كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الناصرة تلبس حلة جديدة

حسمت مديتة الناصرة خيارها في إنتخابات الاعادة يوم الثلاثاء الماضي الموافق 11 آذار الحالي بانتخابها السيد علي سلام رئيسا لها بفارق يزيد عن عشرة الاف صوت عن رئيس البلدية السابق رامز جرايسة.

معركة رئاسة بلدية الناصرة، عاصمة الجماهير العربية في الجليل والمثلث والنقب، لم تكن عادية هذه الدورة، بل كانت معركة كسر عظم بين القيادة التقليدية الممثلة بالجبهة الديمقراطية للسلام، التي تبوأ رموزها توفيق زياد ثم رامز جرايسة، رئاسة البلدية منذ العام 1975 حتى الان، وبين باقي التيارات السياسية والدينية في المدينة. عشية الانتخابات في 22 إكتوبر 2013، التي لم تحسم شخصية رئيس البلدية آنذاك، حيث كان الخلاف على اصوات لا تزيد عن عدد اصابع اليدين كفارق بين المرشحين جرايسة وسلام، حصل في حزيران وتموز 2013 في اعقاب مؤتمر الجبهة الديمقراطية (الحزب الشيوعي) بعض التشظي في صفوفها (الجبهة) حيث انفصلت مجموعة نتيجة رفض سياسات الجبهة، كما ان علي سلام، نائب رئيس البلدية، الذي كان محسوبا على الجبهة إنسحب من قائمة الجبهة، واعلن مع النائب الثاني لرئيس البلدية السابق جرايسة عن تشكيل قائمة خاصة به باسم " ناصرتي"، وتمكن من حصد سبعة اعضاء من مجموع تسعة عشر عضوا، وحصدت قائمة الجبهة ثمانية اعضاء، وبقية الاصوات ذهبت لكتل صغيرة.

مما لاشك فيه، ان القوى السياسية والدينية المختلفة في الناصرة وقفت في خندق في الجولة الثانية، والجبهة الديمقراطية للسلام في خندق، وهو ما يعني ان المزاج العام في الناصرة اتجه بشكل واضح وقوي نحو التغيير وخلع عباءة الجبهة عن رئاسة البلدية، وإن ابقت على ممثليها في عضوية المجلس، إلآ انها (الجماهير النصراوية) حسمت خيارها نحو التجديد في قيادتها البلدية. وهذا التغيير لم يكن مفاجئا او خطوة طارئة، بل له اسبابه الذاتية والموضوعية، منها:

اولا أخطاء في إدارة عمل البلدية، وانتهاج سياسات غير صحيحة عكست نفسها على عمل ووحدة رئيس واعضاء المجلس البلدي؛ ثانيا ابتعاد اعضاء المجلس عموما عن قضايا الجماهير، وركون قيادة واعضاء المجلس البلدي على الرصيد التاريخي للجبهة، حتى بدأت تتعامل وفق بعض المعطيات الراشحة بطريقة غير ايجابية مع المواطنين ومصالحهم؛ ثالثا تراجع مكانة الجبهة في اوساط الشارع الفلسطيني؛ رابعا ما اشير اليه آنفا، إنشقاق عدد من الاعضاء عن جسم الجبهة، وتشكيل تيارات منافسة لها، منهم علي سلام نفسه؛ رابعا وقوف كل القوى السياسية والدينية في مواجهة الجبهة؛ خامسا نشر بعض الشخصيات الفلسطينية من ابناء الجليل مواقف طائفية تحت إدعاء الجبهة، حين دعت تلك الشخصيات الى إضفاء الصبغة الطائفية لرئاسة البلدية، وهو ما يتناقض مع سياسات وتوجهات الجبهة تناقضا جذريان لكن تلك الدعوات ، تركت بصمات سوداوية على المعركة الانتخابية؛ سادسا  وضع حكومة نتنياهو واجهزة الامن الاسرائيلية وبلدية نتسيرت عليت ثقلها لابعاد ممثل الجبهة، ودعم منافسه بغض النظر عما تشيعه الجبهة من علاقات تلك الشخصيات مع اجهزة الدولة والليكود. وهذا لا يحسب لصالح الجبهة ، لاسيما وان من يتهم الان بتلك التهم كان حتى الامس القريب عضوا في الجبهة، وممثلا لها في المجلس البلدي.

39 عاما من القيادة للبلدية الاهم داخل الخط الاخضر تحتاج الى مراجعة ذاتية عميقة لاستخلاص الدروس والعبر، وإعادة النظر بالسياسات واليات العمل، وابرزها التغيير في الاشخاص المرشحين للمواقع القيادية، وترميم العلاقة مع الجماهير والقوى السياسية العربية، والخروج من شرتقة التقوقع على الذات، والابتعاد عن إستسهال لغة التخوين والاتهام للاخرين، والكف عن تعظيم االاشخاص اي كانت انجازاتهم، والسعي لقراءة موضوعية جادة للتجربة الماضية.

[email protected]

[email protected]              

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط