كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النخالة: الجهاد وحماس والقوى توافقوا على الرد على عدوان إسرائيلي

النخالة: الجهاد وحماس والقوى توافقوا على الرد على عدوان إسرائيلي

تاريخ النشر: 2019-12-19 | 09:51

غزة: قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة يوم الخميس، ان حركته سترد على أي عدوان موحدين ، ولن يمر أي عدوان دون رد ، وهذا ما توافقنا عليه مع حركة حماس وقوى المقاومة الفلسطينية.

وأضاف النخالة في كلمة له :" كانَت رسالة المقاومة واضحة وقوية قبل شهر خلال معركة صيحة الفجر وهي ليس الشعب الفلسطينيّ الذي يرضى بما تفرضُه موازين القوى".

وأكد النخالة على وحدة قوى المقاومة في مواجهة العدوانِ، لنكملَ معًا مسيرتَنا نحو فلسطين.، قائلا :" الشهداء اختاروا الشهادة بالرغم من حالة الانحطاط والانهيار أمام المشروع الإسرائيلي، وأمام تسابقِ الجميعِ على إرضاء القتلة الإسرائيليين، وتقديم القدس ِ قربانًا للعلو والإفساد الذي لم يتوقف يومًا عن العبث بكرامتِنا ودمائِنا. يقتلونَنا بأسلحتِهم، ويقدمونَ بعضَ المساعدات هنا وهناك".

نص الكلمة كاملة: 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا وقائدنا محمد  بن عبد الله، وعلى آله  وصحبه ومن  والاه  إلى يوم الدين.

الحشد الكريم من عوائل الشهداء وأبناء الشهداء...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشرف العظيم لكم ولنا جميعًا، وهو أكثر من أيّ شرفٍ آخر يمكن أن يفتخر به الإنسان على أخيه  الإنسان؛ إنّه شرف الشهادة  التي منحَها اللهُ لنا، لنكون أقرب إليه، ونكون أكثر من مجرد  أجساد من لحمٍ ودمٍ تنتهي بانتهاء  الحياة فيها وتصبح ترابًا...

إنّها الشهادة التي وهبها الله للإنسان  ليبقى حيًا يرزق حين يموت الناس. والشهيد حي بقول الله عزَّ وجلَّ: "ولا تحسبنَ الِذين قتلوا في سبِيل اللَّه أَمواتًا بل أَحيَاء عِند  رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ".
والشهداء "فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ"، والشهداءُ"لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"، والشهداءُ"أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ"، والشهداءُ"فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"...

هؤلاء هم الشهداء الذين نحن بحضرتهم اليوم، نحتفي بهم وبعائلاتهم وأبنائهم الذين فازوا علينا جميعًا، بأنّهم "أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ". وفازوا علينا بأنّهم يشفعون لسبعين من أهلهم،  وفازوا علينا بأنّهم "فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ". نحن تأخذنا الأرض ومعايير الأرض ونحزن، وهم تأخذهم معايير السماء فيفرحون...

الأمهات والزوجات والأبناء الذين تحضرون اليوم في هذا الحفل المبارك، والذي يعتبر من أهمّ احتفالاتنا في هذه الحياة وأكرمها، رغم الحزن الذي يرافق الفراق لكلِ أسرةٍ وعائلةٍ، ورغم ما يرافق ذلك أيضًا من معاناةٍ، إلاّ أنّنا يجب أن نرسي مفاهيم وسلوكياتٍ جديدةً في الصبر؛ ولتتحول أحزاننا إلى أفراحٍ...

فإذا كان أبناؤنا وآباؤنا الشهداء، بنصّ القرآن"فَرِحِينَ"، فلماذا نحزن نحن الذين سنلحق بهم آجلاً أم عاجلاً؟! ولماذا نحوّل خيارات مَن  نحبُ إلى غمٍّ وكآبةٍ وحسرةٍ؟!

نحن من واجبنا أن ندعو لهم اللهَ بالقبول، ليكملوا رحلة الحق، ورحلة الإيمان إلى الله. وندعو اللهَ أن نلحق بهم مؤمنين، وثابتين على ما آمنوا به، واستشهدوا من أجله... نحن جميعًا ذاهبون إلى الموت، وبأشكالٍ مختلفةٍ. ولكنَّ الشهيد يختار موتتهُ، ونحن لا نختار. وهنا الاختيار يكون اصطفاءً مِن الله، والتقاءً بين اختيار الشهيد واختيار ربّه له.
"إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ".

فنحن هنا لنكرم لا لنحزن، ونحن هنا لنتعلم معنى الشهادة...

الأمهات والآباء والزوجات والأبناء...

ونحن هنا في حفل تكريم الشهداء بالكتابة عنهم، وإصدار موسوعة تضمهم جميعًا، وهنا أقدم الشكر والتحية للإخوة في مهجة القدس الذين قاموا بهذا العمل الكبير والمقدر، ليس فقط لتكريمهم، ولكن أيضًا لِيبْقوْا أحياء بيننا، ونموذجا لنا في التضحية والفداء، ونموذجًا لأجيالٍ قادمةٍ أيضا تحتاج لمعالم تنير الطريق للذين يقاتلون من أجل الحرية، ومن أجل الوطن، ويقاتلون من أجل الكرامة، ويقاتلون من أجل أن يبقى هذا الدين...

إنَّهم معالم على الطريق، هؤلاء الذين نفروا خفافًا، لقول الله عزَّ وجلَّ: "انفروا خفافًا وَثِقَالًا".

هؤلاء الشهداء الذين اختاروا طريق الشهادة بدلاً من طريق الذلِ والاستجداء على أبواب السيد الأمريكي الصهيوني.

هؤلاء الشهداء الذين اختاروا الشهادة بالرغم من حالة الانحطاط والانهيار أمام المشروع الصهيوني، وأمام تسابق الجميع على إرضاء القتلة الصهاينة، وتقديم القدس قربانا للعلّو والإفساد الذي لم يتوقف يوما عن العبث بكرامتنا ودمائنا. يقتلوننا بأسلحتهم، ويقدمون بعض المساعدات هنا وهناك.

هؤلاء الشهداء الذين كسروا موازين القوى، وأثبتوا بدمهم أنَ شعبَنا وأمتَنا أكبر، ولديها خياراتها بعيدًا عن الذلِ والانكسارِ، وعن وصفات الاستسلام والاستجداء السياسي والتراجعات...

الحضور الكريم...

قبل شهر من الآن كان رجال الجهاد ورجال المقاومة يتصدَّوْن لعدوانٍ جديدٍ، ويتصدَّوْن لغطرسة عدوٍّ لم يتوقف يومًا عن القتل؛ إمّا بالحصار، وإمّا بالسلاح والقصف والتدمير وهدم البيوت...

خرج لهم أبناؤكم، يصنعون مجدًا جديدًا، رغم القلة في الزاد والعتاد. ليقولوا للعالم أجمع: لنْ نقتل ونصمت، ولن نقتل لنقول يأتي يوم آخر نكون فيه أفضل حالاً...
وكانت رسالة المقاومة واضحة وقوية؛ ليس الشعب الفلسطينيّ الذي يرضى بما تفرضه موازين القوى، فهي كانت مختلةً، وستبقى كذلك إلى أن يشاء اللهُ... ولكنَّها صيحة الواجب الذي يتجاوز الإمكان، الواجب الذي يخلق وقائع جديدةً، ويخلق معادلاتٍ جديدةً؛ فكانت صيحة الفجر، وكان الشهداء الذين يروون على مدى التاريخ شجرة الحرية...

فتحية للشهداء الذين لم يترددوا يومًا في التضحية والفداء، دفاعًا عن الأرض، ودفاعًا عن الكرامة، ودفاعًا عن الدين. إنَّها الطريق التي اخترنا، والراية التي رفعنا؛ راية الجهاد والمقاومة التي لن تسقط طالما بقيتْ فينا نبضة حياةٍ.

لقد سجل رجال السرايا الأبطال ملحمة جديدة في تاريخ شعبنا... سوف تبقى علامة فارقة في مسيرة التحرير والعودة... فانضمَّ ثلة من أكرم الرجال إلى أبنائكم، إلى قائمة المجد التي نكرمها اليوم بحضوركم... ثلة يقودها القائد الحبيب والعزيز بهاء... ونؤدي لهم التحية فردًا فردًا، ومجاهدًا مجاهدًا... إنَّهم ثلة من أعز أبناء السرايا الذين نوجه لعائلاتهم وأسرهم وأبناِهم وزوجاتهم تحية المجد الذي صنعوه لنا جميعًا.

الإخوة والأخوات...

أؤكد في نهاية كلمتي:

أولاً: على استمرارنا في طريق الجهاد والمقاومة، مهما كانت التحديات، ومهما كانت التضحيات.

ثانيًا: على وحدة قوى المقاومة في مواجهة العدوانِ، لنكمل معًا مسيرتنا نحو فلسطين.

ثالثًا: على أنَّنا سنرد على كل عدوان موحدين إن شاء اللهُ، ولن يمر أي عدوانٍ من دون ردٍّ . وهذا ما توافقنا عليه مع الإخوة في حماس وقوى المقاومة.

رابعًا: سنبقى أوفياء لعوائل الشهداء، وأبناء الشهداء، حتّى نلقى اللهَ.

تحية لكم جميعًا...

الحريةُ لأسرانا البواسلِ...

المجدُ لشعبنا الذي لم يبخل يومًا بدمه، من أجل أن تبقى المقاومة حتّى النصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط