كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أي اغتيال لمقاتلينا سنرد بقصف تل أبيب قولاً واحدًا..

النخالة: معركة سيف القدس تشكل مخرجًا وطنيًّا من مربع التسويات العدمية

النخالة: معركة سيف القدس تشكل مخرجًا وطنيًّا من مربع التسويات العدمية

تاريخ النشر: 2021-05-29 | 17:06

بيروت: قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، إن "معركة سيف القدس تشكل مخرجًا وطنيًّا للشعب الفلسطيني، وللمشروع الوطني الذي راوح في مربع التسويات العدمية لأكثر من ربع قرن"، مؤكدا أن "فلسطين تعود اليوم إلى قلب الاهتمامات العربية والإسلامية شعبيًّا ورسميًّا، وإلى قلب الاهتمام الدولي، وداعيا إلى التحرك للاستفادة من هذه المتغيرات ومنع محاولة إجهاض ما تم إنجازه بكل قوة."

وبيّن أن معركة سيف القدس فتحت آفاقًا جديدة، "لكل الذين يريدون التحرر من الخوف ومن الرهبة، وللذين يريدون القدس حرة من سيطرة العدو، ويريدونها عاصمة لفلسطين بجلالها وكبريائها."

جاء ذلك في كلمة النخالة خلال مهرجان "سيف القدس-اقترب الوعد" الذي نظمته حركة الجهاد الإسلامي مساء السبت في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.

وشارك في المهرجان حشد ضخم من أنصار وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، وشخصيات وطنية وإسلامية وجماهيرية وأكاديمية، وتخلله فقرات إنشادية، وكلمة للناطق باسم سرايا القدس، وكلمة لعوائل شهداء معركة سيف القدس.

وافتتح النخالة كلمته بالقول: بداية، أنحني بكل ما أملك من قوة ويقين، إجلالاً وإكبارًا لشهداء شعبنا من المجاهدين والمواطنين العزل الذين كان لهم الفضل الأكبر في جمعنا هذا..السلام على المجاهدين الشهداء الذين يستحقون هذا الحشد وأكبر، اسمًا اسمًا، وفارسًا فارسًا، وفي هذا المقام تتساوى الدماء في الشهادة، ولكن اسمحوا لي أن أوجه التحية لروح الشهيد العزيز قائد سرايا القدس في شمال قطاع غزة، القائد حسام أبو هربيد الذي حافظ أن يكون لساعة البهاء بقاؤها".

ووجه النخالة السلام لعوائل الشهداء، وللجرحى وعائلاتهم، وللذين دمر الاحتلال منازلهم وبقوا واقفين.

ووجه الأمين العام للجهاد رسالة للشعب الفلسطيني قال فيها:" يا شعبنا العظيم، يا أهل غزة الأباة، لقد أثبتم للعالم أجمع، أنكم شعب يستحق الحياة، ويستحق الانتصار، فانتصرتم بإرادتكم ودمكم على العدوان، وعلى أقوى ترسانة عسكرية في المنطقة".

وأضاف:" يا من احتضنتم مقاومتكم الباسلة، وجعلتموها تحقق هذا الانتصار، فأنتم والله شعب لا مثيل له على وجه الأرض، في الصبر والتحدي، والإصرار على الصمود والبقاء مرفوعي الجباه، فتحية لكم مني ومن كل أحرار العالم. لذلك أقول لكم، ولكل شهداء شعبنا: إننا سنبقى الأوفياء لخط الجهاد والمقاومة، للخيار الذي ارتقيتم فيه، إنه طريقنا حتى النصر إن شاء الله".

وتابع النخالة: "نحتشد اليوم في مكان كان معتقلاً وسجنًا للمقاومين، وهو شاهد على عذابات الآلاف من أبناء شعبنا، واستشهاد الكثيرين منهم تحت التعذيب، لكنه اليوم بكم تحول إلى مكان لاحتفالنا بالانتصارات..

نجتمع لنكرم الشهداء العظام من أبناء سرايا القدس المظفرة، وكتائب القسام، وشهداء شعبنا العظيم، بعد التصدي لعدوان كبير، كتب عنه الكثير، وسيكتب عنه الكثير".

وأكد النخالة أن "الانتصار الأخير كان انتصارا على عدوان همجي ووحشي، تم كسره ودحره، وحكاية شعب يصعد للانتصار يومًا بعد يوم."

وزاد بالقول: "ها هي مقاومتنا في فلسطين بكل تكويناتها، تؤكد على خيار شعبنا الحقيقي في مواجهة العدو، وتؤكد أن الإرادة الحية المقاتلة تزيل أكبر التحديات رغم الحصار، وتؤكد أن العدو قابل للهزيمة أكثر مما يتصور كثيرون، وأننا بإرادتنا ومقاومتنا أقوى مما يتصور كثيرون أيضًا"."

وأضاف:" ها هي معركة سيف القدس مضت في أيام قليلة، كأنها الطوفان، وكأنها الحياة لأمة توهموا أنها ماتت، وتخلت عن القدس، وتخلت عن فلسطين... رغم كل مشاعر الإحباط التي سوقوها، وشعارات الهزيمة التي رفعوها، وحاصروا بها شعبنا وشعوبنا العربية، بحملات التطبيع، وخطابات التضليل، واحتفالات السلام الزائف في واشنطن وغيرها من العواصم، بقولهم لا فائدة ولا جدوى من المقاومة، فالبحر من أمامكم، والعدو من ورائكم، ومن حولكم، ومن سمائكم".

وأردف النخالة يقول: "بدا للعدو أن القدس أصبحت في متناول يده، فخرج له شعبنا العظيم عن بكرة أبيه، وتجاوز قيد اللحظة إلى حركة التاريخ، وهو يرى انتصارات الأمة الكبرى ورسالتها الخالدة، ويرى كيف تنهض كالمعجزة في كل مرة تواجه فيها التحديات، فكانت القدس بأهلها تنتفض كالمارد، وكذلك كانت حيفا ويافا، واللد وأم الفحم، وجنين ورام الله، ونابلس والخليل، وكل المدن والقرى، وكل شعبنا في الشتات والمهاجر، وشعوبنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، وكانت غزة سيف القدس، وسيف فلسطين كل فلسطين".

وأشار إلى أنه وفي أيام قليلة، "أصبح كل شيء مختلفًا، وهرعت أمريكا وكل محورها، ليعيدوا ترتيب أوضاع بقرتهم المقدسة إسرائيل، وبدأوا يتحدثون عن حق الشعب الفلسطيني في دولة ولها عاصمة، مردفا بالقول: إنها محاولة امتصاص لارتدادات الحدث التاريخي، وامتداداته في المنطقة والعالم، ومحاولة إعادة السيطرة على المارد الذي اعتقدوا أنه مات في قمقمه".

وتابع النخالة: "سيحاولون أن يخلقوا لنا الكثير من الهموم والمشاكل، وأن يؤججوا الاختلاف والخلافات بيننا، وسيحاولون إشاعة الإحباط بكافة الطرق والوسائل، وسيحاولون إحياء اتفاق أوسلو بشكل جديد، وسيحاولون تجريدنا من سلاحنا، ليبقى الكيان الصهيوني هو السيد، وهو الذي يقرر الطريقة التي نعيش بها".

ولفت إلى أن "هذا كله يستدعي الانتباه، ويستدعي التفاف الشعب حول المقاومة"، موضحا أن" وحدة شعبنا في كافة أماكن تواجده هدف يجب أن نسعى بكل السبل والوسائل من أجل تعزيزه."

وقال:" يجب أن يكون واضحًا لدى الجميع، أن التعايش مع هذا الكيان القاتل والمجرم، كما يتوهم البعض، غير ممكن، وأن الاستجداء لا يجلب إلا المزيد من الذل، والمزيد من المهانة، وأن المقاومة أثبتت، بعد معركة القدس، أنها الطريق الأصوب لاستعادة الحقوق، وحماية شعبنا من القتل والعبودية".

واستطرد النخالة: ها هي معركة سيف القدس تشكل مخرجًا وطنيًّا للشعب الفلسطيني، وللمشروع الوطني الذي راوح في مربع التسويات العدمية لأكثر من ربع قرن، ففلسطين تعود اليوم إلى قلب الاهتمامات العربية والإسلامية شعبيًّا ورسميًّا، وإلى قلب الاهتمام الدولي. وعلينا جميعًا أن نتحرك للاستفادة من هذه المتغيرات، ويجب أن نمنع، بكل ما نملك من قوة، محاولة إجهاض ما أنجزناه".

وأكد أن الحديث عن حكومة وحدة وطنية، يقبلها الغرب بمسمى الشرعية الدولية، وبشروط الرباعية، لم يعد له سبب إلا محاولة القفز عما تم إنجازه في معركة سيف القدس، ومحاولة العودة إلى أوهام المفاوضات مرة أخرى.

ودعا النخالة "كافة القوى الوطنية التي راهنت على إمكانية التعايش مع المشروع الصهيوني، أن تعيد قراءتها لهذا المشروع العنصري الاستئصالي الذي يريد كل شيء في فلسطين."

وشدد بالقول: "علينا جميعًا أن نغادر المواقف التي بنيت على أن شعبنا ليس بمقدوره فعل شيء، وأن نثق بشعبنا ومقاومته، وبأنه يستطيع أن يغير كل شيء، هذا كيان قام بالقوة المسلحة، وطردنا من أرضنا وتاريخنا، ومارس كل أشكال القتل والتدمير على شعبنا، وما تشاهدونه حولكم، من قتل ودمار ودماء، هو أكبر دليل على ذلك".

ومضى الأمين العام يقول: "فلننهض جميعًا، وبلا تردد، لمشروعنا الوطني الحقيقي الذي يدعو إلى تحرير فلسطين التاريخية، وعاصمتها القدس، وغير ذلك فهو العودة إلى الأوهام مرة أخرى".

وأوضح أن "معركة القدس أنهت مرحلة سقطت فيها أوهام السلام الزائف، وبدأت مرحلة جديدة من الجهاد والنضال، داعيا إلى الانطلاق ببرنامج نضالي صلب، يؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وعلى تحرير فلسطين."

وأكد على "ضرورة التمسك بالجهاد والاستشهاد، حتى لا يحولونا إلى شعب متسول"، مضيفا: "هكذا يحاولون الآن ويخططون له، فلنكن على حذر من أمرنا. إن أمريكا التي نقتل بسلاحها، تتحدث عن إعادة بناء ما هدم ودمر بطائراتها وصواريخها، لذلك على إخواننا العرب والمسلمين، أن لا يتركوا الميدان للذين قتلوا شعبنا".

وجدد النخالة ثقته بأن "الأمة قادرة على التقدم أكثر باتجاه فلسطين وشعبها، ضاربا مثالا بجمهورية إيران الإسلامية"، ومتسائلا: ماذا ينقصكم لتكونوا مثل الشعب الإيراني؟! لتنحازوا إلى فلسطين ومقاومة الشعب الفلسطيني؟.

ووجه الشكر للشعب اليمني، والقائد عبد الملك الحوثي، لمبادرته بجمع التبرعات، مردفا بالقول:" إنهم يريدون أن يعطونا طعامهم وطعام أطفالهم، وهم لا يجدون قوت يومهم، إنهم (يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)..فيا شعب اليمن العظيم، لكم كل الحب من شعب فلسطين، إنكم تعلموننا، وتعلمون العالم، كيف تكون الأخوة الحقيقية"."

وقال النخالة:" إن الشعب الذي هو منكم، وبإرادته وإمكانياته المتواضعة، وبمقاومته العنيدة، جعل كل شيء ممكنًا، وجعل القدس أقرب، كيف لو كنتم أكثر قربًا من فلسطين ومن القدس، ودعمتم واحتضنتم المقاومة التي أذلت المشروع الصهيوني، وجعلته أقرب إلى الوهم".

واستطرد يقول:" ها هو الشعب الفلسطيني ومقاومته يفتحون طريقًا عريضًا للأمل من جديد، بأن فلسطين ستكون بلا احتلال، ونحن على يقين بذلك مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ".

وشدد النخالة على أن" هذه الجولة من القتال مع الاحتلال لم تنتهِ بعد، وأن المقاتلين ما زالوا جاهزين لاستئنافها في أي وقت."

وتابع بالقول: "نحن ما زلنا في مواقعنا مستعدين، ولكننا استجبنا لإخواننا في مصر وفي قطر الذين نقدر جهودهم في وقف العدوان على شعبنا، والتزمنا بوقف إطلاق النار المتزامن والمترابط بما يخدم ما انطلقنا من أجله، وهو حماية أهلنا في حي الشيخ جراح، وعدم المساس بالمسجد الأقصى".

وأكد النخالة بالقول:" نحن نتابع عن كثب سلوك العدو في الميدان، ومدى التزامه بوقف إطلاق النار، وسلوكه اتجاه القدس وحي الشيخ جراح، والمقاومة كانت وما زالت ملتزمة بحماية شعبنا الفلسطيني ومقدساته".

وفي نهاية كلمته، شدد النخالة على عدد من الثوابت، وأهمها" الالتزام بمقاومة الكيان الصهيوني، حتى يرحل عن أرض فلسطين، مهما كانت التضحيات، وأن وحدة الشعب ومقاومته هي السبيل الأهم لاستعادة حقوق الفلسطينيين."

وأشار إلى أنه "لا سلام في المنطقة والعالم ما بقي هذا الاحتلال قائمًا على أرض فلسطين، وأن القدس ستبقى محط رحالنا، ومهوى قلوبنا، طال الزمان أم قصر."

ووجه النخالة رسالة لإسرائيل، جاء فيها:" إن أي عملية اغتيال، تستهدف مقاتلينا أو قادتنا، في أي مكان، وفي أي زمان، سنرد عليها في نفس الوقت، بقصف تل أبيب قولاً واحدًا، "رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط