كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في الذكرى ال 33 للانتفاضة الفلسطينية الكبرى

النخالة: الانفلات العربي الخليجي تجاه العدو حطم كل المعايير الوطنية

النخالة:  الانفلات العربي الخليجي تجاه العدو حطم كل المعايير الوطنية

تاريخ النشر: 2020-12-08 | 09:08

بيروت: قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة : " إن الانفلات العربي الخليجي تجاه العدو حطم كل المعايير الأخلاقية والدينية والوطنية"، ولم يراعِ الحد الأدنى من التاريخ المشترك، والحضارة الممتدة لأكثر من أربعة عشر قرنًا.

وأدرف إن ما يجري اليوم تحت عباءة الولايات المتحدة الأمريكية، من تمدد المشروع الصهيوني في دول الخليج، مخالف للإسلام ومخالف للتاريخ. ومن يعتقد من الأمراء أن بسلوكه المتهور يمكنه إلغاء كل شيء باتفاق ذليل، فهو واهم.

جاء حديث النخالة، خلال مؤتمر "الوعد الحق 6"، الذي يعقده الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، في الذكرى الثالثة والثلاثين لاندلاع انتفاضة الشعب الفلسطيني الأولى، "انتفاضة الحجارة العظيمة"، بعنوان " الوعد الحق "6"""انتفاضة الأمة في مواجهة مؤامرات التطبيع ومشاريع التصفية".

ودعا النخالة، الشعب الفلسطيني وقواه الحية إلى عقد مراجعة نقدية وجدية لاتفاق "أوسلو" وإعادة الحسابات، والبحث الجدي في مآلات التعايش مع العدو، لافتاً إلى أن الذين يعتقدون أن تحالفهم مع الكيان الصهيوني في مواجهة شعوبهم، يحميهم إلى الأبد، واهمون.

وأكد  النخالة، أن الهروب إلى الأمام، كما فعلت السلطة بعد الحوارات الأخيرة ولقاء الأمناء العامين، والتحلل من الالتزامات الوطنية، لن يعيد شيئًا، وإنما سيكرس وقائع جديدة على الأرض، وسيعطي بعض الأنظمة العربية شرعية لما قامت به من عمليات التطبيع، مشيراً إلى أن رئيس السلطة في لحظة مراجعة، اعتبر تطبيع الإمارات والبحرين طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، فماذا جرى لتتحول طعنة الظهر إلى عناق وصمت على ما يجرى."

واعتبر النخالة، أن ما يجري اليوم، هو قفزة أخرى للمشروع الصهيوني في العمق العربي، متجاوزًا حدود "سايكس بيكو" التي وضعت لهذا أصلاً، ليجد الكيان الصهيوني نفسه كيانًا آخر، بجانب الكيانات الضعيفة والهزيلة، ولكنه كيان مختلف بكل الملامح والسمات، وبكل المقومات التي امتلكها، باعتباره أداة النظام الدولي القديم والجديد، في قهر الأمة والهيمنة عليها.

وشدد على أنه اليوم نرى تداعيات ما خططت له القوى العظمى بعد الحرب العالمية الأولى، وأكملت مشروعها بعد الحرب العالمية الثانية، بزرع الكيان الصهيوني في فلسطين، حيث أصبح اليوم حليفًا مقبولاً، بل مفتوحة له كل الحدود، بحرًا وبرًّا وجوًّا، في مواجهة الأمة وشعوبها المقهورة والمستنزفة، والمسيطر عليها بأجهزة الأمن، ولقمة العيش، وبوقاحة لا تخفى على أحد.

وقال: تحت مبررات واهية يشيع بعض النظام العربي - المتخم بأموال النفط، وامتيازات البورصات الدولية- فاحشة الالتصاق بالمشروع الصهيوني، بلا خجل وبكل وقاحة، فإن كان هناك ضعف في مكان ما، وهذا غير موجود أصلاً، ولا توجد له مبررات، فمن المفترض أن يستتر من أقدموا على رذيلة التعامل مع الكيان الصهيوني عن أعين الناس، ولكن أن تبلغ بهم الوقاحة إلى مستوى لم يبلغه أحد، فهذا يعجز عنه العقل والمنطق".

وزاد القائد النخالة بالقول: إن رحلة طيران من ضفاف الخليج العربي والإسلامي إلى ساحل المتوسط الذي شهد التحولات الكبرى، ورسم مسارًا عميقًا في التاريخ، وواجه كل الحملات الصليبية التي كانت تستهدف السيطرة على القدس وعلى فلسطين، لن تستطيع طمس الحقيقة وتغيير هوية الأمة".

وأكد أنهم بسلامهم المدنس يحجبون مفاعيل إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ويعتقدون أنهم بهذه الحملات الإعلامية، وإظهار تفاعل بعض الناس مع الصهاينة، سوف يخففون الضغط، ويشغلون الشعوب العربية والإسلامية عن تهويد القدس، وتهويد ما تبقى من فلسطين.

وقال الأمين العام: إنهم يشغلون الأمة بأخبار التطبيع مع الصحراء التي تحمل ناطحات سحاب زائفة، ومشاريع اقتصادية مشتركة، واستثمارات كانت وما زالت ملكًا للشركات وأصحاب رؤوس الأموال، وليست للشعوب التي تعمل ليل نهار، وتستنزف كرامتها من أجل تأمين لقمة عيش مغموسة بالذل والامتهان".

وبيّن أن مراجعة نقدية وجدية لاتفاق "أوسلو" الذي فتح الباب على مصراعيه للمترددين والخائفين بعد سنوات طويلة، يستحق من الشعب الفلسطيني وقواه الحية إعادة الحسابات، والبحث الجدي في مآلات التعايش مع العدو، كما يجرى الآن.

وشدد القائد النخالة على أن الهروب إلى الأمام، كما فعلت السلطة بعد الحوارات الأخيرة ولقاء الأمناء العامين، والتحلل من الالتزامات الوطنية، لن يعيد لنا شيئًا، وإنما سيكرس وقائع جديدة على الأرض، وسيعطي بعض الأنظمة العربية شرعية لما قامت به من عمليات التطبيع، وخاصة أن رئيس السلطة في لحظة مراجعة، اعتبر تطبيع الإمارات والبحرين طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، متسائلا: فماذا جرى لتتحول طعنة الظهر إلى عناق وصمت على ما يجرى؟".

وأضاف: إن الذين يعتقدون أن تحالفهم مع الكيان الصهيوني في مواجهة شعوبهم، يحميهم إلى الأبد، واهمون" مشيرا إلى أن هذا المشروع الصهيوني قام على أساس السيطرة والهيمنة على المنطقة بكل الوسائل، بما فيها القتل والتدمير، وأن حصار غزة المستمر، وفرض الشروط المهينة والمذلة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية من فلسطين، والاستيلاء على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، وتحويل القدس عاصمة لهذا الكيان، لجدير بأن يجعلنا جميعًا نتوقف ونعيد حساباتنا، ونستنهض شعوبنا العربية والإسلامية التي لم ولن تستسلم لهذا العدو.

وزاد القائد النخالة يقول: إن العدو الصهيوني يحاول تجريدنا من كل ما نملك، وكما شاهدتم أخيرًا قتلهم العالم الإيراني المسلم، بهدف تجريد الأمة من العلم والمعرفة، لهو دليل إضافي على ما يبيت هذا الكيان وحلفاؤه للأمة. وهو محاولة يائسة للانتقام من إيران، لوقوفها إلى جانب قضايا المسلمين المحقة والعادلة في العالم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية".

وأكد أن القتلة والمجرمين سيستمرون في جرائمهم إن لم يجدوا من يتصدى لهم، وسينشرون الموت في كل مكان؛ من فلسطين إلى اليمن، إلى العراق وسوريا، إلى أفغانستان، بأسلحة أمريكية صهيونية، مشددا على أن هذه الدماء الطاهرة التي تنزف في كل مكان، من عالمنا الإسلامي والعربي، سوف تبقى ملهمة لنا وللأجيال القادمة، وستبقى إرادة الله تفعل فعلها، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

واستطرد القائد النخالة بالقول: واجباتنا اليوم على أرض فلسطين، أرض الرباط المقدس، وفي كل مكان، أن نفعل كل ما نستطيع فعله، فليست عواطفنا ومحبتنا للقدس وفلسطين ستفعل فعلها فقط، ولكن تضحياتنا واستعدادنا المستمر للتضحية، هي الطريق الوحيد لوقف هذا العدوان علينا وعلى أمتنا، ونحن على يقين بوعد الله لنا بالنصر، ومستمرون معًا - إن شاء الله- نحو القدس ونحو فلسطين".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط