كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النخالة: الانتخابات تجديد لشرعية أوسلو ولسلطة تنازلت عن الحق التاريخي

النخالة: الانتخابات تجديد لشرعية أوسلو ولسلطة تنازلت عن الحق التاريخي

تاريخ النشر: 2021-04-03 | 12:40

دمشق: أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة،  يوم السبت، أن الأولوية في هذا الوقت هي لمقاومة الاحتلال، وليس للانتخابات، ولا للتنافس والتدافع على السلطة بوجود المحتل، واصفاً الانتخابات ضمن برنامج يضمن الاعتراف بالاحتلال وشرعيته على أرض فلسطين بـ "التحول الخطير".

جاء ذلك في كلمة للقائد النخالة خلال مشاركته في مؤتمر القدس النقابي الأول المنعقد في سوريا تحت عنوان "نقابيون من أجل القدس" تناول فيها جملة من التطورات السياسية الأخيرة.

وقال النخالة: "الأولوية هي لمقاومة الاحتلال، وليس للانتخابات، وعلى قوى شعبنا واجب الوحدة، وليس التنافس والتدافع على السلطة تحت الاحتلال"، مؤكداً أن الانتخابات ضمن برنامج يضمن الاعتراف بالاحتلال وشرعيته على أرض فلسطين، تحول خطير يعطي شرعية للاحتلال بضم الضفة الغربية والقدس."

وزاد بالقول: كما تنازلنا عن حيفا ويافا وغيرهما من المدن الفلسطينية، وعن أكثر من ثمانين في المائة من أرض فلسطين، فيمكن أن نتنازل للعدو عن الضفة الغربية والقدس، هكذا تخطط "إسرائيل"، وهكذا تفعل وتستولي يومياً على أراضٍ جديدة، حتى أصبح أكثر من نصف الضفة الغربية والقدس تحت سيطرة المستوطنات الصهيونية، وأصبح عدد المستوطنين في القدس يعادل عدد السكان الفلسطينيين".

واستطرد، "نحن نلتقي اليوم لنؤكد معاً على وحدة شعوبنا نحو القدس، مهما تعرضت هذه الشعوب لمؤامرات، ولكل أشكال الحروب العدوانية" موجها التحية لسوريا التي احتضنت المقاومة الفلسطينية، ولقادة الفصائل."

وقال: خمسة وأربعون عاماً تمر على ذكرى الرجال الذين واجهوا العدو واقفين، فكانوا شرارة عودة الروح لشعبنا في فلسطين، وعنواناً لشعب حي وعزيز لا يمكن نفيه، أو تجاوزه، أو اقتلاعه" لافتاً إلى أن ما يدمي القلب في ذكرى يوم الأرض، وشهداء يوم الأرض البواسل، وكل الشهداء الذين ارتقوا من أجل فلسطين، عرباَ ومسلمين وفلسطينيين، أن الوطن يبتعد عن مسار دمهم، وأن الاحتلال الذي قاوموه أصبح أكثر قبولاً.

وأردف أن ما يدمي القلب أن العدو التاريخي والحضاري والقومي للشهداء والأمة، قد أصبح شريكاً ضد دم الشهداء، وضد الأمة، وأنه يدخل تحت رايات التطبيع بثبات، إلى نسيج الوطن العربي وبنيته".

وأضاف أنه في يوم الأرض يذكر الشعب شهداء هذا اليوم، وشهداء معركة جنين البطولية التي تحل ذكراها في هذه الأيام وكل شهداء شعبنا البواسل، وهو أكثر وعياً وإصراراً على تجاوز الإحباط الذي تشيعه أنظمة، ووسائل إعلام لا تتوقف عن إدخال العدو في كل بيت.

وأشار الأمين العام للجهاد إلى أن مناسبة يوم الأرض تتزامن مع حكاية الانتخابات الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة التي يجري تسويقها اليوم، والتي تستقطب الرأي العام الفلسطيني والعربي.

وتابع: "حتى لا تضيع البوصلة، كان لزاماً علينا توضيح ما يجري، وما هو موقفنا من هذه الانتخابات، ولقد أخذنا على عاتقنا نحن في حركة الجهاد أن نوضح لشعبنا أن الأولوية بوجود الاحتلال هي للمقاومة، وليس الانتخابات تحت الاحتلال، وأن على قوى شعبنا واجب الوحدة، وواجب مقاومة هذا الاحتلال، وليس التنافس والتدافع على السلطة تحت الاحتلال".

وشدد على أن عدم ذهاب حركة الجهاد للانتخابات، فيه دلالة بأنها لن تعترف بالعدو، ولن تعترف باحتلاله لأرض فلسطين.

وأعرب عن قناعته بأن الانتخابات تحت الاحتلال هي رسالة توحي بإمكانية التعايش مع العدو والقبول بما يفرضه على الشعب الفلسطيني.

وقال: لا سيادة فلسطينية فوق أي شبر من فلسطين، ويقولون تعالوا إلى الانتخابات، لا لعودة أي فلسطيني حتى إلى قطاع غزة أو الضفة لا يحمل شهادة ميلاد إسرائيلية، ويقولون تعالوا إلى الانتخابات، المستوطنات تقام في الضفة والقدس على مدار الوقت، ويقولون تعالوا إلى الانتخابات، هذا الوضع مستمر منذ توقيع اتفاق "أوسلو" اللعين، لذلك يجب أن لا نعطي أي شرعية لسلطة وهمية قائمة، وما زالت تحكم شعبها بحماية الاحتلال".

وأوضح النخالة أن الانتخابات اليوم هي تجديد لشرعية "أوسلو"، ولشرعية سلطة "تنازلت عن حقنا التاريخي في فلسطين".

وأضاف الأمين العام للجهاد: أشيروا فقط إلى قرية أو مدينة فلسطينية لا تدخلها قوات الاحتلال، تعتقل من تشاء، وتقتل من تشاء، وتهدم أي بيت تشاء... وتريدون أن نقيم مجلساً تشريعياً يعتقلون أفراده وقتما يشاؤون؟! الشعب الفلسطيني معتقل، كله يرزح تحت الاعتقال، وليس تحت الاحتلال فقط".

ومضى يقول: يجب أن تعلموا، ويعلم العالم، أننا ما زلنا تحت الاحتلال، نتنقل بين مدننا بإذن الاحتلال، ونأكل طعامنا بإذن الاحتلال، ومواليدنا يجب أن يحملوا شهادة ميلاد إسرائيلية، ومن لا يحمل شهادة ميلاد إسرائيلية، وباللغة العبرية، صادرة من وزارة الداخلية الإسرائيلية، لا يسمح له بالدخول إلى الضفة أو القطاع أو الخروج منهما... هذا يعني أن شعبنا ما زال جالية في الدولة الصهيونية".

ووصف الانتخابات المرتقبة بأنها مسرحية مضللة، وليست إنجازاً وطنياً، مضيفاً: يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها، حتى نستطيع التغيير، وإلا سنبقى نغوص في الوحل، ونصدق الأكاذيب التي أطلقناها منذ التوقيع على اتفاق أوسلو".

ودعا النخالة القوى الفلسطينية كافة، إلى عدم تصوير الانتخابات كأنها إنجاز وطني، حتى لا يتم تضليل الشعوب العربية والإسلامية، وإيهامهم بأننا تحررنا، ونمارس حياتنا بشكل طبيعي.

واستطرد قائلاً: إنني مضطر هنا لأن أتحدث بهذه الصراحة، حتى يتوقف الذين يدّعون بأنهم يفهمون بالسياسة، وبأن الجهاد الإسلامي لا تفهم بالسياسة، لقد ذهب من ذهب إلى الانتخابات لأنهم لم يستطيعوا صياغة برنامج وطني جامع، يوحد الشعب الفلسطيني على مقاومة الاحتلال، وسموا ذلك سياسة".

ووجه الأمين العام للجهاد رسالة إلى الشعب الفلسطيني وإلى أنصار حركته الذين يرفضون المشاركة في الانتخابات، قال فيها: إن موقفكم هو الأكثر التزاماً وأكثر وعياً بطبيعة الصراع مع المشروع الصهيوني، وحتى لا نضفي شرعية على الاحتلال، ولا نضفي شرعية على الصراع الداخلي، يجب أن نتفق أولا على أننا شعب تحت الاحتلال، ومن واجبنا مقاومة هذا الاحتلال. هذه السياسة التي نفهمها، وهذه هي السياسة التي نعمل عليها ونلتزم بها".

وطالب النخالة، العرب والمسلمين، بالوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني وبأن يوقفوا حملات التطبيع المذلة والرخيصة التي تتدافع لإقامة علاقات مع العدو، دون أي اعتبار لملايين الفلسطينيين الذين يرزحون تحت الاحتلال، وتصادر بيوتهم بيتاً بيتاً في القدس وغيرها، وتصادر أراضيهم، وتقام عليها مستوطنات ومدن صهيونية، على مرأى العالم ومسمعه، ويتجاهلون فلسطينيي الشتات الذين يدفعون إلى الرحيل دفعاً من المنطقة العربية، حتى تختفي آثار الجريمة العالمية باحتلال فلسطين.

وختم كلمته بالتأكيد على رفض حركته القاطع لاتفاق "أوسلو"، وما ترتب عليه من الاعتراف بإسرائيل، مشدداً على أن البديل هو الصمود والثبات، واستمرار المقاومة والجهاد، مضيفاً: هذا ليس صراعاً على جغرافيا صغيرة، إنه صراع على التاريخ، وصراع على كل الأرض، حتى تسقط أوهامهم وأسماؤهم وأعلامهم، وسيبقى جهادنا وعيوننا وقلوبنا نحو القدس، حتى تحريرها، إن شاء الله".

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط