كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النداء الأخير لمقاطعة الورشة

النداء الأخير لمقاطعة الورشة

تاريخ النشر: 2019-06-24 | 14:17

فلسطين الشعب والفصائل والنخب والقيادة، أعلنوا جميعا بشكل مشترك، وكل من موقعه رفضه الحاسم لورشة المنامة التآمرية، وتداعت أحزاب وقوى وشخصيات عربية وأجنبية في حملات وأنشطة وفعاليات مؤيدة للموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي، ورافضة للورشة العار، كما واعلنت أقطاب ودول رفضها لخيار إدارة ترامب في عقد الورشة الفضيحة، لإنها تقلب معادلة الصراع رأسا على عقب، وتستبدل الأساسي بالثانوي، السياسي بالإقتصادي، وعلى اهمية الترابط بينهما، غير ان السياسي في القضية الفلسطينية له الأولوية.

ونتيجة الرفض الفلسطيني، وما يتمتع به من أهمية سياسية وديبلوماسية وكفاحية، وهو ما منحه حق النقض "الفيتو" لقطع الطريق على ورشة المنامة المشؤومة، ودفعه العالم بمستوياته المختلفة: العربية والإقليمية والأممية لإتخاذ منحيين في التعامل مع الورشة، الأول إستجاب لخيار رفض المشاركة في السيناريو الأميركي التآمري والمجحف بالحقوق الفلسطينية، وتمسكه في ذات الوقت بمرجعيات ومرتكزات عملية السلام؛ الثاني شارك على مضض وبخجل، مما دعاه لتخفيض مستوى تمثيله في الورشة؛ أضف إلى ان الفيتو الفلسطيني أرغم إدارة الرئيس ترامب على إلغاء مشاركة دولة الإستعمار الإسرائيلية، وإستعاض عن ذلك بدعوة حوالي عشرة شخصيات تقف على رأس مجموعة شركات ومؤسسات إقتصادية ومالية، وذات خلفيات أمنية، حتى يتمكنوا من نقل حي ومباشر لإعمال الورشة الفضيحة، بالإضافة لتخفيض مستوى الآمال على مخرجات الورشة.

وفي نطاق كشف المستور أعلن جارد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي عن تفاصيل الجانب الإقتصادي والمالي لورشة البحرين، التي تهدف للإطباق على المصالح والحقوق السياسية الفلسطينية في وطنهم، ودولتهم المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وإستبدالها بمشاريع وهمية مرهونة بالمصادقة الإسرائيلية، وتخضع لسيف الإرهاب الدولاني الصهيوني، وبفتات من مال الأشقاء العرب، والتي تنوء خزائنها بكم هائل من العجز والديون المتراكمة بسبب الحروب، التي تخوضها، ونتاج شراء اسلحة فوق طاقتها، وإمكانياتها البشرية، فضلا عما تدفعه للحملة الأميركية الشكلية ضد إيران الصفوية لضمان حماية ممالكها ودولها. وهو ما يؤكد ويعمق من اهمية الموقف الفلسطيني من الورشة، ويضعف من مكانة الدول المشاركة في ورشة العار الأميركية، ويحملها ما هو فوق طاقتها على المستويين الوطني والقومي، ويعرضها للمساءلة الشعبية والحزبية والبرلمانية، هي بغنى عن كل هذة العملية، لإنها لا تجني من ورائها سوى الأخطار، والتداعيات غير المحمودة.

ومن باب الحرص على الدول الشقيقة، وحماية لمكانة قياداتها في اوساط شعوبها، وتفاديا من أية اخطار محتملة، فإن المسؤولية الوطنية والقومية تحتم على كل مخلص دعوة الدول المشاركة بالتراجع عن موافقتها، لإن مجرد المشاركة في الورشة حتى بالمعنى الإسمي، وأي كان مستوى التمثيل فيها، لا يعفيها من تحمل الأعباء غير الإيجابية من المشاركة، ويضعها في مصاف الشراكة مع إدارة ترامب ودولة الإستعمار الإسرائيلية في التطاول على الحقوق والمصالح والثوابت الوطنية الفلسطينية شاءت أم أبت.

لم يبق سوى 24 ساعة على إفتتاح جلسات عمل الورشة المشؤومة في المنامة، والوقت من ذهب، والشعوب عندما تنهض من كبوتها، لا تعرف، ولا تقبل أن تسمع، عن اسباب وخلفيات كل دولة لماذا شاركت، بل تسمع صوتها، وموقفها الرافض للورشة، وللصفقة الأميركية الإسرائيلية، وتسمع نداء الحرية والتخلص من كل اشكال الإستعمار، وفي مقدمتها الإستعمار الإسرائيلي، الذي كلف العرب عقودا طويلة من الصراع والإستنزاف، وفرض عليهم تبديد ثرواتهم وأرواح ابنائهم في حروب متواصلة، والإنعتاق من وحول التبعية للغرب الرأسمالي عموما، والولايات المتحدة خصوصا. كما وترفض الجماهير العربية إستبدال أولويات الصراع في الإقليم، لإن إسرائيل الصهيونية، لم تكن يوما مع العرب، بل وجدت لتكون رأس حربة لتدمير مصالحهم ومكانتهم، وتفتيت وحدتهم، ونهب ثرواتهم، وإخضاعهم لمخطط كامبل نبرمان، وسايكس بيكو، وإستباحة كل لحظة مضيئة في تاريخهم القديم والوسيط والحديث. فهل يراجع القادة العرب انفسهم قبل فوات الآوان، ويعودوا لرشدهم؟ القرار لهم، وبيدهم، ولن ينفع الندم لاحقا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط