2020) شرق خانيونس يكشف دموية ونازية إسرائيل، عندما صلبته اسنان الجرافة الإسرائيلية، وهو دليل على المستوى اللا أخلاقي، الذي بلغه النظام الإسرائيلي الإستعماري، وهو يعيد للذاكرة ما حصل مع راشيل كوري، المتضامنة الأميركية الأممية، التي قتلتها جرافة إسرائيلية في رفح قبل 17 عاما، كما تستحضر مجزرة الحرم الإبراهيمي قبل 26 عاما خلت.

النازيون الصهاينة بصلبهم الشهيد الناعم يعيدوا للذاكرة الإنسانية صلب اليهود للسيد المسيح، عليه السلام، وهو الفلسطيني الأول، وصاحب رسالة التسامح العظيمة، ومازالوا حتى يوم الدنيا هذا ينضحون من مستنقع النازية، وإعادة إنتاج المحرقة ضد أتباع الديانة اليهودية والفلسطينيين في الوقت الراهن. لذا على العالم الحر، الذي يتحمل المسؤولية الأولى عن وجود إسرائيل، ان يتصدى للنازية الصهيونية، التي تشكل تهديدا خطيرا للأمن والسلم الإقليميين والعالميين.

  

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط